الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9 الرجوع إلى "المنهل"

الكتب الجديدة، (العل العربي - مقالات وبحوث ), الكتاب الثانى

Share

وصلت الينا نسخة من هذا الكتاب بالبريد هدية من {الادارة الثقافية بجامعة الدول العربية } . . وكما جاء فى المقدمة فان " الفكرة فى هذا الكتاب ان يقوم بعض مشاهير الكتاب فى الاقطار العربية بكتابة مقالات مختلفة الانجاهات ، بعضها فى الادب ، وبعضها فى الاجتماع ، وبعضها فى الاقتصاد ، وبعضها فى القانون الخ ، تعالج فيه كل مقالة مشكلة من المشاكل العربية ، او توضح غامضا فى مسألة من المسائل العربية ، ثم يذاع ملخص هذه المقالات فى الراديو المصرى ، فيسمعه العالم العربى ، ثم تجمع هذه المقالات كلها فى كتاب خالد . "

وهذا الكتاب الثاني يحوي مقالات قيمة ممتعة لطائفه من مشاهير القانون والأدب والتاريخ.. وهذه ملاحظاتنا مجملة على الكتاب المذكور:

اولا - لم ينشر فيه بحث ما لأى باحث او اديب او عالم ، من هذه البلاد التى هي مهد العروبة والاسلام والتى هي آخذة من الوان النهضة الأدبية والعلمية باسباب قوية . . ويوجد فيها من الباحثين والادباء من لا يقل انتاجهم ومقدرتهم عن بعض من وردت مقالاتهم فى الكتاب ...

وبحسب العالم العربى نكرانا لمهد العروبة فما ينبغى ان ينسحب فول شوقى ايضا (١) على عذاب العهد الذى تساهم فيه هذه المملكة بقسط وافر من التزاماتها . كفانا تناسيا . . لقد شب الوليد وصار ذا تقدير وتفكير .

ثانيا - للدكتور الضليع عبد الرزاق السنهورى بحث موسوعى شامل حول فكرة (القانون المدني العربى . . وقد وقع بحثه هذا فى " ٢٥ " صفحة من الكتاب . . ويرمى الاستاذ الجليل الى ايجاد قانون عربي موحد للدول العربية جمعاء ( بعد عشرات السنين وبعد ان يتجدد شباب الفقه الاسلامي وتدب فيه عوامل التطور ، فيعود كما كان فقها صالحا للتطبيق المباشر ، مسايرا لروح العصر ، وتكون نهضة الفقه الاسلامي هذه شبيهة بنهضة الفقه الرومانى فى العصور الوسطى ، وينبت الفقه الاسلامى قانونا مدنيا متطورا بجارى المدنية الحديثة وينبثق هذا القانون الحديث من الشريعة الاسلامية كما انبثقت الشرائع اللاتينية والجرمانية من الفقه الروماني ) ويرى الاستاذ ان ذلك لايتم ( الا بدارسة الشريعة الاسلامية دراسة علمية دقيقة وفقا لأصول صناعتها ) وهذه الدراسة يجب ان تكون مقارنة شاملة ، ولا بد لها من معهد خاص يتوفر على الاسباب اللازمة لنجاحها ، ( وخير جهة - كما يرى الاستاذ يلحق بها هذا المعهد هو جامعة الدول العربية )

وقد غر بلنا غربلة دقيقة ، وفحصنا فحوى كلام الدكتور حيال نظريته فى تطور الفقه الاسلامي ، فخرجنا من الفحص والدراسة والتدقيق الى ان الدكتور الكبير لم يستطع ان يتحرر كليا من دراساته العربية العميقة فى اغوار نفسه عن نظريات الغرب والمستشرقين الذين تلقي عنهم اكثر ما تلقي ، حيال الفقه الاسلامي وزعم قصوره عن مجاراة تطور المدنية الحديثة ، رغم انه بنفسه أكد فى بعض مقاله المسهب هذا ، انه قد ثبت لديه نجاح الفقه الاسلام وشموله ومسايرته للمدنية الحاضرة فيما اخذ به من نظرياته وقواعده عند وضعه القانون الحديث للعراق ...

والواقع الذي يستشفه الباحث المدقق من كلام الدكتور انه يعترف منطقيا وواقعيا لا بقصور الفقه الاسلامي في حد ذاته وإنما بقصور القائمين بتدريسه ودارسته بتطبيقه ، وآية هذا الذي نقوله هنا انه دعا بحرارة الى انشاء المعهد الحديث لهذا

الفقه الخصيب ليدرس دراسة مستوعبة دقيقه فيستخرج منه كل مايراد تطبيقه لاصلاح المرافق الخاصة والعامة واقرار العدل الشامل الكامل على المجتمعات العربية والاسلامية

بقيت هنا ملاحظات أخر على كلام الدكتور العلامة فقد خانه تحقيقه الواسع ككل اعمال البشر وذلك حينما تعرض لتقسيم حالة الدول العربية ازاء نظام القضاء والقانون فقد قال فيما قال :( ان هذه المملكة انما تطبق المذهب الوهابى فى قضائها وقانونها ، وهذا للذهب الاسلامى هو فرع من المذهب الحنبلي ) . والواقع المشاهد يقرر عكس هذا . . فان قانون المملكة السعودية المنفذ على الكبير والصغير والخاص والعام هو المذهب الحنبلى نفسه ، لا غيره ، ولا فرع منه . . والكتب المعتمدة فى القضاء هنا هي كتب هذا المذهب ، وهى مطبوعة ورائجة والحق احق ان يقال وان يتبع .

ثالثا- لم افهم ما صلة بحث " اثر الشعر فى الحروب " للدكتور زكى المحاسني بالموضوعات العربية الاقتصادية والادبية والاجتماعية الحاضرة التى هى مهمة هذا الكتاب الاساسية . . لعله تكميل عدد الصفحات ، او من باب المجاملات ..

وعلى كل فقد احسنت ادارة الثقافة بجامعة الدول العربية باصدار هذا الكتاب الدوري ، وتحسن أكثر ، إذا جعلته اشمل فلا يكون على قوم الغرم ولآخرين الغنم ..

اشترك في نشرتنا البريدية