... انها ما تزال تتردد عليك . تزورك كل مساء تقريبا تحمل لك الراحة فى كفيها والدفء بين أحضانها . تدخل بيتك هذا البعيد عن أعين الطفيليين تنتشر فيه رائحة العزوبة .
كل شئ فى بيتى هذا ينبئ بالاضطراب والفوضى .. انك ترينه الآن كما كان أول مرة . لكن صاحب البيت تغير . شئ فى داخله لم يعد كما كان بالامس .. ملك صاحب البيت . لانك أصبحت شيئا عاديا يتكرر كل يوم .
ما عدت أتحملك . وانك لأخطأت عندما وضعت نفسك تحت تصرفى . خطأ فادح ان تحبى فتى مجنونا مثلى . غريب الاطوار انا فابتعدى عنى . مللتك . مللتك فارجعى الى زوجك وأطفالك .
انها ما تزال تتردد عليك . تأتيك فتلقى بكل ما فيها جسدها وروحها بين أحضانك . تخلع ثيابها ، كل ثيابها .. وتقف أمامك عارية . وترمق جسدها الجميل وتنظر اليها فى جشع ..
جوعان انا . يتحرك فى كل شئ وانا أنظر اليك . وتشعرين بما فى داخلى فتطوقيننى بذراعيك ونغيب فى قبلة طويلة .. وتبتعد شفتاك عن شفتى شيئا فشيئا ، وتنزل عنى ذراعاك .. وقبل ان أفيق من غيبوبتى تأخذيننى الى الفراش .. فراشى الحزين . وتخلعين ثيابى وترمين بها قطعة قطعة على الارض .. وأضمك الى صدرى . بكل قوة ... جسدك شديد الحرارة .. تسرى فى حرارته فأشتعل .. وأضمك أكثر علنى أستطيع أطفاء الحريق الذى شب فى بنارك ... وتتحرك يداى . تطوفان .. تمران فوق كل عضو منك .. وتتحرك شفتاى تقبلان كل شئ جميل فيك ... وانى لاعترف بان كل شئ فيك جميل ...
وأحس بتأثير لمساتى وقبلاتى عليك . وأحس برعشة فى كل عضو من أعضائك مرت عليه خيولى ... وأحس بنشوة تهزنى هزا .
فانا أستطيع أن أثيرك مثلما تثيريننى .. أستطيع أن أحرك ابليس النائم فيك ... ها أنك تتحركين . تتنهدين .. شفتاك تبحثان عن شفتى .. ذراعاك تطوقان جسدى ، تضمانه ... بقوة . بقوة .. وتشتعل النار فى جسدى وأضمك بقوة .. بقوة .. فيختلط جسدانا .... وأشعر بان حركتك بدأت تضعف .. وانظر فى عينيك فأجد فيهما فتورا .. ثم أشعر بنفس البطء فى حركتى وبنفس الفتور فى عينى ..
وبعد حين .. قد يطول وقد يقصر .. تتحركين ثانية .. تفتحين عينيك واثر الفتور باد فيهما .. وتقبليننى فى رفق وأقبلك فى رفق .. ثم أرفع جسدى عنك واستلقى بجانبك .. ثم تنهضين فيستوى أمامى قدك الجميل . وانظر اليك فى فتور .. وانت ترتدين ملابسك ..
وافتح إليك الباب . وتخرجين وابتسامة حائرة على شفتيك .. وانظر اليك وانت تبتعدين وتلتفتين وتلوحين بيدك ..
ما تزال هذه المشاهد تتكرر وتعاد منذ أشهر طويلة .. نفس السيناريو . مع تغيير بسيط فى بعض الحركات والمواقف ..
نفس الحوار الصامت .. تقريبا . مع اضافة بعض الكلمات يتبادلانها أحيانا ..
نفس الموسيقى تثيرهما حينا . وتهدئ أعصابهما أحيانا .
هل تذكرين أول مرة دخلت فيها بيتى هذا .؟ تنتشر فيه رائحة العزوبة .. اضطراب كله وفوضى .. لم أكن أعرفك ولم أر وجهك من قبل فى أية مناسبة دخلت بيتى وأنا جوعان .. ولم يؤثر فى هذا اللقاء الاول كما اثر فيك .. فلقد كنت تنظرين الى وقد احتقن وجهك حياء .. وطافت عيناى ترمقانك .. تكادان تخرجان من محجريهما ترومان ابتلاع جسدك عضوا ، عضوا .. ولم أطل وقوفك وحيرتك .. فقد أخذتك بين ذراعى أخفف عنك عناء اللقاء الاول واستدرجتك رويدا رويدا الى السرير .. و .. أخيرا ابتسمت .. شئ من الاطمئنان بدا على وجهك .. كنت خائفة .. تتصورين أشياء كثيرة قد تكون محيطة بنا . تتخيلين أشخاصا يحاصرون البيت وتسمعين أصواتا كثيرة .. مزمجرة غاضبة .. تطالب برجمنا وتمزيقنا ..
لا تروعى نفسك ، واطمئنى .. واطمئنى - يا حبيبة جوعى - لا أحد يطرق بابى هنا . لا أحد يسأل عنى فى هذه الساعة أو فى غيرها من ساعات الليل والنهار .. فانا غريب عن مدينتكم وانت تعلمين هذا .. وكل الناس فى
مدينتك يعلمون .. انهم ينظرون الى نظرات شريرة . يراقبوننى . يتتبعون خطواتى . انهم لا يعطوننى حرية الحركة والفعل الا عندما أصعد هذه الربوة .. ربوتى الخضراء .. ربوتى الجميلة ..
اطمئنى اذن - يا حبيبة جوعى - وانت فى هذا العش تنتشر رائحة العزوبة فى كل ارجائه وينبئ كل ما فيه بالاضطراب والفوضى .. عشى كعش النسر فوق هذه الربوة الخضراء . عشى هادىء ساكن أطل منه على مدينة الناس اللاهبة الصاخبة ..
اطمئنى اذن ولا تنظرى الى فى خوف . آه لى منك .. لهيب جسدك يدعونى بسمتك المرسومة على شفتيك تدعونى . بريق عينيك السوداوين يدعونى . نضارة وجهك وجيدك تدعونى .. آه لى منك . وآه لك منى !!
أنا الذى طوقتك يومها بذراعى . وأنا الذى خلعت عنك ثيابك وألقيت بها قطعة ، قطعة على أرض بيتى .. كنت تستعطفين بعينيك أن أتريث .. لست متعودة ، قلت ، وأنك تقعين أول مرة فى شباك أعزب جائع .. كنت تطلبين من المستحيل . كيف أتريث ؟ كيف أهدأ ، وأنا أحس النار .. نارك .. تلتهمنى ؟ كيف لا أسرع فى اطفاء الحريق ، ولهيب جسدك سيذيب - ان أنا تريثت - كل شئ فى ؟؟
سأكون صادقا معك هذه المرة فى حديثى عن الايام بل الاشهر الثمانية التى جمعتنا فى عش النسر .. عشى الهادىء على الربوة الخضراء .. سأصدقك القول وأرجو الا يحرجك صدقى وأن لا تنهار الصورة الجميلة التى تحفظينها عنى فى مخيلتك ..
لست اول امرأة تدخل بيتى هذا . ولن تكونى الاخيرة . كذبت عليك فيما مضى قلت لك لم يدخل غيرك بيتى . لم يغلق الباب ورائى سواك . وأنت أول امرأة احتضنها وأول امرأة التقى بها على فراشى . كذبت لانى أحببت جسدك أكثر من أى جسد آخر . وتماديت فى كذبى لانك كنت تخففين عنى ألم ذلك الجوع الذى لم أعرفه قبلك .
كذبت لانى كنت فى حاجة اليك ، الى جسدك الناعم الجميل ..
ثم كانت كذبتى الكبرى أن قلت لك (( أحبك )) .. ذلك الحب الذى تتحدثين عنه وتحملين له صورة كبيرة رائعة فى مخيلتك .
واستهويتك بالكلام المعسول .. بالاطراء والثناء والعواطف الرقيقة .. استملتك بالحديث الحلو . بالهمس والآهات .. نفس الطريقة التى استعملتها
مع كل من سبقنك الى عش النسر ، عشى الهادئ فوق الربوة ، ربوتى الخضراء ، ربوتى الجميلة ..
لم تطلب منك مقابلا . أعطيتها أول مرة فمدت يدها وقد احتقن وجهها حياء . تخيلت لحظتها انك تشتريها . تشترى جسدها بهذا الذى تضعه فى يدها المرتعشة .
لم تمد يدها فى جشع مثلما فعلت من قبلها بعض زائرات العش . وفى زيارتها الثانية لك رفضت أن تأخذ اى شئ . قالت انها ليست فى حاجة للمال وانها فقط فى حاجة ملحة الى صدرك والى هذه الساعات التى تقضيها سعيدة بين أحضانك ..
وانشرح صدرى وأنت تقولين هذا . وفتحت لك منذ ذلك اليوم باب العش على مصراعيه .. وأصبحت تزوريننى كل يوم .. تقريبا .
وفى كل مرة كنت تبوحين لى بحبك .
وفى كل مرة كان جسدى يبوح لجسدك بحبه وبلهفته عليه ..
واستطعت ما لم تستطعه امرأة من قبلك .
استطعت ان تنسينى بندا هاما من بنود القانون الداخلى للعش ، عش النسر ، بندا أقول فيه (( لا يجب بحال من الاحوال أن تدوم معاشرتك لاية امرأة أكثر من ثلاثة أشهر على أقصى تقدير )) .
استطعت أن تخرجينى عن القاعدة التى اتبعتها حتى يوم ولوجك عش النسر ثمانية أشهر .. ثمانية أشهر مرت على لقائنا الاول . دون أن نشعر . لذلك ، يا حبيبة جوعى ، قررت أن انسحب . أن أتخلى دون استشارة أحد .
هكذا قررت ولن أتراجع فى قرارى .. ربما سأفتقدك .. ربما تتركين فراغا فى العش . ربما يتحسر جسدى المسكين ويبكى لهفة عليك . ربما أشعر بالبرد فى عشى لفقدانى لهيب جسدك الناعم الجميل . ربما أشعر بالفراغ يحيط بى من كل جانب . ربما يتملكنى الضجر ويملأ القلق ساعاتى وأيامى ..
ربما .. لكننى لن أتراجع وسأبقى وفيا لقرارى .. القرار الخطير الذى اتخذته دون استشارة أحد . وأنا أستحق العقاب - ان كان فراقك عقابا - فلا تنسى انى خالفت بندا من بنود القانون الداخلى للعش ، عش النسر ، عشى الهادىء ، فوق الربوة ، ربوتى الخضراء ، ربوتى الساحرة الجميلة .
لماذا عدت ؟
تكلمى . قولى أى شئ . لماذا عدت ؟
ظننت انى نسيتك . ظننت انى استطيع أن أنسى جسدك الجميل وأتخلص من جاذبيته التى كبلتنى وما تزال .
حسبت انى حطمت القيود التى ربطتنى بها .. واسترحت .
حسبت انى .. ولكنك بحثت عن مكانى الجديد وأطللت على
عدت وأنت تبتسمين ووجنتاك متوردتان وشفتاك ترتعشان ارتعاشتهما التى أعرف .
ارتميت فى أحضانى .. وكانت قبلة طويلة .. حارة . عنيفة وطويلة .
عدت فايقظت كل ما كان قد نام فى .. نام فى الاحساس بالجسد ، بجماله بطراوته منذ أن افترقنا آخر مرة . منذ ان اتخذت قرارى المشؤوم . قرارى بطردك ، بالتخلى عنك ، بالتخلص منك .
ودخلت بيتى الجديد كما كنت تدخلين بيتى الاول . واخذتنى بين ذراعيك وطوقتك بجسدى كله . و .. بدأت أخلع ثيابك قطعة قطعة .. وبدأت تخلعين ثيابى قطعة قطعة .. وغمرتنا النشوة ، وانغمسنا فى اللذة .. كنا أكثر عنفا من المرات السابقة . أهو الشوق ؟ أهى اللهفة ؟ أهو مفعول الفراق الطويل ؟
وجلستما تتحدثان . عن كل شئ .. عن البيت المهجور هناك فى المدينة . عن الشجرة الكبيرة .. شجرة الخروب تقف كالمارد أمامه ، تذود عنه وتحميه من أعين الفضوليين . حدثتك فى شؤونها العادية . حدثتك عما تركه هجرك اياها بتلك الصورة من آثار سيئة على صحتها . على طبعها وعلى علاقاتها بالآخرين . وحدثتك عن كل الوسائل التى استعملتها فى البحث عنك . بحثت عنك طويلا حتى وجدتك . أدميت قدميها . أضنيتها فما أقساك .
-خفت أن أجد بابك موصودا فى وجهى بعد كل الذى عانيت خفت أن أحرم من حنانك ودفء أحضانك . خفت أن أجدك قد تزوجت وأصبحت ملكا لغيرى - رغم أن الحديث فى مثل هذا المشروع لم يرد قط على لسانك .
- وأنت ، أو لست ملكا لغيرى ؟ - عن أية ملكية تتحدث ؟ أنت أعلم الناس بانى لست مرتبطة بزوجى الا برباط رسمى واه . أنت أعلم الناس بانى لم أسعد يوما معه ، وبان القلب والوجدان لديك .
ثم .. حدثتك عن الابن الذى أنجبته منك . ولا أحد سواكما يعلم بسره .. قالت انه يشبهك كثيرا . عيناه . فمه . أذناه وشعره . قالت أنه أصبح يتحرك ، يحاول المشى على قدميه .. فى الربيع المقبل سيتم عامه الاول .
حدثتك عنه بانشراح كبير . وحز فى نفسك أن يكون لك ابن لا تستطيع أن تراه . ابن من صلبك لن يعرفك ولن تعرفه .
وأطرقت ساعة ، وعيناك فى سقف الغرفة .
- لم هجرتنى وابتعدت عنى ؟ - .......... - انى أحبك . - أعرف هذا . - اذن ؟ - انى تائه ، ممزق ، لا أفهم نفسى . قلت انى مللتك وانى فى حاجة الى لابتعاد عنك . - لا تعذبنى أكثر أرجوك . انى ضحيت بأشياء كثيرة لكى أراك وأكون بجانبك ، فلا تكن أنانيا . - انك لا تفهميننى . - حدثنى عن نفسك ، عما تحس ، علنى أستطيع أن أساعدك وأقربك منى . - وما فائدة ذلك وقد انتهى الآن كل شئ ؟ - اذن ليس هناك من أمل ؟ - ...............
وطوقتك بذراعيها وأنت صامت . وعانقتك وأنت بعيد عنها تنظر فى فراغ الحجرة . وهى ملتصقة بك تحاول .. وشفتاها تبحثان عن شفتيك . وشفتاك جامدتان باردتان .. لا شئ فيك يتحرك .
- كنت تغار على . وكنت فى براءة طفل وتوحش حيوان . - لانى أحببت جسدك أكثر من اللازم . وكنت أهرب من نفسى اليك . - أين حديثك الجميل الذى كنت تردده على مسمعى ؟
أين القصص والحكايات الساحرة التى ترويها وأنا بين أحضانك ؟ أين قصائد الشعر التى كنت تقرؤها بصوت مؤثر جميل ؟
- كانت تجلس بين يديك ، على ركبتيك ، حالمة مسترخية . وكنت تحملها على أجنحة خيالك الواسع .. وتحلق بها فى أجواء سحرية .. وكانت تشرب حديثك الرقيق ولا تمل الاستماع .
لم تكن تريد منك غير هذا العطف وهذا الحنان . لم تكن تنتظر منك لطفك وحديثك الجميل وقصصك المسلية وقصائد الحب التى كنت تقرؤها . وأصبحت تريد أن تكرهها لسبب من الاسباب ، لسبب تقتنع به . وذات يوم قدمت لها صديقا واعتذرت لديهما . (( سأخرج لشراء بعض المشروبات )) قالت متوسلة (( لا تبطئ )) . لكنك أبطأت . أبطأت عمدا ، أبطأت حتى يجد صديقك الوقت لمغازلتها ويغتنم فرصة غيابك . ورفضته . لم تسمح له حتى بالاقتراب منها . - أرجوك . من فضلك . احترم شعورى ولا تحاول شيئا . - أأنت متعلقة به الى هذا الحد ؟ - انى لا أسمح لاحد غيره أن يقترب منى . زوجى هجرته ليلا ولم أعد أسمح له بشئ .. - انك تتعذبين . - انه الحب . لم تسمح لصديقك بان ياخذ مكانك . لم تسمح له حتى بقبلة باردة . وعدت مساء .. عدت تجر قدميك جرا . سكران ككل السكارى .. ووجدتها . كانت تنتظر عودتك . واستقبلتك بلهفة واستقبلتها ببرود واشمئزاز ..
وسقطت على الديوان . جلست بجانبك واحاطتك بذراعها .
- حبيبى . لماذا تفعل بنفسك كل هذا ؟
وفتحت عينين واسعتين حمراوين متعبتين ونهضت ثم جلست على كرسى مقابل للديوان .
نظرت اليها ساعة ثم نطقت .
(( لانى مللتك . لانى كرهتك . لانى مللت كل شئ والناس يصرخون . ورأسى . كبير فارغ . لا شئ فيه . مطلقا . وانت . صار لك جناحان . كبيران . تطيرين فى الفضاء . والسماء صافية واليوم جميل . وأنا من أسفل ألوح بيدى . وأنادى . والباب مغلق فى وجهى . والنوافذ موصدة . فى وجوه الناس . ورجلاى حافيتان . والناس يصيحون والاصوات ترتفع من كل جانب والصراخ يعلو يملأ الفضاء وأنت طائرة بجناحيك الكبيرين . وأنا لا أفهم شيئا وأنا لا أرى الناس الذين يعلو صراخهم . لا أرى الا جناحيك . أريد أن ألحق بك . أن أطير مثلك . فافتح الراديو . الراديو لا يتكلم . غير معقول . الاذاعة تحطمت . هذا هو الراجح . كل الاذاعات تحطمت . ولا أستطيع أن أستمع الى النشرة الجوية . لكن السماء صافية ولا يهمنى أن أعرف الاحوال الجوية ما دامت السماء صافية والبحر قليل الاضطراب .
لكن .. لكن طابورا من جيش أحمر يتقدم نحوى تحت علم أحمر فى ساحة حمراء فى مدينة حمراء . أسلحة خضراء . حمراء . صفراء . سوداء . قديمة وحديثة . خفيفة وثقيلة . طابور طويل عريض يتقدم بخطى ثابتة وأنا صامد فى مكانى لا أرى الا جناحيك . لا استطيع أن أنام واقفا على قدمى مثل الدجاج فى الساعة السابعة مساء .
ماذا تريدون منى أيها الناس ؟ لماذا تصيحون هكذا ؟
لماذا كل هذا الصراخ ؟ ماذا تقولون ؟ انى لا أفهم شيئا مما تقولون . كلمونى بلغتى أرجوكم . خاطبونى بما أفهم أرجوكم . أتوسل اليكم . ساعدونى على ادراك ما ترددون . أرجوكم . لان الطابور الاحمر يتقدم نحوى ، وعن قريب يقتلعنى من مكانى ويدوسنى .. ))
- يتبع -
