(1) سأتفرغ فى البحوث القادمة لبيان خصائص الفلسفة الاسلامية واصالتها ولاظهار نوعية نفسها الذى لم يقر به كثير من مستشرقى وفلاسفة أروبا طوال القرن التاسع عشر من أمثال ( Victor cousin ) الذى ادعى فى كتابه : cours d' histoire de la philosophie Tome 1 , pages 48 49 . Paris 1841. . أن الدين الاسلامى وتعاليمه تتنافى مع التفكير الحر وتصد عن كل ابتكار سواء فى الميدان الفلسفى أو الميدان العلمى . وقد طغت الفكرة على كثير من المستشرقين كـــــــ ( Léon Gauthier et Ernest Renan) اللذين بتأويلاتهما المركزة على العنصرية قالا بان العقل السامى دون العقل الآرى وبان فلسفة الاسلاميين لم تكن إلا صورة مشوهة للفلسفة اليونانية ، انظر :
1. Léon Guthier : L'esprit sémitique et I'esprit aryen - Paris 1923 p p . 66-67 2 . Ernest Renan : L' islamisme et la science , voir Discours et conferences. Paris 1887 - p . 377 . 3 . Ernest Renan : Averroes et I' Averroisme . ( Préface ) deniére édition . Calmann Levy - Tome Ill des ceuvres complétes .
ولست أغالى إن قلت ان هذه الأفكار المسمومة البغيضة قد تسربت الى طلبتنا فى كلية الأداب ( قسم الفلسفة ) من افواه بعض الأساتذة الأجانب الذين يسيرون على غرار المستشرقين الآنف ذكرهم والذين ينفون وجود فلسفة إسلامية ( واعنى بالاسلام حضارة لا دينا ) ذات نوعية خاصة بها ومن جراء هذا التأثير السيىء لمسنا إستئصالا ( déracinement ) مقلقا عند الشباب التونسى الدارس للفلسفة . ( 2 ) عندما نقول التفكير الفلسفى الاسلامى فنحن نعنى بذلك كل المظاهر الفكرية الاسلامية بما فيها من تصوف وكلام وفلسفة وهذه ليست إلا جزء محدودا من ذلك التفكير . فالغلط كل الغلط هو أن يقتصر الناظر عن تفكير الفلاسفة الاسلاميين ويغض الطرف عما هو اعمق منه بل أطرف والذى يتمثل خاصة فى تفكير الصوفية من روحانيين وعقلانيين . ( 3 ) القدر : معنى ملتبس ذو مفهومين متضادين متناقضين - فان استعملته الأشعرية فالمراد به خلق الله للأفعال حسب مشيئته وقدرته وإرادته . واما اذا ذكرته المعتزلة فمفاده قدرة الانسان على خلق افعاله بكامل الحرية - راجع الشهرستانى : ( الملل والنحل ) وكذلك : الموسوعة الاسلامية : النص الفرنسي ) . IGor Goldziher : Le dogme et la loi en islam page 75 . ( 4 ) راجع :
(5) انظر الى كتاب : ( الملل والنحل : الشهرستانى ) - الجزء الأول - ص 108 - 109 - طبعة بغداد . (6) نفس المصدر : ص 110 - 111 .
( 7 ) لقد دهشنا لما وجدنا صديقنا العزيز وزميلنا الاستاذ المحجوب بن ميلاد يتغنى بالجهمية فى كتابه :((" تحريك السواكن )) كتاب البعث - تونس - ص 134- 135 ) قائلا : (( ليس هناك مؤمن صادق إلا وفيه (( وترجهمى )) يريد أن يرن رنينه (( وراء المعقول )) فى بحر الوجود المطلق وخضم الأشواق التائهة عل متن كل (( زورق نشوان )) . (( فان كانت أغنية الانسان الوجودية فى رنين ذلك الوتر الجهنمى فيا لتعاسة الانسان ! . (8) انظر الى كتاب : ( الملل والنحل : الشهرستانى ( ص 55 - 56 .
(9) (الكائنية من الكائن ) TO ON ( باليونانية ) L'ETRE - الكائنية هى ترجمتنا لكلمة ONTOLOGIE اعنى كل ما يرتبط بالكائن إرتباطا ضروريا بحيث لا يكون للكائن كيان إلا به . (10 ) (المصادرة الأساسية) : POSTULAT - لقد عمد KANT فى كتابه : critique de la raison partique الى نفس الطريقة لاثبات الحرية الانسانية . (11) راجع : ( الابانة عن أصول الديانة ) ص 7 - طبعة مصر - سنه 1348 ه. (12) نفس المصدر : ص 9 . (13) راجع : كتاب : ( اللمع فى الرد على اهل الزيغ والبدع ) ص 43 -44 - طبعة بيروت 1952 - تحقيق . .Mc. carthy (14) إحياء علوم الدين : الغزالى ( - الجزء الاول - ص 120. (15) ( الأخلاق عند الغزالى : زكى مبارك ) ص 120- 121 - طبعة مصر 1968 .
