الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9الرجوع إلى "المنهل"

المساجلة..

Share

قال الشاعر الشيخ عثمان الراضي المكي يسأل الشيخ ابراهيم الاسكوبي المدني بها عن بيتى الصفى الحلي :

يا إماما للعلم والتدريس وهماما قد جل عن تقييس

ذا العلا ابراهيم الاسكوبى أولى من يرجى لكشف خطب عميس

البديع النفين والماهر المبد ع فى صنعة البديع النفيس

طبت غرسا فى روضة هي طابت من حمى طيبة المنيع الانيس

أنت شمس تضئ فى كل علم بك تجلى غياهب التلبيس

حزت كل العلوم كسبا ووهبا وأجدت الفنون عن تأسيس

لك فهم لا يعتريه سقام وذكاء يدري بما فى النفوس

ما يقول الامام فى بيتي الحل ي الصفي المحكمين بالتجنيس ؟

(وعدت فى الخميس وصلا ولما شاهدت حولنا العدا كالخميس )

( أخلفت وعدها وجاءت الينا بعد ما قبل بعد يوم الخميس )

أي يوم جاءته من بعد خلف ؟ فأبينوا للعقول بالمحسوس

فلقد جلت فيهما سيدي مع ( أحمد ) الشهم ( بافقيه ) الرئيس

واضطرينا فى فهم معناهما ح تي ضربنا التخميس فى التسديس

ثم درنا فى كل يوم من الدو رفتهنا عن يومها المرموس

واختلفنا وما اتفقنا برأي واقمنا فى ذاك حرب البسوس

فارتضيناك آخر الأمر فينا حكما اذ لا عطر بعد عروس

ثم بعض الثقات فى الفن يروى وهو فيما أظن عن تهجيس :

قبل ما بعد يوم الخميس هكذا  راح مثبتا فى الطروس

وهو لا شك لا يطابق معنى ما أراد الصفي بعد الخميس

فتأمل فى ذا وذا غير مأمو ر وحقق وقيت هم العكوس

وأبن لى هل ذا صحيح وإلا باطل أو كلاهما بنفيس ؟

وابق واسلم فى يمن حظ وأمن . يا أماما للعلم والتدريس

مكة

وقد اجابه الشاعر الشيخ ابراهيم الاسكوبي رحمه الله :

يا عليما بكل معنى نفيس وصديقى ومطلب وأنيسى

أنت من فى رفيع مجد وفضل ومقال له مقام الرئيس

لك من أسهم البيان المعلى فى شذوذ فاوضت اوفى مقيس

ولك السابق المجلي إذا ما رمت سبقا بحلبة التدريس

ومن كعثمان راضيا راقيا أو ج المعالي بطيب خيم وسوس ؟ !

أو لم تكفك الجواهر حتى جئت بالزهر في قيود الطروس؟!

أسفرت عن لثامها بنت فكر منك رامت بلطفها تأنيسى

وأدارت على المسامع منها خمر معنى أشهى من الخندريس

اشارت لى لطائف دارت بين خلين تزدرى بالكؤوس

ما على " بافقيه أحمد " زيد إن ذاك الجليس خير جليس

قد تسابقتنا الفضائل حتى نلتما أقصى المرام النفيس

فكلا الفاضلين أحرز فضلا ليس يخفى عليه معنى الشموس

إن بيت الصفي لا شك معنا ه لعمرى انبنى على تأسيس

بيد أن أكثر الظروف لقصد رام منه غرابة التلبيس

أو يخفى عيد وعيد وعيد عم يوم العروبة المأوس ؟

إن هذا المراد أن قال جاءت بعد ما قبل بعد يوم الخميس

صح من قال قبل ما بعد لكن نكس اليوم غاية التنكيس

أين تلك الربوع من يوم عيد من يرد السعيد للمنحوس

دمتما فى لبوس صحة نعمى من أجل الملبوس غير لبيس

واقول : إن مجمل هذا الجواب أن وعدها كان يوم الجمعة وعلى الرواية الاخرى يكون يوم الاربعاء وهو مبنى على قاعدة أن كل ما اجتمع فيه " قبل " و " بعد " حكمه انهما يلغيان لأن كل شئ حاصل بعد ماهو قبله ، وقبل ما هو بعده فلا يبقى حينئذ الا بعد يوم الخميس فيكون يوم الجمعة . . وعلى نمط هذا النظام الأدبي سلك الفقهاء هذا المسلك فقال الامام الموصلى :

ما يقول الفقيه أيده الله ولا زال عنده الاحسان

فى فتى علق الطلاق بشهر قبل ما بعد قبله رمضان

وقد شرحهما الامام شهاب الدين القرافي فى فروقه فى الفرق الثالث بين الشرط اللغوى وغيره وسلمه ابن الشاط في حاشيته . . هذا ولنا عودة ان شاء الله الى نشر ما أمكن جمعه فى مجلتنا الأدبية ، كما أننى ارجو لها كل تقدم ونجاح

مكه المكرمة - باب السلام

اشترك في نشرتنا البريدية