الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9الرجوع إلى "المنهل"

المشـــــــــــــــتار, " العالم العربي "

Share

" الاستاذ عبد القدوس الانصارى تحية طيبة . .

وبعد فيطيب لى أن ابعث لكم مع هذه الرسالة بقصيدة عنوانها : "العالم العربي " هي موجة من بحر مشاعر الشعوب العربية المناضلة فى سبيل حريتها وكرامتها وقد أهديتها للأستاذ الجليل (حسن عبد المفصود ) صاحب المقالات النابضة بمشاعر القومية المخلصة لعروبتها الكريمة

ووطنها المجيد . .         جازان

خلفت كيد الحاسدين ورائى

     ونفضت من رهج الغبار ردائى

وتطايرت عن منكبي ( عجاجة )

     وعثاء من أثر الخطى الوعثاء

وأنرت للمتخلفين طريقهم

    لما أراد هواؤهم اطفائى

أعلنت حقى فى الحياة وآمنت

    نفسي بكل حقيقة غراء

ونظرت من قممي إلى ( أحبولة )

     تهتز بين أنامل خرقاء

نسجت لصيد ( النسر) وهو محلق

       يرنو إلى الآفاق   و العلياء

سبط الجناح يمده ويضمه

            ملء الفضاء الحر والأجواء

يتسلق القمم الرفيعة والذرى

              ويحوم فوق مفارق  الجوزاء

( العالم العربى ) طال جناحه

          فقفى مكانك يا طيور الماء

نفضت قوادمه الحبالة وانبرى

       كالبرق منتفضا على الظلماء

يحتك بالأفق الفسيح ويعتلى

      عقبات كل ملمة كأداء

ويهز أجنحة الشعور معبرا

        حر (الإرادة ) سيد ( الآراء )

يمتد ( كالعملاق ) شق طريقه

         ونآى بجانبه عن الإغراء

كشفت تجاربه الخداع وأحرقت

        شعل الشعور رواسب الأخطاء

تأبي ( العروبة ) أن تكون مطية

        لتنازع النزعات والأهواء

والليث أكرم أن يكون ضحية

       وأجل من رسن ومن أعباء

نسخ الضياء الظل وانتشر السنا

        ومحا الهجير برودة الأفياء

( العالم العربي ) صنع رسالة

          كبرى ونسل  غطارف عظماء

(عرب ) بنو الدنيا بناء محكما

        (بالعدل ) وهو أساس كل بناء

سطعوا فاشرقت الحياة بنورهم

          وزهت بإنسانية عصماء

ملكوا فما ملك الغرور طباعهم

          وعلوا فما وطئوا جبين حياء

ما زال في يده ( الكتاب ) ولم يزل

                   سر الأبوة في دم الأبناء

لم لا يسود وملء جنبيه ( الهدى )

              كالشمس ملء القبة الزرقاء ؟

من يمنع الأرج الزكى ومن ترى

             يمحو الأشعة من جبين ذكاء ؟

والجو أليق بالنسور وإنها

لأ حق بالأضواء و اللآلآ

(العالم العربي ) قبلة خاطرى

                  ومطاف أخيلتي وغار حرائى

ألقاه فى لمح الكواكب والدجى

                     يرنو إلى إطراقة الشعراء

وأراه يلمع فى الفضاء فينثنى

                  قلمى بكل سحابة وطفاء

وطن رفعت به جبيني ( عزة )

            وشدوت من طرب ومن خيلاء

أملى ( إرادته ) وضم صفوفه

         والتف من ( قطر ) إلى ( البيضاء )

متماسك اللبنات متحد الخطى

         متجاوب الدعوات والأصداء

تتباين الأسماء في تعريفه

              وهو موحد الأعضاء

نهض الكيان الضخم من أغلاله

             ورمى ( سلاسله ) بكل إباء

سبعون مليونا ينير طريقها

                قبس يؤججه دم ( الشهداء )

حملت عروبتها اللواء وزلزلت

               قدم الدخيل ومنطق الإجراء

تلك ( الجزائر ) تشعل الدنيا لظى

                    والنار تلتهم الخليج إزائى

والافق محموم الرياح وهذه

                 نذر العواصف تحت كل سماء

جازان - " محمد السنوسى"

اشترك في نشرتنا البريدية