" الاستاذ عبد القدوس الانصارى تحية طيبة . .
وبعد فيطيب لى أن ابعث لكم مع هذه الرسالة بقصيدة عنوانها : "العالم العربي " هي موجة من بحر مشاعر الشعوب العربية المناضلة فى سبيل حريتها وكرامتها وقد أهديتها للأستاذ الجليل (حسن عبد المفصود ) صاحب المقالات النابضة بمشاعر القومية المخلصة لعروبتها الكريمة
ووطنها المجيد . . جازان
خلفت كيد الحاسدين ورائى
ونفضت من رهج الغبار ردائى
وتطايرت عن منكبي ( عجاجة )
وعثاء من أثر الخطى الوعثاء
وأنرت للمتخلفين طريقهم
لما أراد هواؤهم اطفائى
أعلنت حقى فى الحياة وآمنت
نفسي بكل حقيقة غراء
ونظرت من قممي إلى ( أحبولة )
تهتز بين أنامل خرقاء
نسجت لصيد ( النسر) وهو محلق
يرنو إلى الآفاق و العلياء
سبط الجناح يمده ويضمه
ملء الفضاء الحر والأجواء
يتسلق القمم الرفيعة والذرى
ويحوم فوق مفارق الجوزاء
( العالم العربى ) طال جناحه
فقفى مكانك يا طيور الماء
نفضت قوادمه الحبالة وانبرى
كالبرق منتفضا على الظلماء
يحتك بالأفق الفسيح ويعتلى
عقبات كل ملمة كأداء
ويهز أجنحة الشعور معبرا
حر (الإرادة ) سيد ( الآراء )
يمتد ( كالعملاق ) شق طريقه
ونآى بجانبه عن الإغراء
كشفت تجاربه الخداع وأحرقت
شعل الشعور رواسب الأخطاء
تأبي ( العروبة ) أن تكون مطية
لتنازع النزعات والأهواء
والليث أكرم أن يكون ضحية
وأجل من رسن ومن أعباء
نسخ الضياء الظل وانتشر السنا
ومحا الهجير برودة الأفياء
( العالم العربي ) صنع رسالة
كبرى ونسل غطارف عظماء
(عرب ) بنو الدنيا بناء محكما
(بالعدل ) وهو أساس كل بناء
سطعوا فاشرقت الحياة بنورهم
وزهت بإنسانية عصماء
ملكوا فما ملك الغرور طباعهم
وعلوا فما وطئوا جبين حياء
ما زال في يده ( الكتاب ) ولم يزل
سر الأبوة في دم الأبناء
لم لا يسود وملء جنبيه ( الهدى )
كالشمس ملء القبة الزرقاء ؟
من يمنع الأرج الزكى ومن ترى
يمحو الأشعة من جبين ذكاء ؟
والجو أليق بالنسور وإنها
لأ حق بالأضواء و اللآلآ
(العالم العربي ) قبلة خاطرى
ومطاف أخيلتي وغار حرائى
ألقاه فى لمح الكواكب والدجى
يرنو إلى إطراقة الشعراء
وأراه يلمع فى الفضاء فينثنى
قلمى بكل سحابة وطفاء
وطن رفعت به جبيني ( عزة )
وشدوت من طرب ومن خيلاء
أملى ( إرادته ) وضم صفوفه
والتف من ( قطر ) إلى ( البيضاء )
متماسك اللبنات متحد الخطى
متجاوب الدعوات والأصداء
تتباين الأسماء في تعريفه
وهو موحد الأعضاء
نهض الكيان الضخم من أغلاله
ورمى ( سلاسله ) بكل إباء
سبعون مليونا ينير طريقها
قبس يؤججه دم ( الشهداء )
حملت عروبتها اللواء وزلزلت
قدم الدخيل ومنطق الإجراء
تلك ( الجزائر ) تشعل الدنيا لظى
والنار تلتهم الخليج إزائى
والافق محموم الرياح وهذه
نذر العواصف تحت كل سماء
جازان - " محمد السنوسى"

