حضرة الاستاذ الأديب محمد سعيد العامودى الموقر سلامى عليك ؛ وسلامة لك . .
قريب من نفسى أنت على نسق واحد من الشعور والتفكير ، تلك لعمرى أخوة يستوى فيها زمان الناس ، وتنطفئ حدود المكان .
أن تكون فى جذل روحى ، وجو نقى حيث يهوم جناحاك العريضان على أفق رحيب من الادب المشرق الوضاء ... ذاك ما يرجوه لك أخ عرفك من وراء (( المنهل )) فاحبك لدى إتساق فى الفكر،وانسجام فى العقيدة،ولشد ما يعجبنى أن اتصل بك و ان لم تعرفنى حق المعرفة ولكن المستقبل القريب أو البعيد سيذكرك بى ..
أخى سعيد لابد وان أخبرك بما أيا عار من غل له من يحترق مشروع صغير طالما قصيت اياما للوصول إليه وذاك مؤلف يجمع بين دفنيه دراسات أدبية متنوعة عن مختلف الأدباء العرب ... وأوشكت الآن أن انتهي منه ولكن كنت أود الاتصال بك منذ زمن بعيد ... لأنى أريد ان اكتب دراسة عنك ولهذا ارجو أن تتفضل بذكر ترجمة حياتك مع المؤثرات التى أثرت فى ميولك واتجاهاتك مشفوعة بخيالك الكريم ان أمكر وذكر مؤلفاتك .
وبعد هذا ، لا ارجو منك الانقطاع عن مراسلتى فاحب شئ لدى ان أقضى وقتا متحدثا مع مختلف الادباء العرب عن بعد ولدي مجموعة كبيرة من الرسائل الادبية التى تنتظر طلعة اليوم الذى تخرج فيه الى اعين القراء لما فيها من متعة وتجديد فى الاسلوب ومادة طيبة وختاما تفضل بقبول اطيب التحيات والتقدير والاعجاب العراق _كربلاء ٢٤ شعبال سنة ١٣٦٧ المخلص
المنهل : وصلت هذه الرسالة - وهى تعبر عن ادب نفسى حي - الى صديقنا الاستاذ محمد سعيد العامودى من كاتبها الاستاذ صالح جواد الطعمه وهو اديب مسروف لدى قراء المنهل مما نشرناه له سابقا من البحوث .. ونحن اذ ننشر هذه الرسالة فى البريد الادبى انما نقصد ان نشير الى ظاهرة حديثة نراها جديرة بالتسجيل والتنويه : وهى ان ادب هذه البلاد اصبح يحظى من ادباء الاقطار الشقيقة بالتفات كبير ... يؤيد هذا ما تراه بين الحين فى مختلف المجلات المحترمة
من اشارات الى ما نشر وينشر من هذا الادب ، واذن ايحق لنا ان نقول منذ الآن ان النظرة العامة الى ادبنا فيماور البحار . قد تطورت.. وان هذا الادب او الكثير منه على الاقل ... قد اصبح بما يدل عليه هذا التطور صالحا للتصدير .?!

