سابدأ الطريق من جديد
وتنزف الجراح من جديد
لان في جوانحي تعيش قصة البريد . .
وتحت كل دمعة قصيد .
غدا غدا وقبل ان أودع الظلام
الى مجاهل الخلود والسلام
وقبل بدء رحلتى الطويلة
الى كنوز عالمي الوليد
سأحمل الغروب فى حقيبتى
وأحمل النساء والصغار يا صديقتى
وأملأ الدروب بالنشيد
لانني مسافر
مسافر الى بعيد
وهذه حقيبتى
تنام فى جيوبها
جبال قريتى
شعابها . . نجومها
تحرك الحياة فى سواعد الحديد
ساقطع النجاد والسهول والجليد . .
ولن أخاف قسوة الطبيعة
لان مركبات موكبى
تقودها مشاعرى
وانت تعرفين يا صديقتي
خيولها السريعة .
غدا . . وقبل أن يموت فى جفونك الصباح
وتشرفين من على نوافذ الحنين والنواح .
أكون قد تعبت فى العراء من مسيرتى
وربما استرحت بعض ليلة . .
على صخور وحدتى
وربما تركت للدجى حقيبتى
وراحت الخيول فى سباتها العميق
وأوحشت مسالك التلال والطريق
وهدنى على الرمال صوت بومة حزين .
وغبت فى العواء والفحيح والنعيق
ولم تعد تحسنى أصابعي
وهام فى التراب كل ما حملته معي
ولم تعد تهمنى حقيبتى
لانني للحظة . . للحظة
عرفت أن ما نسيته . .
بطاقتى
غدا غدا . . وبعد أن يموت فى شفاهك السؤال
اكون قد عرفت قيمة المصير
اكون قد قطعت جسر رحلتى الاخير
اكون فوق ذروة المحال
أغازل النجوم حيثما تطير
أرافق الغيوم فى مواكب تسير
الى مرافئ الزوال
وفى حقيبتى
رؤى بيوتنا الصغيرة الصغيرة
اذا تثاءب الصباح . . او تنفست ظهيره .
وعانق المساء يا صديقتي سطوحنا
أحس ان كل ما اريده
للحظة قصيرة . قصيرة .
صدى حريق قبلة تذيبني
ونومة طويلة
سريرنا .
غطاؤنا
يكون يا صديقتي
ظفيرة . . ظفيرة

