لكم انت مسكينة تلهثين وتجرين جريا وراء " الحنين "
وشوقك يزداد يوما فيوما وليس امامك إلا الأنين
خيالات دهر تهيمين فيها وأوهام فكر رصيد السنين
سراب يخادع منك الفؤاد وغصن رقيق من الياسمين
ودنيا تموج بأنسام لطف وكون يعج بحب متين
وفضل امان تسير حثيثا يقاوم طورا ، وطورا يلين
بقايا شباب تلوح اختيالا وتلمع رغم الأسى والشجون
تغزلت بالحسن فى منتهاه وبحث باسرار قلب أمين
ودست التقاليد دون ارتجاف وهزك إعلان حب دفين
فكنت مدرسة الجيل حقا محطمة قيد فكر سجين
ولكن اذا فاتك الركب يوما وكنت ككبش الفدا للسنين
وكالنجم قد مال نحو الأفول ألا تاسفين ؟ ألا تحزنين ؟
أتبقين تستعطفين القوافى وربات شعرك تستلهمين ؛
وإلا بكل المعاني الدقاق وحتى بشعر الهوى تكفرين
لأن الفراغ فراغ مميت وهيهات للقلب أن يستكين

