بعدما حطمنا الشوق وأضنا العياء
والشقاء . .
آه كم تهنا ولم نبصر لنا أي طريق
وكلانا كان يحيا في حريق
ضامئ الاشواق مشبوب النداء
لم يعش الا على خيط رجاء
مده المأمل من نور الوفاء
آه كم قد لفنا صمت عميق
وكلانا كان يحيا فى حريق .
وكلانا كان فى الوجد غريق
رغم اناقد عرفنا الحب يسوما
وجنينا منه غنما .
وزرعنا فى فضاه الرحب نجما
غير أنا ما اهتدينا .
لا ولا عادت حكايانا إلينا
كيف تهنا
فمضى كل شريدا فى طريق
طاويا فى قلبه حبا عميق .
وحكايات من الامس السحيق .
كان فى أحضانها طيف شروق
رغم أن الليل يعشى مقلتنا
نحن سرنا في مطاويه الهوينا
غير أنى كنت وحدى
فى طريق .
أحمل الاشواق في سقمى وسهدى .
لا أرى الا خيالات صديق .
فى متاهات سراب ودخان
حالما فى عنفوان .
بغد يلقى به وجه رفيق .
بغد يزدان بالحب العميق .
واهتدينا
بعدما أنهكنا طول المسير
بعدما عذبنا الشوق المرير .
فالتقينا
والتقت يوما خطانا فى طريق
وحوانا درب أيام الحياة
رافلا تفتتر فيه الامنيات .
فمشينا .
وشجيرات حوالينا تميل .
والخميل .
قد غدا نبعا لاحلى الاغنيات .
عندما كنا نسير .
قد رمينا ذلك الحرمان فى وادى السعير .
فكأنا قد خلقنا من جديد
عندما هد كل كلانا شقوة الامس البعيد
وتخلصنا من الامس اللدود
ودفناه شهدنا مأتم الشقوة يوما
يوم ان جئنا لذياك اللقاء
يوم أن وشح فجر الحب بالنور السماء
فى صباح فاتن الطلعة أزهر
مونق يزدان بالدفء المعطر
لفنا منه ضياء وانتشاء
كان فجرا باسما
كان صبحا حالما
غلغلت أضواؤه فينا فطرنا فى الفضاء
كملاكين الى عرض السماء
نتاجى حيث جاورنا النجوم
فى تخوم
لم يزرها بشر قط سوانا
لم تطأها فى الورى الا خطانا
وهناك .
حين ضمني يداك
لم أعد أدرك ذاتى ووجودى .
وحدودى .
بعدما مزقت وهمى وقيودى .
ذاك أنا قد سمونا بهوانا
وبلغنا فوق ما يرجو سوانا
فكأنا قد خلقنا من جديد
عندما نحن اهتدينا
والتقينا
بعد أن شردنا الامس البعيد

