اشعى ايتها الانوار من وراء الافق فقد حجبتك عنى الشمس طويلا وارقصى من بعيد فقد تحررت من الاغلال . . وازيح عنك ذلك الكابوس الثقيل . . . واغفرى لى ايتها الانوار فقد اعشت عينى شارات اللهب . . لهب الشمس فلم تستطيعا ان تريا سحرك الوهاج
وها اننى اعود اليك بعد ان حطمت القيود وواريت اشلاءها من فوهة النسيان واستقبلك استقبال الحياة للربيع الجديد والانسان لابنه البكر
والزهور للندى المنعش والطيور لابتسام المروج الخضراء . . . . . ايتها الانوار اننى اسجد تحت اقدامك المقدسة . . لا ذررف عبرات الندم واغسل بها قلبى من الادران علك تغفرين . . يا لك من ملاك طاهر وللحب قلبك النبيل . . وللوفاء روحك السماوى . . ارى الخجل قد كسا محياك بحمرته واسدل عليك من ابداعه هالة قدسية لقد خدعتنى الشمس وكانت لى سرابا . . والسراب معبود التائهين
فتعلقت بحبالها المهلهلة وسرت وراءها فى طريق الهاوية . . مرهق النفس . . محطم الاعصاب . . وافقت من حلمى المزعج الرهيب لاراك من بعيد . . فى تواضع وجلال تهتفين : ((انا لا زلت على العهد))
. . وها اننى الآن اليك احث الخطى فاحتضنى عاشقك احتضان الحياة لوليدها الجديد واعزفى على اوتار الحياة انشودة الهوى والشباب واغرودة الوفاء والاخلاص واسكبى من فيضك الخالد اخمار السعادة الابدية . .
ايتها الانوار سوف لن اتخلى عنك بعد الآن فلا تتخلى عنى لتتركينى متقلبا على الالم والحرمان .. انا بالشمس اعمى وبدونك لا ارى فابعثى فى روحى من قوتك السحرية قوة الخلد
وابسمى ايتها الانوار ورددى معى : الكون لنا والحب باجنحته الفضية يرفرف فوقنا والاله ينظرنا من عليائه والقدر يصفق مبتهجا لميلادنا الجديد

