الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9 الرجوع إلى "المنهل"

باب، النقد الادبي

Share

قال ارسطو :

((من المناقضة ينبثق النور ))

حول رحلة بني سليم

حضرة الفاضل الاستاذ عبد القدوس الانصارى ،

السلام عليكم نةحمة الله وبركاته ، وبعد : فقد طالعت في الجزء السابع من مجلة المنهل الصادر في شهر رجب ١٣٩٠هـ تعليقكم على ما ورد في الصفحة ٩٢٣ على الفلج ، الخ . والذى أعرف ان البادية فى بلادنا تسمي النبع أو البئر القليلة الماء باسم رس - بكسر الراء - ، الامر الذى يثبت احتفاظهم بالاسم الوارد في القرآن الكريم . كما ان البئر الغنية تسمى ( عد ) - بكسر العين - ، والفلج هو امتداد للعين من المنبع .

كذلك طالعت في الجزء الثامن الصادر في شهر شعبان ١٣٩٠ والخاص برحلتكم مع بعض الاخوان الى ديار بنى سليم ، فأرجو أن تسمحوا لنا ببعض الملاحظات التى عنت لنا بعد المطالعة . .

فقد جاء في الصفحة١٠٠٤ والسطر ١٣ : (( يستاك بفروعه )) والصحة ان الفروع لا يستاك بها بل الجذور الدقيقة كمثل حجم قلم الرصاص وادق منه .

وجاء في الصفحة ١٠٠٦ والسطر ٩ : (( عين شعثاء تتبع من وادى عسفان وتجرى في اتجاه الغرب فتسقى نخيل ومزارع شعثاء التى تقع في امتداد الوادى غربا )) .

وجاء في الصفحة ١٠١٥ سطر ٢٥  : (( نبات الثمام عشب مستديم يعتبر من الاغطية

النباتية التى توجد في سهول تهامة وترعاه الحيوانات أكلة العشب وهو ما يعرف قديما باسم الجليل وقد ورد ذكره في شعر الصحابى بلال ، رضي الله عنه بقوله في شطر البيت التالي :

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة

      بواد ، وحولى اذخر وجليل

ومعروف ان الاذخر هو الذى كان يوضع فوق طبق السقوف قديما كما يوقد فيه الحطب لأنه سريع الاشتعال لوجود مادة زينية تكسبه تلك الرائحة المقبولة فيه .

وجاء في الصفحة ١٠١٩ والسطر ٦ قرية رهاط الخ .. فقرية رهاط ليست بوادى غران بل تقع شرقا عنه في داخل الحرة المعروفة بحرة رهاط ، والطريق لوادى رهاط يتجه من بعد عسفان للشرق تاركا غران شمالا ويمر بالبرزة ومدركة شرقا ثم يتجه للشمال تاركا طريق المهد شرقا ويصعد في عقبة كأداء سهلة مؤخرا وينزل الى وادى رهاط وقراه العديدة .

وجاء في الصفحة ١٠٢٢ والسطر ١٩ : بئر معسان . والذى أعرف أن الرجل الذى قام بطيها هو المرحوم الشريف بركات بن أحمد العنانى أمير الخوار سابقا كما أعرف أن الوادى ساية طريقين : الاول يمر بالخوار بعد أن يترك غران ومعسان خلفه ، والآخر يترك الخوار شمالا ويتجه بين الجبال الى أن يدخل في الوادى من أعلاه والاخير آمن من الاول الذى يدخل الوادى من أسفله ويمضي مصعدا فيه .

وجاء في الصفحة ١٠٢ سطر ٢١ :

أعرف ان قريتي حاذة والمحانى تقعان في الضفاف الشرقية لحرة رهاط ، ويمكن الوصول منهما الى ذات عرق بعد عبور طريق المهد المتجه جنوبا والمرور بحماة فالبركة فعشيرة ، أما ذو الحليفة الذى ذكرتموه فهو بعيد عن حاذة ويقع فى الغرب وحاذة في الشرق وبينهما سلسلة طويلة من الجبال والحرار ومعروف طبعا ان هنالك حليفة أخرى تقع فى طريق حائل - المدينة المنورة .

وجاء في الصفحة ١٠٣٣ والسطر ١٩ :

خطاطيف الخ . . والبادية تسمى نوعا من الطيور التى تسكن المغاور وتبنى أعشاشها في السقوف - خطاطيف - للجمع وخطاف للمفرد وهى طيور صغيرة الحجم سوداء سريعة الطيران تابعة للنوع المعروف بالسمامية ومفردها سمامة ومن أنواعها الطيور التى توجد في الحرم المكى الشريف وتعرف محليا باسم طيور الابابيل .

هذا وقد سبق ان بعثت الى سيادتكم برسالة ضمنها ايضاح لما سبق ان كتبه الاستاذ قربان عن الاصداف وحتى الآن لم تنشر . فأنتظر نشر ذلك مستقبلا ، وننتظر بفارغ الصبر كتابكم القيم عن قبيلة بنى سليم القبيلة العربية الشهيرة من قبل الاسلام وبعده ومنطقتها الاثرية ذات الاودية الغنية بالثروات الزراعية وغيرها .

وتقبلوا تحياتنا .

( جدة -الرويس)

ان ذلك ليس من تعليقى بل هو تعليق كاتب المقال الاخ وقيان بن عمر آل لحيان . ولو كان من التعليقات التى اكتبها لقدمت عليها كلمة : (( المنهل )) : كما هو المعتاد .

وثانيا - ان الاراك يستاك بفروعه كما يستاك بجدوره .. والبادية يجلبون الفروع للمدن للاستياك كما يجلبون الجذور . وقد استكت بها فعلا وطعمها أقوى من طعم الجذور حسب تجربتى الخاصة . .

وثالثا - اعتقد ان الصيغة الواردة في الصفحة ١٠١٥ والسطر ٢٥ من الرحلة هى: ( من الاغذية النباتية ) كما اعتقد ان الصيغة الواردة في ملاحظاتكم وهى ( من الاغطية ) سبق قلم .

ورابعا - أحسنتم في التعريف بالاذخر والجليل ، وقد أكملت لكم البيت الذى أوردتم فقرة من شطرته الثانية وهو :

الا ليت شعري هل أبيتن ليلة

       بواد وحولى اذخر وجليل

وخامسا -لم أرجح أو أقل ان قرية ( غران ) هى قرية ( رهاط ) بل رجحت انها غيرها .

وسادسا أحسنتم في ذكر اسم المرحوم الشريف بركات بن أحمد العنانى ، أمير الخوار .. فاني اكتفيت فى الرحلة بذكر ما يلى : ( الشريف أمير الخوار ) .

وسابعا فيما يتعلق بذى الحليفة انى نقلت ما ورد في تاج العروس ان انه يقع بين حاذة وذات عرق وانتم قلتم:ان ذا الحليفة بعيد عن حاذة ويقع في الغرب وحاذة في الشرق .. وغاية ما كتبته في الرحلة هو تساؤلى المسطور في الصفحة ١٠٢٨ عما اذا كان ذو الحليفة هذا الواقع بين حاذة وذات عرق هو هذا الوادى الذى نحن فيه الآن ؟ ومعلوم ان ذا الحليفة أو وادى حليفة هو أول حدود بلاد بنى سليم من ناحية الجنوب الشمالى . فهل لا يقع وادى الحليفة بين حاذة وذات عرق على ما ورد في تاج العروس ؟ أرجو اماطة اللثام عن حقيقة هذه النقطة بالذات بها لديكم من علم وتجارب وخبرة . واخيرا لا آخرا فان لكم شكرى وتقديرى الجم في كل ما ابديتم ولاحظتم ..وهكذا شأن العلم وهكذا شأن الادب.

اشترك في نشرتنا البريدية