من الاغلاط التى شاعت وذاعت في عصرنا الحديث . في صحافة وكتابة واذاعة وأدب ومؤلفات قولهم : فلان بتأرجح بين كذا وكذا . بمعنى : يتذبذب بين كذا وكذا . او يتمايل بين كذا وكذا من ( الارجوحة ) ظنوا ان الفعل من الارجوحة هو ( تأرجح ) واشتقوا من هذا الفعل الماضى الغلط مضارعا : ( يتأرجح ) واسم فاعل ( متأرجح ) .
وقد وجدنا علماء اللغة ينصون على قولهم : والأرجوحة والمرجوحة : التى يلعب بها . وهي خشبة تؤخذ فيوضع وسطها على تل ، ثم يجلس غلام على احد طرفيها . وغلام آخر على الطرف الآخر . فترجح - بفتح التاء والراء والجيم مع تشديدها وبعدها حاء مهملة مضمومة - الخشبة بهما ، ويتحركان . فيميل احدهما بصاحبه الآخر ، وترجحت الارجوحة بالغلام اى مالت ( راجع لسان العرب لابن منظور مادة رجح )
ويقولون ايضا ما نصه : ( والترجح : التدبذب بين شيئين : عام في كل ما يشبهه ) . . )(راجع المصدر السابق نفسه )
ووجدنا في ( المعجم الوسيط ) ما نصه : ( الارجوحة ما تترجح براكبها ، وهي حبل يشد راساء في مكان في مرتفع ، ويقعد فيه الصبيان واحدا بعد واحد ، ويميلون به فيجيء ويذهب معلقا في الهواء ، ويقال للفلاة : ارجوحة . كانما ترجح - بضم التاء وفتح الراء وكسر الجيم وتشديدها بعدها حاء - من سار فيها او تطوح به ) . . ( راجع مادة رجح )
وجاء في ( معجم متن اللغة ) لأحمد رضا ما نصه : ( ترجحت به الارجوحة : مالت ) ( راجع مادة رجح ايضا )
وجاء في كتاب ( من سمي من الشعراء عمرا ) بترجمة عمرو بن هوبر الكلبي شاهد صريح واضح على ما نص عليه علماء اللغة في الموضوع . قال عمرو بن هوبر الكلبي يصف حنينه وحبه العميق :
الا من لقلب لا يزال كانه فلوة خيل تستدين وترجح
به من بقايا حب ( جمل ) حزازة تكاد إذا لم تسفح العين تذبح
تذكرني ( جملا ) على النأي بانة بكل خليج تحتها يتبطح
إذا حركتها الريح لانت قناتها وظل اعالي غصنها ( يترجح )

