(( لم تزل برقيات مراسلنا الفاضل بالرياض تتوالى علينا حتى عقب الفراغ من طبع الجزء الماضى . وها نحن ننشر هذه البرقيات ا كمالا لصورة تلك الحفاوة المنقطعة النظير،وتسجيلا لحادث بهيج رائع خطير ))
فى صباح يوم الجمعة غادر حضرة صاحب السمو الملكى ولى العهد المعظم الرياض قاصدا الظهران لينوب عن جلالة والده المفدى فى استقباله ضيفيهما المعظم صاحب الجلالة الملك عبد الله ، وقد كان وداع سموه بالرياض رائعا كما وصفناه لكم فى برقيتنا السابقة . اما فى الظهران فقد سارع الى مطارها صاحبا السمو الامير سعود والامير عبد المحسن آل جلوى ورؤساء ومديرو الشركة ومديرو الدوائر الحكومية وجمهور غفير من الأعيان كما سارعت الى ساحة المطار جنود الشرطة وضباطها حيث قاموا بتحية سمو ولى العهد المعظم حين وصوله الى المطار فى الثانية عشرة صباحا وقد رافقت ركاب سموه طائرتا حراسة تقل الحاشية والحرس الأميرى وبعد ان تقبل حفظه الله تحابا وتسليم من كان فى شرف استقبال سموه سار حفظه الله فى موكبه المهيب الى نزله العامر بالظهران بين هتاف ودعاء الجماهير الغفيرة المتناثرة فى الطرقات ، وفى المساء شرف سموه حفلة عشاء كبرى اقامها تكريما لسموه سمو الأمير سعود ابن جلوى بقصره بالدمام حضرها جمع غفير من رؤساء الشركة وموظفيها وموظفى الحكومة والأعيان وقد كان استقبال سموه حافلا عند وصوله الى دار الامير الداعى بالدمام وعند مغادرته له ؛ وكانت جنود الشرطة قد اصطفت عند مدخل الدار حيث اخذت التحية العسكرية لسموه وكان الاهلون يملؤون
الطرقات والمنعطقات إحتشدوا ليشهدوا طلعة سمو ولى العهد المحبوب ومن وقت ان هبط سموه الظهران وهو يتولى الاشراف على الترتيبات التى اتخذت لاستقبال جلالة الضيف اشرافا مباشرا وقد اقبل المستقبلون من اهلين واجانب الى المطار الذى ازدانت جوانبه بالأعلام السعودية والاردنية ، وفى الساعة الرابعة شرف سمو ولى العهد المعظم فى موكبه الرسمى الى ساحة المطار فاخذت له التحية العسكرية من الجنود المتراصة هناك كما هرع الي استقبال سموه كبار الشخصيات الموجودة بالمطار ؛ وفى الساعة الخامسة والنصف حلق فى سماء المطار سرب طائرات الركب الملكى ويتكون من طائرتين احداهما سعودية والأخرى عراقية ، وهبطت الطائرة الملكية التى تقل جلالة الضيف وعندما استقرت على الأرض صعد اليها حضرة صاحب السمو الملكى ولى العهد المفدي وحيى حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله مهنئا لجلالته بسلامة الوصول، ثم غادرا الطائرة سوية وسارا بين صفوف جنود الدفاع والشرطة ، الى مكان الاستقبال حيث اخذت الجنود التحية العسكرية لجلالة الضيف المعظم ، وفى نفس الوقت اطلقت المدفعية ٢١ طلقة ، تحية وايذانا بوصول الضيف العظيم ثم تفقد جلالته حرس الشرف ، ثم قصد جلالة الملك عبد الله المعظم وسمو ولى العهد المحبوب الى بهو الاستقبال الكبير ، وكان فى استقبالهما هناك رجالات الحكومة وموظفو الشركة والجاليات الاجنبية ، وبعد ان استراح جلالته تقدم لأستاذ عبد الله بن ملحوق بكلمة الحكومة والشعب مرحبا بضيف المليك المعظم وتقدم المصورون فالتقطوا صورة لجلالة الضيف وسمو ولى العهد ثم اديرت الكؤوس المرطبة والقهوة العربية ، ثم تقدم رجال الدولة فتشرفوا بالسلام على جلالته ، وغادر جلالة الملك وسمو ولى العهد ردهة الاستقبال بين حفاوة الجماهير واجلالهم وامتطيا السيارة الملكية يتقدمها سيارات الجيب المسلحة وتتبعها سيارات مسلحة اخرى فسيارات الحاشية والحرس قاصدين فى رعاية الله الى النزل المعد لنزول جلالة الملك عبد الله بالظهران .

