الشمس تنفض أثوابا معصفرة كأنها كفن يطويه موتهاه
أهوى جدائلها فى الافق لو غربت تودع الكون ، تخفى دمع شكواه
مخضلة الشعر من رشاش أدمعه ما أدمع الافق لولا الحب لولاه
من وشح الافق عتمات تؤرقه ولف بالظل نورا بات يهواه
أهوى التى غربت تنام أديلها خيوط نور على أفق تغشاه
أهوى مسارحها أهوى مساربها ولست أعشق الا النور إلاه
وأمسك النفس صبراكى أودعها والنفس عن مضض تشكو وترضاه
تبكى الاباريق في الاكواب روحتها وأرشف الدمع لا يرفض مجراه
النور عندى تراتيل وادعية والليل عندى عبير جف معناه
وللدجي شبح يزقو يمزقني وأوهم النفس أنى لست أخشاه
ذيل الغروب تود النفس لولمست نهاية منك عن أفق تعداه
وهاجت النفس آلام مقنعة كشارب الكأس تذكيه حميه
أولى لها لو غدت تحمى جوانحها وتقبل العيش مربدا حناياه
يغرز الليل فى قلبي محالبه ويتوحش النفس يوم من خفاياه
أفلاك صبرى قد عافت مراسيها يا ليت أطلس (1) تعليها ذراعاه
أفق من الجن والاشباح يهصرني فأنشد الفحر يحمينى محياه
ردود سريعة
. دموع لابراهيم بن مراد البشراوى : نشكرك على المجهود الذى قمت به فى نظم هذه الابيات التى تدل على أنك ما زلت في خطواتك الاولى ننصحك بان تقرأ الكثير من الشعر العربى وتحفظ منه نصيبا وافرا حتى تتمكن من الروح الشعرية وتسلس لديك لغة الشعر ثم ان كل هذا لا يكفى اذ يجب انتقاء الصور الشعرية والتحليق فى الخيال وهذا يتطلب المطالعة الثابتة المتأنية حتى يكون كل ما تكتبه واضحا مستوفيا فيه جميع الجزئيات وحتى يكون مطابقا لقواعد اللغة العربية
. فتات للمولدى بن حميدة : لعل هذه الصفحات التى كتبتها أردت منها أن تكون قصة حياة واقعية . فكان سردك للاحداث بدون أن يتخلل ذلك خيال ولا حبكة . ذلك أن الواقعية فى الادب ليست هى تلك النزعة التى تحتم عليك أن تجعل الحياة وأطوارها صورة فوتغرافية أو نسخة طبق الاصل بل الواقعية هى أن تستمد من واقع الناس مادة لادبك ثم تسلط عليه خيالك وفنك . فقصة هذه المرأة التي وضع طفلا وفي حسبانها أن تتمتن علاقتها مع زوجها واذا الامر يكون عكس ذلك فتطلق وتبقى مع طفلها ترعاه وهنا يظهر كأن القصة قد تمت ويجب أن تتم غير أن المرأة ترقب من نافذتها شابا منكبا على القراءة وتواصل نظرها اليد وهو لا يراها وفي الليل تديم النظر الى النور المنبعث من النافذة وهكذا تنتهى القصة فى غرابتها ولفظة غريب تكررت مرات ومرات والاحسن أن يعرف القارىء معنى هذه الغرابة وأن يسبح معك في أجوائها حتى يكتشفها ولكنك في هذه المرة لم توفق الى ذلك ولعله قصدك
وأخيرا فان هذه الصفحات محاولة لتحليل نفسية امرأة يائسة مرة آملة أخرى وننصحك أن تعاود الكرة وان تكتب مرة أخرى فى هذا الموضوع مع الاعتناء بالحبكة القصصية . ومع مراعاة أن القارىء يحتاج دائما الى ما يشوقه ويدفعه الى مواصلة القراءة . فأحرص على ذلك تنجح
.تحسر واحة الجريد " ل خالد التومى : قصيدان بعث بهما الينا من القصر قفصة : الشاب خالد تومى وقد لمسنا فيهما رقة ونفسا شعريا ، كما لاحظنا فى كلا القصيدين سلامة العروض ، ولكن الصور الشعرية ينقصها الوضوح والانسجام وهي تكتسى صبغة تقليديا تخلى عنها الشعر الحديث ، هذا وتحتاج التراكيب والكلمات الى اختيار أوفق . وعلى كل فان المحاولة واعدة بالتحسن اذا ثابر مراسلنا على زيادة الارتواء من ينابيع الشعر الحقيقى واذا عمل على مراجعة ما ينظمه بعين الناقد المتذوق
. "مدرستى" "وعقائدي" لم . ل . س : قطعة فى رثاء العقاد على الارجح لان الرابطة بينه وبينها معقدة - كلام منثور خال من النغم منعدم الطرافة - ننصحك بالتزام وزن من الاوزان أو تفعيلة على الاقل ان كنت من أنصار الشعر الجديد ونرجو لك التوفيق في محاولتك المقبلة .
أما (مدرستى) فمدرسية النظم
. القس أو "مونيار" لم . س : لقد اعتدنا منك قصصا أحسن من هذا الذى كتبته فى هذه المرة والسبب فى ذلك واضح هو أنك رسمت لنفسك فكرة قبلية أردت أن تسخر لها أحداث أقصوصتك فلم توفق لذلك خاصة وأن الفكرة هذه لا تنتمى الى التسامح والانسانية فى شىء اذ أن الفن والادب اذا داخلهما التعصب وانحطا الى مدارك النقمة على نمط من البشر فقد زاغا عن القصد وهو السمو بالبشرية الى أعلى عليين . وفي عدا ذلك فان لقصتك أسلوبا مستساغا ولغة رائقة . فالى اللقاء فى محاولة أخرى
" أنا أسمو الى اشتراكية النور " وعودة : قصيدان لمحمد لنده نحجم عن نشرهما لما كان فيهما من هلهلة وضعف قد لا تتفقان مع منهج الفكر ، وسمعة الشاعر المتطلع الى مستقبل واعد وغد أفضل .
قد عرفنا للشاعر محمد لنده غير هذا النفس فى الشعر . ونصيحتنا له ان يعيد النظر فيما ينظمه ويتأكد مما يقوله من حيث المبنى والمعنى حتى يصل الى ما نتوقعه له من تقدم ونجاح فى ميدانى الشعر والادب .
. سخافات وجديات لم . ط : ان في عنوان قصيدك ما يشعر بتواضعك وهو أمر نشكرك عليه غير أنه يصعب على القارىء أن يفرق بين السخافات والجديات لان الفصل بين السخافة والحد في قصيد مثل هذا عسير وفي نظرنا أن الجد هو الغالب اذ يمكن القول ان هذه المقطوعة هى خطبة فى الوعظ والارشاد وكم يحتاج الناس الى الوعظ والارشاد والتذكير بمآثر الاجداد والدعوة الى الماضى ولكن أى ماض ؟ هنا ندعوك الى الوضوح حتى نتمكن من الفصل أيضا بين الماضى القريب والماضى البعيد بين الماضى الزاهر والماضى المظلم

