هذي الملايين اجناد بلا عدد فاستنفري اليوم يا بغداد واحتشدي
قد فجر الحق في أحشائنا حمما يوم اللقاء ، فلم نجبن ولم نحد
تبختر المجد نشوانا ومبتهجا واستطلع النصر في بشر وفي رغد
حنا علينا ونور الفجر بغمرنا والعاديات بساح الحرب لم ترد
هذى الشقائق من أوداجهم رويت واعشوشب الروض ريانا الى الأبد
حلفت بالله يا بغداد ما كذبت هذي الجموع ولم تكفر بمعقد
فقمة الجود أن نسقي الثرى دمنا يوم الطعان ، ونلقى الخصم في جلد
انا جعلنا له الأهوار مقبرة لم نرهب الموت ان الموت صنع يدى
من لم تشيع بنيها وهي شامخة الى الحويزة لم تحبل ولم تلد
قد اشرق النصر يا بغداد وانطفأت نار المجوس ، فما عادوا ولم تعد
هذي فلسطين يا بغداد ما برحت جرحا تقرح في قلبي وفي كبدي
اين الجيوش ؟ وهل هبت لنصرنها أين الاباة ؟ لماذا بعد لم تفد ؟
في كل كبر شظاياها مبعثرة تستصرخ القوم في حزن وفي كمد
الراقصون على أشلائها فرحا باعوا الشعوب بصلح غير منفرد
العاربون ونار الحقد تلفحهم والحاكمون بحد السيف والزرد
والرافعون لواء العار مذ ولدوا والخافضون جناح الذل عن عمد
قد أسلموها لجيش الغزو في دعة واستعذبوا الذل في صمت وفي خلد
إن الأيادى يا بغداد موثقة قد كبلوها بأحبال من المسد
* * *
حورية أنت يا بغداد فارعة إني اعيذك من شر ومن حسد
أهفو اليك ونار الشوق تضرمني أني احترقت ، واني ألف متقد
ألملم الجمر من قلبي وأعصره نارا تذوب صم الصخر والصلد
في الأعظمية او فى الكرخ موعدنا في القادسية فى حطين فى صفد
اني عشقتك يا بغداد في وله إني فديتك في نفسي وفي ولدي
