حبيب جاء يطلب منك صفحا يكفر عن ذنوب بالغات
تطاول بعده ، والبعد ذنب إذا قدر الحبيب ولم يوات
ولو أني ملكت زمام أمري بقيت لديك ما بقيت حياتي
فعندك كل ما أصبو إليه وفيك خبأت أحلى ذكرياتي
ضننت بها على الدنيا جميعا أحاذر من أقاويل الوشاة
فإن الحب آفته افتضاح ومقتله بألسنة الرواة
ولو علم الأنام بها لأضحت أغاني للأحبة سائرات
يسير بذكرها الركبان حتى لتصبح من أهازيج الحداة
كتمت الحب حتى ضاق صدرى عن الكتمان فانطلقت لهاتى
تبوح به وتعلنه جهارا لتونس ، موطن العرب الآباة
قصدناكم من الأردن نتلو قصائد بالمحبة عاطرات
نقدمها تحيات لشعب تبارك سعيه فى المكرمات
رجالهم همهم نيل المعالي وهم سواهم طول السبات
أتيتك شاكيا قومى ، فهل لي مصيخ سامع مني شكاتي
يقتل بعضنا بعضا سفاها ولكنا نلين مع العداة
وأضحينا قبائل من جديد نقسم فى العشي وفي الغداة
تحركنا الأصابع من خفاء فما ندرى غواة من هداة
قد اختلطت علينا في الدياجي حقائق أمرنا بالترهات
وقد كثرت عبادات لدينا فمن عزى نقدمها ولات
فلا الاسلام يجمعنا ، وليست عروبتنا بمانعة الشتات
سألت الركب عن أخبار قومي وعما حول دجلة والفرات
يمينا أو يسارا أو شمالا تحيط بنا مؤامرة الطغاة
فواحدة معاركنا جميعا وإن كانت ترى متعددات
قصدتك حاملا همي وحبى قد امتزجا معا فى عمق ذاتى
فهل لى فى حنانك من عزاء يعيد إلى أفراح الحياة
يريني أمتي اتحدث وعادت الى عز العصور الزاهيات
أحبتنا بتونس ... قد أطلنا حديث همومنا فى النائبات
فمعذرة اليكم ، قد أتينا لبث الشوق ، لا بث الشكاة

