أبا سعود قد بعثت تحيتى مقرونة بالشوق ملء فؤادى
ارسلتها لك من رحاب المصطفى تسرى كنسمات الربيع الهادي
أصبحت مكلوم الفؤاد متيما لفراق من اهوى وطول بعادى
لم تلهني قيثارة وربابة حتى ولا نغم الهزار الشادى
بل راحتى لتلاوة وعبادة كيما أنال الأجر يوم معاد
ما كنت أدرى أن نفارق بعضنا بعد اجتماع طال من آماد
لولا محبة مسكنى في طيبة ألقيت في بلد الرياض عتادي
لا سيما وكما علمت بأن في هذي الربوع استوطنت أولادي ( ١ )
فعسى الاله يعود يجمع شملنا في طيبة بلد الرسول الهادى
صافيتني وجعلت منى صاحبا وبذلت جهدا كي افوز بزاد
لكنه حظ وقسم قدرا لا يقتني بالكسب أو بجهاد
هيهات ان انسي صنائعك التى جادت على ، بوافر الامداد
قابلتها بالشكر لما لم اجد رد الجميل بمثله وزياد
فلنحمد المولى على نعمائه ولنسألنه نوال خير الزاد
عبد المجيد حباك ربك رتبة مرموقة من أعين الحساد
كافحت في دنياك في طلب العلا حتى بلغت نهاية الأمجاد
علمت جمعا من شباب أصبحوا من كاتب أو شاعر نقاد ( ٢ )
وعدلت في الأحكام لما كنت في دار القضاء بحكمة وسداد
ذكراك في الأفواه مسك عاطر ما أن ذكرت بمجلس أو نادى
ولقد بلغت الغاية القصوى من التقدير والتكريم والاسعاد
فاهنأ بمنصبك الرفيع كجهبذ متبحر في العلم والارشاد

