أعود من الشرق
أحمل ألف جراح
وأدخل حانات باريس
أشرب خمرا
على نخب موتى الدمار المباح
وأمنح صكا بمليون ألف جنيه
لإحدى الملاح
أنا لست مختبلا
إنما أتزنى إلى مستوى الإرتياح
أعود من الشرق
والدم يغمر وجهي
ببيروت
بين اليمين
وبين اليسار
قضية
وبين المسيحي والعربي
يكون الحوار الرصاصي
يكون الكلام شظيه
وبين العدو الحقيقي
والثائر الحق
والخائن الهمجى
تكون العروبة هي الضحية
ببيروت يا سادتى سيداتى
أرى شاعرا ماسكا بندقيه
أرى عاملا يرتدي بدلة عسكرية
أرى عاشقا ميتا
بيد الهمجيه
أرى امرأة بللت ثوبها بالدموع
وبين يديها بقايا صبية
أرى في الطريق
أصابع موتى ، وأنصاف أفئدة ...
وأنوفا ..
فأين البقية !؟
أرى طفلة تتسلى
بقنبلة يدوية
وكنت أسير وموتى على كتفيا
أحيى الرفاق
ولا أحد - سادتي سيداتي -
يرد التحيه
فهل نحن في زمن الجاهلية
أعود من الشرق
حيث نمي الحزن ثم ترعرع ثم تمرد
أعود من الشرق
حيث انتحارات أبطالنا تتعدد
وحيث هزائمنا تتجدد
أعود من الشرق
أحمل عار القبيلة
سأهرب من زمني المستعار
وخير وسيلة
هي الإنتحار

