كانت الشمس مشرقة ، ورغم أن الفصل خريف فان أشعتها تنبعث قوية حادة ، وكانت أشعتها تلامس الظهور المنحنية وتلفح الوجوه فى حنان كانها تشجع جموع النسوة والرجال والاطفال المنتشرين بين مرتفعات هذين الجبلين حيث يتدفق البرد كامواج البحر يسمع له هدير فى اعماق الاطفال والنسوة المنحنيات .
وجذب الزنايدى مجموعة خيوط الحلفاء الملتصقة بالارض ، وقد امتزج لون الصفرة بالخضرة فيها امتزاجا غريبا ، ولكن حفنة الحلفاء امتنعت عليه ، وأحس كانها تزداد تشبثا بالارض وازداد هو من ناحيته اصرارا ، وضم أصابعه بشئ من الغيظ وجذبها الى اعلى . . . الى السماء الزرقاء الصافية التى ل تتخللها السحب منذ أسابيع . . . وأحس أن كفه المورم بمفعول جذب الحلفاء يؤلمه . . . رفع قامته ، فتح كفه ، نظر اليه . . . مد بعينيه الذابلتين الى السماء الزرقاء ، لا أمل . كأن المطر تحالف عليهم مع هاته الارض الجدباء حلفا طال عهده منذ أجيال وكانهما أقسما أن يذيقاه وأهله آلام الجوع ومرارة الفاقة . . . بصق فى كفه بحقد وهو ما يزال ينظر الى السماء والصق كفيه بعضهما الى بعض واخذ البصاق ينتثر بين الاصابع المنتفخة والكفان يتحركان حركة آلية التذ لها الزنايدى وهى تبعث شيئا من النعومة فى يديه الخشنتين المشققتين .
ثلاث سنوات لم تات المطر ، حرثت الارض نثر فيها الحب ترقبت رحمة السماء . . . أخذنى الشوق الى موسم الحصاد . . .
أصبحت أود أن يكون لنا موسم حصاد ولو كان هزيلا . . . موسم حصاد لا كما تعرفه باجة وماطر . . ولكن طال الانتظار دون ما جدوى وازداد الشوق عتوا ثلاثة سنوات طويلة . . .
مسح يديه فى قشابيته وقد جفتا . . . وخيل اليه انهما أصبحتا أكثر استعدادا لاقتلاع الحلفاء من هاته الارض اليابسة ، أحنى قامته من جديد مد اليد اليمنى نحو النبات البرى جذبه فى قسوة ، وبدا وجهه الاسمر الجامد الملامح أميل الى الزرقة واتسعت حدقتاه وارتسمت ملامح الالم بوضوح على
وجهه ، ولكنه لم يترك نبتة الحلفاء ، ماذا سيأكل ان لم يبع قنطارا او قنطارين منها . . . ماذا سيقدم لاطفاله فى الغد . . . انه الصراع الأبدى من أجل البقاء . . . فلتزدد تشبثا بالارض ما شاءت فلن يتركها . . ولتوخزه كفاه ماحلا لهما ذلك فلن يتراجع
هو يفهم ويقدر أسباب امتناع هذه النبتة عن ترك تربتها ولكن لامفر من ذلك فقد جعلتهما الحياة وجها لوجه فاما أن يموت هو جوعا واما أنيبكتم انفاس بين أصابعه المورمة ويحرمها نعمة الحياة والتمتع بالشمس والثلوج والرياح السموم التى تهدهدها وهى بين هذه وتلك حتى تذوى وتموت نبتة عزيزة الجانب تتوسد تربة موطنها بعد أن قاومت بشمم الاعاصير والطغاة أمثاله .
رفع قامته وقد لانت حفنة الحلفاء وفارقت منبتها الى الابد . . ضربها ضربات خفيفة على ركبته ينفض عنها آخر ما ظل عالقا بها من تراب ونظر الى الشمس دون ان يشعر بها وبدت له السماء على ما هى عليه من صفاء وجمال أقبح سماء عرفتها البشرية وتحول ببصره الى خيوط الحلفاء . . . لم يشعر بانتصار عليها ، بل على العكس من ذلك شعر بنوع من التعاطف والمحبة ازاءها ، شعور غريب يشبه ما يجده بعض الابطال من اكبار نحو اعدائهم الشجعان . . . وبدا شعر لحيته التى لم يحلقها منذ خمسة اوستة ايام أطول من المعتاد و كأن لحيته لم تعرف الموسى منذ شهر أو أكثر . وأسر فى نفسه فكيف يكون حاله وحال قومه منذ أجيال لولاها . . . انما نمت أجسادهم وسال الدم فى عروقهم بما تدره عليهم هى من مال بتقاضونه مقابل أكباس منها بجمعها رجال ونساء شيب وشباب . ان عضلاته هاته التى اقتلعتها منذ قليل انما هى مكونة من بنات جنسها .
وهبت موجة من البرد تحملها ريح خفيفة آتية من جبل الخروب فصدمت وجهه فى شىء من العنف وهو مازال قابضا على سوق النبتة البرية . فخيل اليه فجأة انه أصبح هو الآخر نبتة عملاقة من الحلفاء جبلية تهدهدها الرياح وتمتد نحوها الاكف لتقتلعها . . . وقف برهة صامتا لا يحرك ساكنا أمام هذا الشعور الغريب . ثم مد يده بطريقة آلية الى الكيس يضع فيه حفنة الخيوط ثم استعاذ بالله من هذه التخيلات وأحنى قامته الطويلة ومد أصابعه الشاحبة المورمة ، ولكن موجة البرد لم تتركه يتمم حركته فتسللت اليه بأسرع مما يريد أن يتسلل هو الى طعامه فأحس ببرد قارس ينفذ اليه من خلال قشابيته من خلف فيلف فخذيه وعورته فى حدة فاستقام .
ووقع بصره بعيدا هناك على جبل السللوم الذي تدرجت قممه كمدارج السلم تم انحدر ببصره الى احدى الربى القريبة فبرز له شبح امراة تحمل على
ظهرها كيسا وقد التف قدها الاهيف فى ملاءة بنفسجية اللون داعب الريح اطرافها فالتصق الجزء الامامى يصدرها الناهد بينما أخذ الجزء الخلفى منها بتماثل فى خفة خلف الساقين السمراوين العاريتين ، فعرفها بعد امعان نظر . . . انها برقة زوجته ، فشعرها الناعم مازال محتفظا بسواده الحالك رغم السنين العحاف . . . كم كان يثيره عندما ترجله امامه ، فى ايام السعادة . اما اليوم فقد أضحى الاهتمام بها وبشعرها أمرا ثانويا ولعه لم يتذوق طعمه منذ أمد بعيد .
فقد تقادم عهد زواجهما إذ مرت عليه ست سنوات أنجبت له خلالها ثلاثة أطفال وبنتا زادوا فى ارهاقه واشعاره باعباء الحياة ، ولكن أواصر المحبة ازدادت نموا وعتوا بينهما .
والقت الكيس على الارض دون أن تتفوه بكلمة . ولامست عيناها الكبيرتان الوجه الاسمر ذا التقاسيم الجامدة وقد جلله شعر ، أسود فبدا لها كورقة - هندى - بشوكها الطويل .
لم يكن فظا فى طباعه ، وما كان له أن يكون كذلك وهى التى تحبه وتفخر بما يتحلى به من رجولة وعزة نفس . ولكن تغيرت اخلاقه هاته الاشهر الاخيرة . فاصبح أقرب الى الوجوم والصمت لا يزيد فى حديثه عن كلمات متقطعة يقترها عليها تقتيرا او حركة من رأسه تفيد النفى او الايجاب . لا بد أن يكون مشغولا بحب امرأة أخرى . فقد تغيرت وأصبحت أما لاربعة أطفال ، كما انهك جسمى العمل . . . فاين صدرى الناهد واين هى اعجازى الممتلئة ، لم يبق الا هذا الشعر الاسود الذى أصبحت أخشى عليه من بياض الشيب هو الآخر ، وعبثا حاولت معرفة هاته الغريمة . . . لا بد أن تكون أصغر منى سنا واكثر جمالا . . آه لو أعرفها . . سأمزق خديها باظافرى وادمى جسمها بأنيابى وأفقا عينيها بأصابعى بلا رحمة . . . لعله يفكر فى الطلاق . . . سأوافقه على طلبه ولكن ساقتلها . . . لن يتمتع بها لن امنحهما هاته الفرصة .
كان - المريول - بسمة - المخطط قد تآكل واصبح لا لون له انما هو ترابى اللون فيه عديد من الثقوب والملاءة البنفسجية أصبح لونها باهتا شاحبا . . . وبقعة سوداء كبيرة لعلها من الزيت قديمة العهد قد استقرت وأخريات اصغر منها وسط حجرها .
قلت لها أن تبقى فى الكوخ تهتم بالاطفال فامى امرأة عجوز وقد غدت عاجزة عن رعاية الاطفال . . . فمنذ ثلاثة أيام عضو كلب الطفل فرحات حتى كاد أن يهلك ولولا أخته نوى لكان الآن فى عداد الاموات ونصحتها بتربية بعض
الدجاجات ولكنها رفضت ذلك قائلة ومن أين لنا الحبوب لعلفها ، فهل وجدناها نحن . . . هل تريدنى أن أقضى يومى أعتنى - بفلوس - لأبيعه بعد ذلك فلا يعيد الينا ثمن ما أكله من حب . . . فهذه ابنتها مشدودة خلف ظهرها وعنقها ملتو فى تراخ صوب الارض وهى تغط فى نومها والبرد القارص قد لفح وجهها الصغير فجعله مشربا بحمرة رغم ما علق به من غبار . ومد بده الى وجه ابنته يلمسه فى حنان فركزت برقه ناظريها على البد فرأت الاصابع المورمة فحولت بصرها نحو وجه زوجها ولكنه كان جامدا كهاته الارض المحدبة وقد تمازج التراب بالشمس والجليد تمازجا غريبا فوق وجهه .
وتعلقت بذراعه القوية .
لم يخبرنى عن كفه . . الم يكن على أن أفكر أنا فى ذلك وهو الذي يعمل فى اقتلاع الحلفاء مند شهر ونيف تقريبا ، صباح مساء بدون انقطاع . فلنعد الى الكوخ . . . يكفى ما جمعناه اليوم . . . انه لا يقل عن نصف قنصار ما جمعه كل منا . . .
صوت برقة كان كالنغم الهادىء الحزين انسكب فى أذنيه وظل يتماوج فى الفضاء حوله . . . لم تضف شيئا الى ما قالته . . . لم يحاول هو أن يبعد مينيه عن وجهها ، لقد كانت عيناها الواسعتان تتوسلان اليه في ضعف البدوية التى يأتى زوجها بعد الله فى اجلالها وتعظيمها . وأحس انه يتنفس هواء نقيا ملأ رئتيه لم يستنشق مثله منذ زمن بعيد ورأى قرص الشمس الأحمر المشع وزرقه السماء قرب وجه زوجته وخيل اليه أن صليب الوشام المحاط بعديد من النجوم الصغيرة على هيئة صلبان ازداد زرقة فوق جبهتها القمحية اللون . وقال فى نفسه كيف يكون حالنا نحن البؤساء الجياع لولا هاته اللقيمات من العطف التى يجود بها بعضنا على بعض من آن لآخر انها لن تشبع امعاءنا ولن تملأ بطوننا ولكنها تملؤنا شجاعة حتى نتغلب على مشاقنا . وقد أحس فعلا أن باستطاعته أن يقتلع كل حلفاء هذا الجبل رغم الآلام التي تمزق كفيه .
لا يا برقة انه مازال على أن أجمع . . . عودى الى الكوخ . . . وناولى الاطفال شيئا من الخبز . ان كان لدينا ، أما أنا فسأعود مع غروب الشمس . تركت الذراع واتجهت نحو احدى الربى هناك فى صمت ورجلاها الحافيتان تطآن التراب والحصى فى آلية تتحرك بطريقة تلقائية كأنها تقود هى صاحبتها . وتوقفت عند شجرة ضخمة تملأ الفضاء بأغصانها الوارفة المتشعبة ، ولكنها لا تنتج شيئا من الثمار ولعل كل صلوحيتها أن تكون مورد حطب لهؤلاء البدو جلست القرفصاء خلفها تبولت ثم نهضت تواصل طريقها وابنتها ما زالت خلف ظهرها مشدودة اليها بخرقة ورأسها منحن صوب الارض فى تراخ .
كان الاجدر أن يعود معى الى الكوخ فأدلك كفيه بشئ من الزيت ولكنه أصب فى هاته الايام لا يستمع الى نصائحى . . . لعله يفر منى .
كانت الشمس الباهتة مازالت تطل على الافق بقرصها الاحمر لا تثير فى النفوس غير الاشمئزاز والشعور بالشقاء ، رفع " الزنايدى " الكيس على ظهره واتجه وجهة مخالفة للتى اتخذتها زوجته منذ ساعة أو بعض ساعة .
ان الكيسين ثقيلان كأنهما يحويان قنطارا . . . لا أقل من قنطار . . . نعم لا أقل من قنطار ثمنه خمس مائة مليم يأخذ منها نائب الشركة خمسة واربعين مليما ضريبة . . . او اجر العمال الذى معه ، لا أعلم على وجه الدقة . . . لمن تعود تلك المليمات الخمسة والاربعين التى يأخذها عن كل قنطار ولكن لا مفر من دفعها ، ثم اشترى ثلث شاى ومائة سكر - لعم بلقاسم أجرا لحماره الذى سأستعيره منه لاحمل عليه الحلفاء إلى سبيطلة حيث نيابة الشركة . . . وهو أجر زهيد اذا قارنته بما يتقاضاه الجمال حيث يأخذ ثلث ثمن الحلفاء . ولن بتبقى لى أكثر من أربعمائة مليم وهى أجر عملى أنا وبرقة تمن ما جمعناه البارحة وطيلة اليوم . سيشترى منها بضع سجائر يقسم كل سجارة منها على فترتين متباعدتين وشيئا من الخضر والدقيق والزيت - وثلث شاى وخمسين سكر - ويعود بعد الغروب بقليل الى الكوخ يجلس حول الناريترشف الشاى حتى تنتهى برقة من اعداد الطعام . وبمجرد انتهائه من العشاء ينام . . انه متعب وجوعان . . . فلم يأكل طيلة اليوم غير قطعة من - الكسرة - دستها زوجته فى جيب . قشابيته - صباحا ، وأحس أن وزن الكيسين الذين يثقلان كاهله قد خفا وهو يفكر فى الشاى الذى سيترشفه عندما تكون برقة تتنقل فى رشاقة بين قدرها وأطفالها وهو ينعم بالدفء حول الحطب المشتعل المتصاعد الدخان منه بين آونة وأخرى الذى لابد قد جمعته زوجته الآن وهى تترقبه .
كان الصمت مطبقا لا يسمع من أصوات الطيور غير أصوات الغربان تنعق فى هذا الفضاء المطلق تشكو وحدتها . وكانت ريح قاسية تحرك الاشجار القليلة فى عنف - وفجأة سمع شخصا يناديه
- زنا يدى . . . يا زنا يدى . . . الى أين ذاهب انت .
وجه بصره صوب الصوت فرأى"بوعلاقى " جالسا على الارض وقربه ابنه الذى لم يتجاوز الخامس عشرة سنة يتوسطهما حمار صغير الحجم ضئيله أقرب الى الجحش فى هيكله قد برزت أضلاعه وتساقط شعر عنقه مطأطأ الرأس فى استكانة الحمير واستخذائها الى قدرها المحتوم .
- بو علاقى ؟ - الى أين أنت قاصد ربى يا زنايدى . - للشركة أبيع ما اقتلعته وبرقة من حلفاء . - هى عد الى كوخك ، ولا تتعب نفسك . . . لقد انهوا موسم الحلفاء . . . انهم أخذوا كفايتهم.
- أنت تمزح . - هذان الكيسان لا يمزحان .
وأشار باصبعه الى الكيسين على ظهر الحمار .
وحدق فى وجه مخاطبه ، عيناه الصغيرتان تدوران - كمروحة الريح - وجهه النحيل يذكره اللقب الذي اشتهر به وازداد فى تلك اللحظة يقينا من صدقه - السبوعى - أى ابن سبعة اشهر لم يمكث في بطن أمه الا تلك الشهور السبعة وسارع بالمجيء الى هاته الدنيا راغبا فيها عن بطن امه كأن له رسالة سيؤديها . . . وكم هى عديدة ومتنوعة الرسالات فى دنيا البشر . . . فما من خبر غريب او شاذ او مؤلم الاكان هو المبشر به . . . لا يعلم كيف يستقيه ويسبق الناس اليه كأنه وحي يوحى اليه . . فكأنه كاههن هاته الجبال لا يألو ينذر هؤلاء البدو بلعنة الآلة ، وشرها المستطير .
رفس الارض بطريقة لا شعورية وتمخط بين أصابعه ثم ارسل المخاط فى الفضاء ونظر اليه ببلاهة وهو يقوم بحركاته البهلوانية ليستقر على الارض غير بعيد ومسح أصابعه فى قشابيته ، وهو مازال محتفظا بالكسين فوق ظهره ولاحت له من بعيد جماعة من النسوة والرجال محملين بأكياسهم لقد بلغهم الخبر اذن . . فهاهم قد تخلوا عن جمع هاته النبتة الجبلية . . . فانفحر ضاحكا واسترسلت قهقهاته فى عصبية واهتز جسمه والكيسان اللذان فوق ظهره كأنه يؤدى رقصة على ايقاع ضحكته الهستيرية .
- ما الذى يضحكك يا زنايدى . وقال الغلام مخاطبا أباه : - لماذا لا نطبخ الحلفاء ونتعشاها الليلة يا ابى . - سنجرب ذلك يا محمد .
انكم ستموتون يا بوعلاقى لو أكلتموها وستطلع عليكم شمس الغد وانتم جيف كالكلاب
- لسنا أفضل من الكلاب يازنايدى ، أنظر اليهم أنظر .
ومرت بهم الجماعة فى صمت وان لم تبخل عليهم بنظرات تفصح عن معان تعجز عنها الكلمات ، واقتفوا خطاهم متجهين نحو الدشرة يجرون أرجلهم مثلهم كأنهم يدفعون دفعا نحو أكواخهم ، وهو يردد :
لقد انتقمت . . . لقد انتقمت
واقترب منه " بوعلاقى" وهو ماسك بمقود حماره الذي لم يلق عنه حمولته ، انه لا يستطيع اعادة تلك الحلفاء إلى الارض التى اقتلعها منها ، انها ما عادت مجرد نبتة برية تنشأ وتنمو على أكتاف هذه الجبال الجرداء ، انها عرق وورم وجهد أيام ، بل كلهم لا تطاوعهم أنفسهم على افراغ ما فى جوف أكياسهم ، والعودة على عجل الى أكواخهم وقد تخلصوا من احمالهم .
- نعم لقد انتقمت منا الشركة ونائبها يا زنايدى . - بل الحلفاء هي التى انتقمت منا . - الحلفاء ؟ أنت جننت .
- الى متى سنظل على هاته الحالة نعيش على الحلفاء ، الى متى يابوعلاقى أليس فى الدنيا رزق غيرها .
- رزق غيرها ؟ . . هراء . . . هراء . . . اين هو فى السماء ام فى الارض هذا الرزق .
- ليس الرزق فى السماء او الارض بل حاجتنا وعزمنا هما اللذان يحولان الأشياء الى مرتزق لنا وقوت لعيالنا يا ابن عمى .
م- ض
