يظنون جهد البشر
ذاك الذي قد يمر
جميلا أنيقا بهى النظر
يلوح عليه الفرح
يسعى بليدا مرح
هو والزوج يدا ليد
وعلى الكتف ولد
وعلى الرأس ولد
انما جهد البشر
جاهدا يسعى يمر
بين صخر وحجر
وشقاء وكدر
ماله ثوب يقيه
او طعام يشتهيه
فطعامه
دون ذره
وشرابه
دون قطره
جسمه رهن الجراح
بكرة او فى الرواح
ابدا يسعى يدور
ويدور ويدور
ابدا يطحن نفسه
فى دنى لا تعرف العقل السليم
عاملا مثل الزنوج
عملا يسعد اصحاب البروج
وسعادات البشر
رهن جهده
رهن كده
وهو يسعل
ليس يحفل
ان سعى دهرا يئن
واذا رأسه يثقل
فوقه طن وطن
من رصاص من حديد
من دموع من قيود
هكذا قدر ربه
وهو بالفعل يحبه
وغدا سوف بجناته يسعد
والى اعلى الاعالى سوف يصعد
هو يعمل
هو يجهد
وطعامه
دون ذره
وشرابه
دون قطره
جهده دوما أليم
وطريقه نحو حتفه . . .
منذ دهر هو يصبر
كيف لا يسكن بالجنة دهرا
وهو لو فكر مره
فى الذى يصنع من كد يمينه
وانتفاضات أنينه
من قيود ذهبية
ومصاقل
دموية
ومدافع
وبنادق
ومصالب
ومشانق
وخرابا وبوارا
لتردد
بضميره
فى مصيره
ومصير البشرية
ولما فكر لحظه
ولما أنسى حظه
ان من يصنع نارا
مخلصا او رغم أنفه
كيف بالجنة يحظى

