الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9 الرجوع إلى "المنهل"

حول التقرير السنوى لشركة الزيت :

Share

الظهران - رفعت شركة الزيت العربية الامريكية تقريرها عن سير الاعمال لعام ١٩٥٦ الى الحكومة العربية السعودية ، وهو التقرير السنوى الذى يقدم وفقا للمادة السادسة والعشرين من اتفاقية الزيت ، واهم ما جاء فى هذا التقرير ان انتاج الزيت الخام فى المملكة العربية السعودية ، خلال عام ١٩٥٦ قد وصل بالرغم عن التخفيض الناتج عن اغلاق قناة السويس ، الى أكبر كمية انتجت فى أية سنة من تاريخ الشركة .

وباصدار التقرير السنوى عن أعمالها ،أعلنت الشركة ان انتاجها فى عام ١٩٥٦ ، قد تعدى السجل السابق فى سنة ١٩٥٥ ، بما معدله ٢١٠٨٨ برميلا فى اليوم الواحد أو ٢,٥ فى المائة ، فقد بلغ مجموع الانتاج الكلى خلال عام ١٩٥٦ نحو ٣٦٠٩٢٣٣٨٤ برميلا من الزيت الخام وكان المعدل اليومى ٩٨٦١٢٩ برميلا وسجلت الشركة فى شهر مايو ١٩٥٦ رقما قياسيا جديدا لم تبلغه فى أى شهر آخر ، اذ بلغ معدل ما انتج فى ذلك الشهر ١١٢١٢٩٨ برميلا فى اليوم ، وبلغ متوسط ما كرر فى معمل تكرير الشركة برأس تنورة ١٩٨٥٣٢ برميلا فى اليوم الواحد خلال سنة ١٩٥٦

جاء فى التقرير ، ان اغلاق قناة السويس من جهة ، ولحوادث أخرى

عطلت تدفق الزيت الى الاسواق العالمية من جهة اخرى ، فقد سبب كل هذا تخفيضا مؤقتا قدره ٣٢ فى المائة من انتاج الزيت ، فبينما كان معدل الانتاج اليومى ١٠٤٢٣٩٥ برميلا خلال الاشهر العشرة الاولى من عام ١٩٥٦ ، أصبح المعدل اليومى ٧٠٤٨٠٢ من البراميل خلال الشهرين الاخيرين .

وكذلك كان الحال فى ميناء رأس تنورة ، فقد بلغ عدد ناقلات الزيت التى حملت من الفرضة ١٤٨ ناقلة فى الشهر خلال الاشهر العشرة الاولى ، و ٨٨ ناقلة فى الشهر خلال كل من نوفمبر وديسمبر .

وأعلن المستر ف. ا. ديفنز رئيس مجلس ادارة الشركة والمستر ر. ل. كيز رئيسها قائلين : (( ان الشركة ترى أن هذا التخفيض فى الانتاج ما هو الا اجراء مؤقت ، فهى تنتظر ان يزداد الطلب على البترول فى مختلف انحاء العالم لعدة سنوات مقبلة وخاصة فى أوربا الغربية وهى فى الوقت الحاضر أهم سوق لما تنتجه الشركة ، ولذا فهى على استعداد لزيادة ما تنتجه لمواجهة هذا الطلب حين ارتفاعه .

(( والشركة ماضية فى برامجها الطويلة الامد لزيادة قدرتها على انتاج الزيت الخام وتسليمه ، فقد انجز فى عام ١٩٥٦ انشاء خطوط انابيب ووحدات دفع وآبار منتجة

وغير ذلك من المرافق الجديدة . كذلك ستشرع الشركة فى انتاج الزيت من حقل السفانية من المنطقة المغمورة فى عام ١٩٥٧ ، والمنتظر ان يساعد هذا الانتاج على مواجهة الطلب المتزايد على زيت الوقود فى اوربا )) .

وأعلنت أرامكو انها قد رصدت المصروفات رأس المال فى ميزانية ١٩٥٧ نحو ٦٥٠٠٠٠٠٠ دولار وانفقت ٧٠٠٠٠٠٠٠ دولار على مثل هذه المشاريع خلال سنة ١٩٥٦ ،وكان أضخم المشاريع الرئيسية الجارية خلال العام الماضى هو خط الانابيب البالغ طوله ١٤٢ ميلا وقطره ٢٢ بوصة والمرافق الملحقة به . اللازمة لانتاج الزيت من حقل السفانية .

اما المشاريع الضخمة الاخرى فمنها وحدة نزع المواد الكبريتية فى معمل التكرير برأس تنورة ، وباستطاعة هذه الوحدة نزع المواد الكبريتية من ١٥٠٠٠ برميل من زيت الديزل فى اليوم ، وتركيب وحدة دفع اضافية فى الوريعة ، وذلك لزيادة طاقة أرامكو على تسليم الزيت الخام الى مرافق شركة خط الانابيب عبر البلاد العربية ( التابلاين ) ، ومن المشاريع أيضا بناء جناح ثالث فى مركز الظهران الصحى تكاليفه ٧٦٠٠٠٠٠ دولار ، وبناء بلدة جديدة فى العضيلية بالقرب من مركز حقل الغوار البالغ

طوله ١٤٠ ميلا . وهذا الحقل قد اتم انتاج بليون برميل من الزيت الخام يوم ٢٥ ديسمبر ١٩٥٦    وقد تبين للشركة ان مقدار الاحتياطى من الزيت الخام يقدر بـ ٣٤ بليون برميل فى أواخر عام ١٩٥٦ ويشمل هذا التقدير ما اكتشف من الزيت فى الخرسانية الواقعة على بعد ٨٤ ميلا الى الشمال الغربى من الظهران ، وفى أعمال الحفر الاخرى .

وبالنسبة لاستثمار هذا الاحتياطى يقول المستر ديفيز والمستر كيز :

(( ان الشركة لتهدف الى المحافظة على موارد البترول فى المملكة العربية السعودية حتى تستطيع الحصول على أكبر قدر من الانتاج باقل قدر من التكاليف خلال مدة طويلة من الزمن)) وأعلنا ان أرامكو قد بدأت فى مشروع طويل الامد لحقن الآبار الواقعة فى منطقة عين دار فى حقل الغوار ، بالغاز الطبيعى المنطلق مع زيت ذلك الحقل ، وستقوم مرافق حقن الغاز بحقن ٢٠٠٠٠٠٠٠٠ قدم مكعب من الغاز يوميا ، وتكلف العملية ٣٣٠٠٠٠٠٠ دولار لمدة عدة سنوات ، وفى حقل بقيق كانت أرامكو تحقن ما معدله ١٤٦٣٠٠٠٠٠ قدم مكعب من الغاز يوميا خلال سنة ١٩٥٦     ويتضح من التقرير البالغ ٩٦ صفحة ، والمطبوع باللغتين العربية

والانجليزية . ان عدد موظفى أرامكو فى نهاية عام ١٩٥٦ قد بلغ ١٩٦٣٢ موظفا فى المملكة العربية السعودية ، ويشمل هذا العدد ١٣٢١٣ من العرب السعوديين و ٢٨٧٨ من الامريكين ، و ٣٥٤١ موظفا من ستة عشر جنسية أخرى ، كما أشار التقرير الى ان ٣٦٦١ من الموظفين السعوديين قد خدموا الشركة عشر سنوات على الاقل .

وفى عام ١٩٥٦ منحت أرامكو موظفيها السعوديين زيادة عمومية فى الاجر تراوحت بين ستة فى المائة الى ثمانية فى المائة ، كما منحت أيضا ١١٤١٤ زيادة اخرى لموظفين سعوديين وانفقت أرامكو مبلغا مساويا للرواتب والاجور لتزويد الموظفين بوسائل التعليم والمساكن وتقديم المعالجة الطبية وغيرها من الفوائد الاخرى .

اشترك في نشرتنا البريدية