رفرفى يا روح ، لا تحدوك غاية
رفرفى فى عالم اللانهاية
رفرفى فى كونك الحر ، كما
رفرفت فوق ربى الانسام رايه
رفرفى فى افق نحو العلا
حرة ، ترعاك فى الافق العنايه
رفرفى كالطير فى اجوائها
لم يصبك باذى سهم الرمايه
واسمعى انشودة الحر التى
رتلتها الطير فى الغصن كأيه
اطربت رحب الفضا مذ انشدت
والفضاء الرحب تغريه الهواية
وجمال الكون يبدو هادئا
ناشرا الوية الامن وقايه
والنسيم العذب فى رقته
يبعث الانغام ، فى نغمة مايه
ينعش الارواح ، كالازهار فى
روضها الزاهى ، تغذيها الهدايه
انه يروى ( حياة الروح ) فى
كونها العلوى فى هذى الروايه
والنجوم الزهر ترنو فى السما
حول بدر التم فى ليل الغوايه
كاللئالى البيض فى جيد المها
فى حماها انصب يستهوى الحماية
وفتى الاحلام يشكو حبه
فانظرى محبوبة فحوى الشكايه
رب سرفيها ، تدرى كنهه
لا تقولى : لم تكن عندى درايه
غير كاف ، عادة لا تجحدى
فهو مؤذ ، سلبت منه الكفاية
فالجمال الغض لا يبدى الاذى
او يرى منه الفتى اذى اذايه
انما الحسن كمال كله
وطبيعى ، لم يكن فيه دعايه
فسمو الروح فى هيكلها
جعل العقل لها يبدى الرعايه
فانعمى طول المدى فى عالم
لم يكن فيه انتهاء او بدايه

