الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9 الرجوع إلى "المنهل"

ذكراها, الى ه. م. تحية متواضعة

Share

" هما اثنتان .. الاولى تلك الهاجرة التى عرف الشاعر فيها حبه وعاش بها صباه بين الشك واللوعة والحرمان حتى كانت المأساة ! .. اما الثانية : فقد عرضت للشاعر وهو فى سكرة حبه " لتلك " وهم بزواجها ليطعن ذلك الحب ويقبره - ولكن ذلك الحب كان أقوى من ارادته - فاستنكر ان ( يزوج اخرى ) وييأس من ( تلك ) فنسى الثانية وظل على حاله من الآمال والآلام مع حبه الاول ، حتى ظلل الياس ثم روعته خيانة ابنة ( حواء ) .. فهب بدوس على الماضى وراح يتفكر فيمن يختارها شريكة لحياته ممن حوله من العذارى ... فطوفت بخاطره ذكرى الثانية التى أهدى لها هذه القصيدة واشباح الامل تتراقص فى ذاكرته .. )

أتت فى الخيال بتذكارها            مذهبة الشعر والناظر

تضم وشاح الصبى عفة            وتنشر ذكرى هوى عابر

ونحن بجمع من الاهل نلغو        حديثا عن الامس والحاضر

فذكرنيها صــــــــــــدى اسمها          حنين الربا للصبا الماطر

وطاف بأعماق لبى نداها          ومرأى مواضى الفتى الساحر

وقد هام في الحب احساسه        وقال : هى الفجر فى حاضرى

وهم يريد زواج الفتاة              ويمرح فى سنها العاشر

تفكرت أيامها ما جنت            حناياى من حبها الطاهر

لتلك (التى) قال عنها القضاء :   مكانك " لليلاك " للآخر

تمرد فكرى بمســـــــــــــــــــــتقبلى ..     ووارى الفتاة مع - الغابر

وأنسيتها لاعنا حلفتى -           أزوج اخرى عدى خاطرى ؟

وأمضيت عهد الوفاء سنين         تطارد من قلبي الطائر ..

وبى ما بجوف الشقي المتكى        بعكازة الابد الخاسر ..

إذا شارف الضوء شباكه            تلوى ... بهيكله الحائر

لهيبا يلــــــــــــــذع فى روحـــــــــــــه          فبسخر من ليلة الساهر

ودارت رحى العام تسعا عجافا       تجرعنى بالهوى الكافر

كفــــــــــرت بحب التى مردت ..     وضلت بعاشقها الفاجر

وفى محجريها قذى الحب يدمى    جوانحها بالغد الساخر

تردى هواها بــــــــــــــد يجــــــــــــــــوره     وكفن فى كفها الناضر

أطــــــــــــل فؤادى يداعبـــــــــــــه ...      جمال المنى فى الصبى الزاهر

وفى الصــــــدر تهمس أحــدوثـــــــة      وترقص من فكرى الثائر

وحـــــــــــولى سرب من الفــــاتنات      تضوعن فى قلبى الشاعرى

ينازع عننى .. من انا اصطفيها      وتسعد بالفن والشاعر ؟

وفى زعزع الحيرة الجون طافت       على بتذكارها العاطر

منورة الحسن والمبســـــــــم ...        تتيه بحلى الصبى الباهر

أطلت على عالمى فى ارتعاش       وقالت : بحبيك يا شاعرى

لو اشتقت حورية لهفت            جلالا لتأريخك الظافر

ألا حســـــــــــــــــبك اليوم يا منيتى      يد الله قد باركت آسرى

وأنت وحبى جنــــــاحـــــــــا هـــــــــزار     طليق من القفص القاهر ..

يصــــــــــــوغ ملاحمه للخـــــــــــلود ..    يطوف بالمثل السائر

شريكة عمرى لمست الحنـــــــــان      بجفنيك . . بالنهد . . بالخاصر

وكنت على مفرق الدهر أبكى      شبابـى . . بمأمله الدائر

على الشوك أخطو بظل الدجى     وقلبى يولول : من ناصرى ؟

لقد جف ذاك الزمان واغفى     وأبصرت فى فلكى الدائر -

رؤى الفجر تدنو بلألائها        توشحنى بالسنا النادر :

- أمان تجددها غادة ..         تغنت بمبدعها القادر

هوت فى الضمير كتذكارها       وبالحسن قد ملأت ناظرى

فايننع روض الحياة وأضحى      يكون فى قصرى الامر ..

كأنى انتصرت على شقوتى      ونددت بالزمن الغادر ...

المدينة المنورة

اشترك في نشرتنا البريدية