حيرة - لمبارك الحمزاوى
قصيدتك تكاد تكون ( معارضة ) لقصيدة الشابى الجنة الضائعة ، فقد قلدته الى حد بعيد تقول مثلا :
- اتسلق الجبل القشيب وليس يمنعنى وعور
- فجنحت للجبل المكلل بالمغاور والصخور ( ؟ )
ويقول الشابى:
وتسلق الجبل المكلل بالصنوبر والصخور
وتقول:
سأعيش فى دنيا البراءة والنقاوة والطهور
ويقول الشآبى
قد كنت فى زمن الطفولة والسذاجة والطهور
وتقول
فى وحدتى متسائلا : ماذا جنيت من الحياة ( ؟ )
ويقول الشابى
ماذا جنيت من الحياة ومن تجاريب الدهور ؟
وتقول
هذى حياتى يا بنى الدنيا فما اشقى الحياة
ويقول الشابى
هذا مصيرى يا بني الدنيا فما اشقى المصير
الا انك خالفت الشابى فى شيئين هامين فمن حيث الشكل جعلت 31 بيتا رائيه الروى و 14 بيتا تائية الروى ، ومن حيث المعانى كرس الشابى 44 بيتا من قصيدته لتصوير حياة الطفولة السعيدة الحالمة و 26 بيتا لتصوير هموم الحياة ومسؤولياتها فى الكبر واما انت فقد قصرت قصيدتك على المصائب التى يبدو وانك بالغت فيها الى حد بعيد .
نرجو ان نراك فى انتاجك القادم مستقل الشخصية ومتفائلا فلديك امكانيات ليست لغيرك من الناشئين ، فلغتك لا باس بها ووزنك سليم الى حد ما .
.اغنية من رفراف - ليوسف زمزم
اشعرناك فى العدد الماضى بان قصيدتك تقليد للشابي في الجنة الضائعة وها انت ترسل الينا محاولة اخرى تقلد فيها نفس القصيد لنفس الشاعر وهاته المحاولة خالية هي الاخرى من الوزن خلوا تماما ، بالاضافة الى بساطة المعانى وغرابتها :
كنت اطير فى الجو محلا كالعصفور
واوشوش . . مرفرفا تحت غيمة من نور
ما اجمل الاجفان تفيض بدمع غزير ( ؟ )
حاول ان تكتشف سر النغم الموسيقى فى الشعر الذى تقرأه وفى تلك القصيدة بالذات واقراها بصوت مسموع مقطعة هكذا حسب التفعيلات:
كم من عهو - د عذبة - فى عدوة ال - وادى النضير
قضية ال - اسحار مذ - هبة الاصا - ثل والبكور ( الخ )
ثم حاول ان تكتب لنفسك مقلدا فى بادىء الامر ريثما تتبلور شاعريتك ولا تتعجل النشر .
مارس السلام - لمحمد الصالح جابر
قصيدتك على بحر المتقارب التقليدى ذات صدر وعجز ولكنك اقحمت فيها بعض اسطر متحررة تقريبا واضطر بت اضطرابا كبيرا فى القافية ، هذا من حيث الشكل ، اما من حيث المضمون فالقصيدة غير مفهومة تماما وفيها بعض عيوب نحوية - وعروضية - ولغوية ومعنوية لا يمكن ان تشفع فيها تلك المناسبة التى قيلت فيها . حاول ان تنقد كامل القصيدة والابيات التالية على الاخص .
( فعشتار ) مدت اليك يداها ( ؟ )
بعبق الورود وعطر الندى ( ؟ )
وكانت عشية شدوا المطايا
لجمع السنابل خلف المدينة
تشيعهم ثرثرات الصغار
وصوت الصبايا ونصح الكبار
وغامت تلف الربوع بصمت
وراء البيادر ، شمس تخينة ( ؟ )
فيفغر منه الوليد فما ، ليس يدرى الحياة
وغير القبيلة ( ما ثم شىء ) يرف ضياه
واغمضت العين تحصر شبحا ( ؟ )
رأته عظيما كهذى البحار
يجدف فى الماء من غير لوح
تقدم دون البواقى وسار
والمد شد بأيديه رأسا وافقا عيونه ( كذا ) ؟
احب ان انبهك الى شىء هام فيما يخص البيت الذى ينتهى بهاء ، فالحرف الذى سبق الهاء هو الذى بعد رويا لا الهاء ، ولذلك يجب ان تكون حركته موحدة . . . واما انت فقد جعلت بعض قوافيك هكذا مثلا مثلا : ( جموع دفينة ... ) يفتح النون ، لكنك لم تلتزم هذا الفتح ، فقلت : ( وحصد سنينة ) ( ؟ ) ) ( وفلم ) ( دجونه ) بكسر النون على الاضافة وقلت : ( تطول قرونه ) بضم النون لانه فاعل . واختلاف حركة الروى لا يجوز وهو من عيوب الشعر ويسمى ( الاقواء ).
. من جانب الزقاق - لمحمد الاسود
فى زاوية , سبعون عاما خاوية
تمشي السنون مثقلات حولها
بجميع انواع الثمار , الطيبة
وتجوز تعبر داوية ( ؟ )
لكنها لا تشعر اصلا بتلك الزاوية
قصيدتك من نوع الشعر المتحرر من عدد القوافى وهى تلتزم تفعيلة بحر الكامل ( متفاعلن ) الا انها تخرج عنها فى بعض الاحيان يجب ان تلتزم التفعيلة في كامل القصيدة ، وفوق هذا فالمعانى غير واضحة تماما ، وفى حاجة الى تهذيب وتنقيح ، في قصيدتك جوانب مشرقة تبشر بشاعرية طيبة فاعمل على بلورتها وتحسينها بالمثابرة ، وموضوع قصيدتك حى فاعمد الى اعادة التجربة.
. نشوة - البشير التلمودى
اهديت ( قصيدتك ؟ ) الى شاعرة الحب والجمال ز .ب ، ولا نخال ان شاعرة مثلها ترضى عن مثل هذا الكلام العادى المتكلف الذى لا يمت الى الشعر بصلة : قامت الى الورد ، وعصرته ، وملأت منه الكؤوس وشربت منه الرحيق وعلى مالت ، ثم قالت : تعال لنطوق بعضنا تطويق لنطوق بعضنا ولنحتسى ( ؟ ) روح الورود ، خذ الابريق ( الخ ) اين الصور الجذآبة ؟ اين النغم الموسيقى ان نثرك لذلك الكلام المسجوع لا يدخله فى عداد الشعر المنثور فللشعر المنثور قواعد يجب مراعاتها .
. من وحى رينزرت الخالدة - لمحمود احمد السوسى ( بيروت ) ( الجامعة اللبنانية
الصفحات الخمس التى كتبتها ليست من الشعر فى شىء ، ولا يمكن ان نجعلها حتى في عداد النثر ، لقد اكثرت من التعاليق والشروح مما يدل على ان ما كتبته لا يمكن ان يفهم بمفرده . . . . نرجو ألا تكون راضيا عما كتبته لان الرضى يوقف السير . . . .
( 1)) سحر بلادى . . . ( 2)) هدية الطائر . . . ) - الصادق العلويني -
( بيروت ) هذان النموذجان يبشران بشاعرية طيبة ، اذا حاولت صقلها بازالة بعض اشياء بسيطة يمكن التخلص منها كاضطراب الاوزان وغموض المعانى وبساطة التراكيب . حاول نقد هذا المقطع مثلا :
فيدنى رفيقا قصى الرؤى
ويشجبها شاحبات الشجون ( ؟ )
وتبدو عرائس تختال
هيهات زهو الغصون
شباب يميس ونشوه شاد
وكأس لخمر سبي الشاربين
هذا في قصيدتك سحر بلادى التى حاولت ان تجعلها من نوع الشعر المتحرر اما قصيدة هدية الطائر . . . فهى مضطربة بين بحرى السريع والمتقارب :
غدا اذا غنيت يا طائرى
ورقت الاحلام فى خاطرى " سريع "
ومالت الافنان فى ايكها " سريع "
لترقص عبر السنى النير " متقارب "
وذابت الالحان فى نسمة " سريع "
فتنعش قلب الفتى الساهر " متقارب "
وقربت احلامه طيفها " سريع "
تسائل همسا ايا ساحرى " متقارب "
وقيل : من تبعى ؟ فقل كل ما ( ؟ )
اشدو الى الفى الى شاعرى ( سريع )
تلك هي مقطوعة هدية الطائر بما فيها من حسنات وسيئات مثل : قافية ( النير ) التى تختلف عن بقية القوافى ، والاضطراب فى الوزن وغموض المعنى - نحن في انتظار انتاج احسن . . .
. ( حتوس ) - لمختار سليمان
مسرحيتك ( حتوس ) ليست مسرحية فى العرف الفنى وانما هى قصة يتخللها حوار ، وهي ضعيفة المبنى مليئة باستطرادات وشواهد شعرية فى غير محلها وبالفاظ لا تؤدى المعنى المقصود زيادة على الاخطاء اللغوية والرسمية. ننبهك الى ان الخبال فى القصة والمسرحية والشعر لا يمكن ابدا ان يتجاوز المعقول والمتعارف بين الناس والا اصبح ضربا من التخليط وننصحك ان تطالع كثيرا من القصص والروايات وتحاول اصلاح لغتك واسلوب تحرك قبل التصدى لكتابة القصة او المسرحية ونحن كما عهدتنا نشجعك دائما ونقدر مواهبك .
. الساعة الرهيبة - لعلى بن رجب
قصتك ( الساعة الرهيبة ) لا باس بتحريرها فقد حاولت ان تصف لنا فيها احد جوانب معركة بنزرت فنجحت في وصف - احساسات الجريح على سرير المستشفى ولكن اطار القصة غير مكتمل فالقصة لا بد لها من اركان تبنى عليها لا مجرد وصف مناظر او حالات جمعت بينها الظروف استمر في تحريرية كتابة القصة فانك واصل للغرض ان شاء الله.
. من المستشفى الى السجن - لعلى الماجرى
فى قصتك ( من المستشفى الى السجن ) محاولة تدل على انك تستطيع ولوج ان القصة اذا استمرت تحربك في مواضيع بسيطة لا تكلفك عناء . اما موضوع قصتك فيحتاج إلى قلم له مران طويل على كتابة القصة ووصف الصراع الذى قام فى نفس ( سعدية ) بين العاطفة والواجب.
. النصر - لمحمد السنهورى
قصيدتك ( النصر ) لا باس بها من حيث المبنى الا اننا نعتذر عن نشرها لما فيها من تعريض ببعض الشخصيات ومن اغارة على معانى وقوافى بعض قصائد لشعراء معروفين .

