نداء الأرض - رسالة إلى الشهيد البطل - القدس - التعليم مكفول للجميع : هذه نصوص قد لا يتجاوز البعض منها سبعة أسطر فقط بعث بها إلينا السيد : محمد المولدى . ر - القصرين . والملاحظ أنها نصوص تتسم بالسطحية وتحاول أن تكون نصوصا أدبية إلا أنها الى الكتابة الصحفية السريعة أقرب .
نصيحتنا الى الصديق محمد أن يعمق محاولاته الادبية ويجعلها أكثر استجابة الى المستوى الذى تتطلبه " الفكر " شكلا ومضمونا وأن ينتبه الى الأغلاط الكثيرة التى تنوعت بين اللغة والتعبير والتركيب كما فى قوله : " ... وأن لا تكونوا قلوبكم فى قساوة الحجارة يا صغارنا ... " وكادت النصوص الاربعة لا يخلو أى نص منها من مثل تلك الأخطاء .
خواطر من الشفق الاسود - ثلاث قصائد - ساعات الصنحو فى زمن الآلام - العار والحزن .. والوطن الفقير - هذه عناوين أربع محاولات تعبيرية بعث بها الينا الصديق : نور الدين . ح . تونس : الطريقة التعبيرية التى كتبت بها هذه المحاولات الادبية من نوع السهل المتبع الخالى من العمق ومن البعد الفني والابداع والذى نقرؤه فى الصحف باستمرار فلا نفرق بين ما
قرأناه اليوم وما قرأناه بالامس ولا اختلاف بين هذه الكتابات الا فى أسماء أصحابها فالخصوصية مفقودة والاضافة غير واردة : " . . . زلزلت الارض زلزالها / واخرجت الارض أحزانها / وبدأت ينابيع جديدة بالهدير .. / " على ذلك الوتر يتمادى صديقنا فى العزف التعبيرى .
نصيحتنا اليه أن يبحث عن المنطلقات الصحيحة .. وان يعيش المعاناة الادبية .. دراسة وتشبعا .. قبل التجربة وأثناءها حتى يكون قادرا على صنع الاضافة بعمق بالابتعاد عن المتبع .. والاجهاز على المعتاد .
معزوفة الرحيل - عندما تنطلق الثلوج : بهذين العنوانين راسلنا الصديق : محمد . ج . قرنبالية بمحاولة . بمحاولتين أدبيتين لا تخلوان من عواطف نبيلة وتعابير تحاول أن تكون ذات خصوصية الا أنها لا تصمد باستمرار فى الكتابة رغم قصرها والتى يطلق عليها " لوحات " والمطلوب أن تكون مشحونة بالبعد الفني والعمق التصويرى لحدث اللوحة . وليسمح لنا صديقنا محمد أن نشير عليه بالخروج من إطار " اللوحة " الضيق الى رحاب القصة .. فأدواته اللغوية وتراكيبه توحى لنا بأنه قادر على ولوج ميدان القصة عله يجد المجال أفسح للتعبير ، وبكلمة أوضح نحن فى انتظار أعمال أدبية أعمق مستوى تتجاوز ما تنشره الصحف شكلا ومضمونا .. لنتمكن من النشر له .
تصريح خطير : هذا عنوان قصيدة بعث بها الينا الصديق : محمد الناصر . ت . خنيس - الذى راسلنا من قبل بعديد المحاولات الادبية ، وقد لاحظنا من خلال هذه القصيدة الجديدة التى بين أيدينا أنه بدأ يمتلك الادوات الاولى للكتابة الشعرية ضمن ايقاعات القصيدة العربية الا أن امتلاك الايقاع وحده لا يكفى لكتابة الشعر اذ التعبير عن الخلجات يحتاج الى لغة شعرية والى تجسيم فني للصورة وإبداع تعبيري للمضمون فقوله مثلا : " ابيعكم هويتى / هل تقبلون ؟ / أبيعكم عروبتى / هل تشترون ؟ / هويتى .. عروبتى وأمتي/ فى بحر من ظلام ../ والكل نائمون .." هذا الشكل والمضمون لاكتهما الاقلام طويلا بطرق مختلفة .. فلم يعد يحرك ساكنا .. ولا يفتح للقارئ نوافذ .. فهو اذن خال من المعاناة .. معتاد ..الا أن ذلك لا يمنع من أن يكون بداية لتجربة شعرية قد تتطور وتزكو وتعطى أكلها اذا عمل صاحبها على تعميقها وخدمتها بالاستمرار فى المطالعة والاستفادة من تجارب الشعراء الكبار قديما وحديث فلواصل محاولاته الادبية وليعمق التجربة بزيادة التمكن من أدوات هذا الفن شكلا .. ومضمونا .
