( 2 )
حذف بعض الحروف (*)
فى هذا الباب يجب ان تحذف الالف الاخيرة من "اللؤلؤ" بالرحمان وكذلك الالف التى بعد التاء من " استيئس " و " استيئسوا " كما نص عليه فيها جميعا علماء الرسم كالمارغنى فى " دليل الحيران " . وكما جرى العمل به عندنا فى الشمال الافريقى فى تونس وفي مصاحف حفص أيضا . ويجب ان نحذف الواو بعد الهمز من " سأوريكم ، معا ، وان نرسم " وجنى الجنتين " بالرحمن بألف مقصورة لا بالف ثابتة لينة ، كما يتحتم ان نرسم الكلمات التالية بالالف الثابتة بدلا من المحذوفة او المنقلبة عن الياء ، وهي : اجتابكم ، آتانى الكتاب اجتباه فى النحل ، وأرانى معا بيوسف ونادانا بالصافات لن ترانى ، فسوف ترانى ، أراكهم . وقد نص على هذا الوجه فى كل الكلمات السابقة الشيخ المارغنى فى كتابه " دليل الحيران " وغيره . وينبغى ان ترسم كلمة " بأيام الله " ( 16 ) بياء واحدة وألف ثابتة بعدها كما يرى غير أبى داود من علماء الرسم وذلك بدلا من ياءين اثنين والف محذوفة كما هى بالمصحف . ويجب اظهار سن الياء فى كلمة " في " الظرفية بدلا من ازالتها كما هى الآن فى المصحف اذ لا وجه لذلك ولا نص عليها .
انه من الواجب ازالة الالف المحذوفة الملحقة على الالف المقصورة فى نحو : الهدى والانثى ويرى وينهى واستسقى ، وذلك لان تلك الالف لا ضرورة لها ولا حاجة بها ولا تتفق مع اصل رسم المصحف العثمانى ولا مع الرسم القياسى بل زيدت فى المصحف دون لزوم ، ويرى ابو داود وابو عمرو الدانى وغيرهما ان حرف المد يجوز ان لا يلحق فى نحو " السوأى * ومنه هذه الالف . ونرى
ان تلحق الف صغيرة على الالف المقصورة كما هو شانها فى المصحف فى " ما زكى " وفى " سحى " وفى فعل " يحيى " لان الالف المقصورة فى هذه الافعال منقلبة عن واو ، والاصل فى رسمها بالالف فألحقناها على الالف المقصورة لتدل على الاصل فيها ، وكذلك نرى الحاق الف صغرى على الالف المقصورة ايضا كما هو شأنها فى المصحف فى يا ويلتى ويا أسفى ويا حسرتى " وذلك لان الاصل فى هذه الثلاث ان ترسم بالالف لانها للاستغاثة ، هذا ونبقى الالف الصغيرة الملحقة على الواو في الصلاة والزكاة والحياة والنجاة ومناة والغداة وكمشكاة والربوا
وينبغى ان نزيل الالف الصغيرة المحذوفة من الكلمات الآتية وفقا لاصل الرسم العثمانى وللرسم القياسى الذى لا يرسمها ايضا ، وحيث ان النطق بها يكون باثبات الالف نرى ان توضع فتحة منتصبة عموديا على الحرف الممدو عوضا عن تلك الالف لتدل على مده كما جرى عمل بعض المصاحف برواية حفص المطبوعة فى مصر وايران والهند وباكستان ، واذن فتكون الفتحة منتصبة على اللام فى : إله والهكم والهه وثلاث مائة واولئك ولكن ، وعلى الذال وهاء التنبيه والميم فى : ذلك وذلكم الخ وهذا وهذان وهؤلاء واهكذا والسموات ، وفى توابعها المتصرفة منها نحو : الله واللهم والهنا والهك وذلكما وذلكن وكذلكم ولكنهم ولكنه ولكنا وهذه وسموات وهانتم . وليس من هذا القبيل كلمة: " هاتين وهاهنا " فانهما يرسمان بالالف المحذوفة . ويوضع المد لورش في " هؤلاء واولئك " على الفتحة المنتصبة على الهاء وعلى اللام ونقطة التسهيل اى تسهيل الهمز على الالف الثابتة فى " هأنتم " لان وجه التسهيل فيها مقدم عند ورش وهو ايضا مذهب الجمهور والاقيس ايضا كما قال المارغنى في كتاب " النجوم الطوالع " وفى المصحف برواية ورش.
ويتحتم ايضا ان توضع فتحة منتصبة عموديا على لام الالف في نحو : الاصال والأفاق والأزفة لتدل بذلك على مد لام الالف مدا طبيعيا فرقا بينه وبين لام الف غير الممدود فى نحو : الاخلاء والامانى والامانات والاحاديث والأشر وللانام والاليم تلك التى يكثر الخطأ فيها وفى أمثالها فتمد غير الممدودة والعكس . ومن أخوات الاصال والافاق والازفة - : الاخر والاخرين والاخرة والاية والايات وجعل الالهة والامرون والاثمين وللاكلين والامنين.
كما يجب ان نرسم الالف المحذوفة الواقعة بعد اللام مستقيمة عموديا فى نحو : السلام وضلال واللاعبين كما رسمت في مصحف الامام حفص لا منحرفة كما جرى عليه العمل فى مصحف الامام ورش . ويجب ايضا ان ترسم الياء
المتطرفة دائما على اى حالاتها موقوصة أى كألف مقصورة . ونخص الياءات الزوائد فقط بالعقص اى بردها الى خلف ، وتلحق بها فى العقص الياءات فى الكلمات الخمس التالية وهى : تلقاءى ووراءى حجاب ونباى المرسلين وايتاءى الزكاة ومن آناءى الليل لانها زائدة وقفا ووصلا كلها . ولقد جوز كل هذا علماء الرسم القرآنى كأبى عمرو الدانى ( 17 ) وابى داود والتنسى وغيرهم ويجب ان ترسم الباء من " بسم الله " قصيرة عادية لانه لا حاجة لتطويلها كاللام ولا فائدة بها أبدا وانما طولت كذلك بناء على أثر موضوع نبه عليه العلماء . كما ننبه على ان ترسم اللام الثانية طويلة فى لفظ : الله وتالله ولله واللهم وتكون عادية مثل اللام الاولى لانه لا فائدة مطلقا من بترها وتقصيرها ولا يوجد اى نص على ذلك ، وانما توهم ان تقصيرها دال على نطق خاص وهى ليست كذلك .
لقد رأى ابو عمرو الدانى وغيره من أئمة الرسم القرآنى سوى اللبيب أن يوصل الحرف الملحق بالسطر وكان لذلك كتاب المصاحف يرسمونها حمراء واصلة للسطر كما نرى ذلك فى المخطوطة منها حتى اليوم ولهذا نرى وجوب ايصال الالف الملحقة الصغيرة الى السطر كالالف الثابتة الاصلية تماما على أن لا تبلغ ارتفاعها تمييزا بينهما وذلك اذا كانت الالف الملحقة مسبوقة بحرف لا يتصل ولا يلصق بها عادة ، وتلك الحروف هي التالية : الدال والذال والراء والزاى والواو والهمز ، نحو : تذودان والذاكرين والراكعون والزاهدين ولواقع وقرآنا ، وكذلك اذا كانت الالف همزة للاستفهام نحو أإذا وأأنزل فاننا نرى وجوب الحاقها الى السطر مع تقصيرها عن الاصلية فى الارتفاع
كما انه من الواجب على مذهب النحاة ، ان نهمل الياء من النقط اذا كانت صورة للهمز حشوا أو طرفا او كانت ملحقا عليها الفا في نحو : شئتم وسئلوا ويئس وتليها وجليها والتورية وانجهم ، ذلك ان الاصل فى رسمها جميعا فى هذين الحالتين ان تكون مهملة من النقط كما هو العمل فى المصحف برواية حفص ، ومن الواجب ايضا ان نهمل الياء من النقط ايضا فى : أفأين وفى تلقاءى وفى ايتاءى ونبأى وآناءى ، وفي الياء الثانية من بأييد ومن بأييكم ( 18) كما يرى ذلك الدانى وغيره ونقط الياء فى كل ما ذكرنا من أمثلة لا يفيد شيئا
ولا ضرورة له ، وقد قلنا باهمال هذه السبع كلمات من نقط ياءاتها لنشير بذلك الى زيادتها . والضبط الموجود فى مصحف ورش لكلمة بأييد يوهم ان ذلك دال على قراءة خاصة والواقع ليس كذلك لان الياء الاولى عليها فتحة والثانية عليها دارة ( علامة السكون ) العادية.
فى لام الالف يجب ان يكون القرن الاول منه لاما والقرن الثاني ألفا تبعا لمذهب سعيد بن مسعدة الاخفش ( 19 ) ومن اخذ بمذهبه من المشارقة كما جرى العمل بذلك فى مصاحف رواية حفص ولذلك نرسم الالفاظ التالية ونحوها هكذا : لأيات لأنهم ، اللام أولا ثم الهمز ولا نرسم الهمزة قبل لام الالف في لآيات ونحوها ولا على القرن الاول فى نحو : لأنهم وذلك لانه بوهم بتغير ما فى النطق حيث لا وجود لشئ من ذلك وهو ايضا يبعث الحيرة فى نفس القارىء المبتدىء اذ هو مخالف للرسم القياسى ايضا .
وينبغى ان تنقط فى المصحف برواية ورش الفاء نقطة من فوق والقاف اثنتين من فوق ايضا ، كما ينبغى ان لا نهمل نقطهما وكذلك نقط الياء والنون إذا تطرفن جميعا فى نحو : ينفق ويؤمن والعاكف ومعين ، وذلك لنوحد الكتابة بين المشارقه والمغاربه ، اذ نحن فى عصر التوحيد والتقريب بين مختلف المذاهب والاقطار ، ويزيل بذلك الاشكال الحاصل منه للمبتدئين .
رسم الهمز
نرى من الضرورى ان ترسم الهمز على الواو الاصلي لا على السطر قبله فى تؤوى وتؤويه وفى نحو يؤوده واخسؤوا وباب مسؤولا ، وتكون بعد تلك الواو الاصلية واوا ثانية ملحقة صغرى فى كل تلك الكلمات ، كما نرى من المحتم ان ترسم الهمز على واو ملحقة ايضا لا فى السطر فى : الرؤيا ورؤياك ورؤياى فما ذهب اليه الامام التنسى (20) فيهن وفى تؤوى وتؤويه . ونرى من الواجب رسم الهمزة المسهلة (اى النقطة) على الواو فى " أؤنبئكم " لانها مسهله عند ورش ويرى التجيبى ( 21 ) رسمها كذلك على الواو . ونرى ضروريا
رسمة لورش على الواو والثانى فى " واللؤلؤ المكنون " لا تحته وذلك كما قال الشيخ المارغنى وكما هى فى مصحف حفص .
كما يجب ان ترسم الهمز على الالف فى الالفاظ التالية كما يرى المارغنى والخراز ( 22) ، وهي : ينبأ بسورة القيامة لا على الواو ، وفي يسألون بالاحزاب وشطاه بالفتح لا على السطر فى كليهما . ويجب ان ترسم الهمزة المضمومة على الالف أيضا لا عند وسطها فى نحو : أولئك وأنثى ولأنذركم وفى جاء أمة ( مسهلة ) . كما يجب ان نرسمها على الالف في لام الالف فى " لأهب لك " بسورة مريم للامام ورش كما يرى ذلك الامام التنسى وغيره لا بياء صغرى على لام الالف وهو خطأ فادح لان الاداء انما يؤخذ من الشيوخ مشافهة ولان ذلك وجه غريب وضعيف ومخالف للرسم الاصلى وان قرئت لورش ضعيفا بالياء .
ويجب ان ترسم الهمزة المسهلة لورش فى " أرأيت " على الالف سواء اتصل بها ضمير أم لا كما نص على ذلك الامام التنسى وغيره وكما جرى عليه عملنا لان وجه التسهيل مقدم لورش على وجه الابدال ، وكذلك هو مقدم له فى نحو : أأنذرتهم وأأرباب وأألد وأأمنتم بالملك ، فالهمزة فى هذه الالفاظ ينبغى ان ترسم وفى نحوها ايضا - بالفين اثنين بدلا من واحدة قبلها همزة فى السطر . اما المصورة فأصلية وتدخل عليها الف صغيرة قصيرة اخرى قبلها للاستفهام ، والهمزة الثانية في مثل هذه الالفاظ توضع مسهلة أى نقطة على الالف الثانية لانها مسهلة لورش عند البغداديين عن عبد الصمد عن ورش وهو الوجه المقدم لورش عندنا فى تونس . والهمزة الثانية مسهلة ايضا لورش فى اأنزل وأإله وأنا لمردودون ، فينبغى لذلك ان ترسم بألفين اثنين الاولى صغيرة وقصيرة ملحقة والثانية طويلة كبيرة عادية اصلية عليها النقطة او تحتها . وكذلك ترسم على الالف مسهلة اى نقطة فى المتفقتين من كلمتين فى نحو : شاء انشره واولياء اولئك وفي نحو هؤلاء إن أيضا تحت الالف وذلك على وجه تسهيلها لورش فيهن .
أما أأمنتم بالاعراف وطه والشعراء وأءالهتنا بالزخرف فيجب ان ترسم فيهن بهمزة بين الالف الاستفهام والالف اللينة الاصلية لان أصل رسمها هكذا " أمنتم " و " آلهتنا " ادخلت عليهما همز الاستفهام قصيرة صغيرة ملحقة فصارتا كما ذكرنا ، ولما كانت الهمزة الثانية فيهما مسهلة فانها ترسم نقطة فى السطر لا كما هى فى مصحف ورش بهمزة فى السطر ثم نقطة على الالف الاصلية بعدها الفا ثانية صغيرة محذوفة وهو وجه غير جميل وغريب جدا لوقوع الفين متتاليين حشوا فى كلمة واحدة لا فاصل بينهما ، ولقد ذكر المتأخرون من علماء الرسم القرآنى فى ضبط ما اجتمع فيه ثلاث همزات كقضية الحال وجوها كثيرة لورش وقالون أنهاها بعضهم الى ستبن وجها ( 23) هذا وقد ذكر التنسى فى " الطراز " ثمانية اوجه فى نحو : أأنت وأأنذرتهم وأالله ومنها الحاق الالف الثانية فيها عليها " نقطة التسهيل " بحيث تصير بالفين كما ذكرنا نحن . وذكر التنسى ايضا فى أأمنتم الثلاثة وفي أءالهتنا أوجها منها الحاق الالف الثانية قبلها همزة فى السطر بحيث تصير كما ذكرنا نحن ايضا ، وقال التنسى : " وللمتأخرين فيهما كثير من الاوجه وذكر صاحب كشف الغمام " فيهما نحوا من خمسين وجها " .
ويجب ان ترسم الهمزة فى السطر لا على الواو في الكلمات التالية : أبناء الله بالمائدة وانباء في الشعراء وجزاء فى الكهف وطه والزمن والحشر . ويجب ان ترسم الهمزة على السطر فى " المنشآت " بعدها الالف الاصلية على احد وجهين بذلك فى الجميع لورش . أما رسم المنشآت في المصاحف الآن بألفين متتالين فهو وجه غير جائز لتواليهما حشوا . ومن المحتم ان ترسم الهمزة فى السطر ايضا فى " ليسوءوا " بالاسراء قبلها الواو الاصلية وبعدها الواو الملحق الصغيرة كما نص عليها جماعة منهم الامام التنسى فى كتابه " الطراز" والمارغنى فى " دليل الحيران . أما الحاق الواو قبل الهمزة كما هو في المصحف بروايه ورش فهو وجه ضعيف وغريب وشاذ جدا اذ أن " ليسوءوا" هى من باب " لتستووا وفأووا " اللذين الحق فيهما الواو الثانية لا الاولى وينبغى ان ترسم الهمزة فى السطر فى " أن تبووء وفي لتنوء " وحيث كان رسمها فى المصحف الان بألف أصلية عليها هذه الهمزة رأينا ان توضع فوق تلك الالف الباقية بعد رسم الهمزة فى السطر - رأس خاء بلا نقط ( علامة لسكون عند المشارفة ) وذلك لتدل على ان هذه الالف زائدة وصلا ووقفا مثل
الف لا اذبحنه ومثل ألف نحو : وثمودا بسورة النجم وألف سلاسلا كلاهما بلا تنوين عند حفص وقد وضعت عليهما عند حفص تلك العلامة لنفس الغرض وقد استنبطنا هذا الوجه من ذاك .
اما الهمزة المصورة ياء فيجب ان ترسم دائما على الياء سواء كانت محققة او مسهلة نحو : سئلوا والمسيئ وأئنكم واللائى ، ولا ينبغي ان نهمل كلمة " اللائي " منها لان وجه التسهيل فيها هو المشهور عند ورش لا ابدالها ياء خالصة . والاصل فى الهمز التحقيق ويقابله التخفيف وهو لغة اهل الحجاز ويجب ان ترسم رئيسا بمريم بهمزة على الياء كما قال التنسى ، ويتحتم كما ذكر فى " الطراز " ان ترسم الهمزة فى الكلماء الآتية ونحوها على ياء ملحقة صغرى لا بدونها وهي : بريئون وليطفئوا وخاسئين وأنبئوني واسرائيل وخطيئات والسيئات وشيئا وهنيئا ومريئا . وفى باب يائس واستيئس وفي باب افئدة أيضا وينبغى ان ترسم الهمزة على الالف في هذه الكلمات : خطأ وملجأ ومتكأ بفتح قبل الهمزة المنونة بالنصب وكذلك خطأ بكسر فسكون فنصب التنوين وذلك بدلا من رسم أربعتها على السطر قبل الالف ، وهذه الكلمات هى من الكلمات التى جعلت فيها الالف الثابتة صورة للهمز
(يتبع )

