الكون عيناك لا شمس ولا قمر والروض خداك لا غصن ولا ثمر
وأنت في دوحة الأحلام أغنية يشدو بها الحب لا ناي ولا وتر
وقصة العمر أيام مبعثرة حتى أتيت فعاد العمر يزدهر
وأينعت في رباه كل ذاوية مرت عليها فصول وهي تنتظر
ووشح النور آفاقا معتمة كانت كواكبها في الصمت تنحدر
يا هذه الجنة الحسناء معذرة إن جئت في لهفة أجني وأهتصر
وكان شوقي إذا ما هاج هائجه ينصب كالريح لا تبقى ولا تذر
فالورد مقتطف والطل مرتشف والكرم منعطف والخمر تعتصر
وللفراشة فى الازهار فلسفة تقتات منها على جوع .. وتنتحر
وإن لي فيك حظا لست أعرفه وكيف نعرف ما يخفى لنا القدر ؟
والمرء يتخشى اذا طال السرور به أن يعقب الصفو في أيامه الكدر
وأين كنت ؟ وقبل اليوم موعدنا ؟ ورب يوم به الأعمار تختصر
سكنت في الوهم حتى كدت المسه وعشت في الحلم حتى مسه البصر
تمثال حسن به آثار معجزة يسعى به الليل في جفني والسهر
حاولت أرسمه يوما فشردني وأعجزت ريشتى الألوان والصور
هذا الجمال بديع في صناعته ما كنت احسب أن قد حازه بشر
وهل أصدق أني لست فاقده وأي شيء لدينا ليس يندثر ؟
وجنة الحب أعمار مؤقتة فيها الفناء وفيها النار تستعر
وقد رضيت بحظى إن يكن قدرى أن لا يطول بسمار الهوى السمر
ماذا يهم ؟ فمهما كنت قاسية إني ربحت وكل الناس قد خسروا

