سمراء فاتنة الجمال بلغت به عز الكمال
يا لون خمر عتقت فى دنها والعهد طال
وملامح قد سطرت بيتد البراعة والخيال
القلب فيها تائه والعقل منها فى ضلال
عجبي لما في قدها من بهجة ومن اعتد ال
ولحاجب تزدان مقلتها به مثل الهلال
ولطرف لطف ان رنا أنستك رقته الغزال
وفم إذا ما افتر يغرريك البريق من اللآل
بسمتائها تحيي نفو سا كان أتلفها الكلال
تفاحتا راح نفت عن شارب كل اعتللال
والخصررق نعومة والجيد بالجود استمال
إن أقبلت يشمائل أغوتك من فرط الدلال
أو أدبرت بتخايل سحرتك ارداف ثقال
يا حسنها زنجية أزرت بهيفاء الظلال
ما إن عرا عينا ترى ذاك المحيا من مللال
وإذا استمعت لهمها أشجاك في أحلى موال
وحديثها أنس ثوشحه يحل من مقال
بنت الفيافي كالمها بنت الصحارى والرمال
بدوية فى خلقها حضرية لطف الخلال
صقلت سجاياها الطبيعة ما لروعتها مثال !
واحر قلباه للفح منه أروانى الزلال !
فإذا عليك تعطفت أغرتك بالسحر الحلال
وإذا صبوت الى الجني سبقته لذات المطال
يا للعطاء الغامر المنوح في غير ابتذال !
ومتى أويت لجنة وأتيح بالطل اخضلال
فإذن ترى ريحانة تسقي بسلسال الوصال
وتمايلت بك يتمنة وتمايلت ذات الشمال
حقه هنا مطر سجال
أمسى فوادك فى انشغال
حتى تحلق في السعا دة ليس يدركها زوال
وتجول فى أرجائها مستلهما ذاك المجال
فإذا هنا صحو بلا حقه هنا مطر سجال
ومن العجائب ما به أمسى فوادك فى انشغال
وروائع الابداع تكسوها الطلاوة والجلال
من سمحة ستحت فصا ر لها شعورى فى عقال
جاءت على حسب المرا د كريمة عند النوال
وينحا لهذا القلب كم يهفو ! وكم يهوى الجمال !

