لقد كانت حفاوة صاحب السمو الملكى الامير سعود بن عبد العزيز ولى العهد المعظم بضيفه العظيم صاحب الجلالة الملك عبد الله حفاوة بالغة منقطعة النظير فالترتيبات التى احدثت تفوق الوصف بمادات عليه من العناية الكبرى والاهتمام الفائق فقد اعد مكان خاص فى الحى الجديد لجلالة الملك عبد الله وحاشيته الكريمة مزودا بكل وسائل الراحة ومكيفات الهواء كما روعى فى تنظيمه حسن التنسيق والجمال حتى ليبدومنظره ومظهره كاروع ما تقع عليه العين من الرواء والبهجة وكان اهتمام صاحب السمو ولى العد المعظم بالغا اقصى حده بالاشراف على كل الشؤون والترتيبات التى تكفل الراحة والعناية بضيف كريم حتى اذا كان صباح يوم السبت ١٩ شعبان حيث تقرر ان تصل الطائرة الملكية التى تقل جلالة الملك عبد الله غادر حضرة صاحب السمو الأمير سعود ولى العهد المعظم مقره الخاص فى الحى الجديد فى الظهران قاصدا الى المطار العربى السعودى فى الظهران الذى ستهبط فيه الطائرة الملكية وكان فى
معية سموه الكريم اصحاب السمو الأمراء سعود ابن جلوى وسعد بن جلوى وعبد المحسن بن جلوى وسعد بن فهد السعود ومحمد بن تركى وطبيب سموه وحاشيته وكتابه ومرافقه وفى تمام الساعة الرابعة وصلت الطائرة السعودية التى تقل صاحب الجلالة الملك عبد الله المعظم وفى معيته محمد الأمين قاضى القضاه ومعالى صلاح باشا المدارجة وزير العدل وسعادة فؤاد بك حمزه وزير الدولة فى المملكة العربية السعودية مندوبا من قبل جالة الملك عبد العزيز آل سعود فسعادة شوكت باشا السامى طبيب جلالته وسعادة نصر الدين باشا محمود وكيل القائد العام للقوات ومناور بك شاهد تشريفاتى جلالته وهزاع الجالى رئيس تشريفاتى قصر جلالته وهاشم بك الدباس مرافق جلالته ومحمود افندى سالم وترافقهما الطائرة السعودية تحمل بقية الحاشية الملكية وكان المطار غاصا بالمستقبلين من اهلين واجانب ، وكانت الأعلام الاردنية والسعودية ترفرف على مدخل المطار العربى السعودى ومظاهر البشر والسرور تلوح على كل محيا وقد اصطف حرس الشرف على جانبى المطار ، وعند ما هبطت الطائرة اطلقت المدافع احدي وعشرين طلقة ، تحية للضيف المعظم ، ثم قدم صاحب السمو الملكى ولى العهد المعظم افراد حاشيته الى جلالته ، كما قدم جلالة الملك عبد الله افراد حاشيته الكريمة لسمو ولى العهد المعظم وادى حرس الشرف التحية العسكرية للضيف الكريم وفتش جلالته حرس الشرف ، ثم سار جلالته وبجانبه صاحب السمو الملكى الأمير سعود الى باب نزله سار حفظه الله لمنزله العامر، وسافر صاحب السمو الملكى ولى العهد الى الرياض فى الساعة العاشرة من صباح يوم الأحد ٦٧/٨/٢٧ ليتسنى لسموه الاشراف على ترتيبات استقبال جلالته بالرياض وليكون الى جانب جلالة والده المفدى فى استقبالهما ضيفهما المعظم . اما الملك عبد الله فقد غادر الظهران حوالى الساعة الثانية عشرة.

