يرثى شاعر العرب الاكبر الشيخ فؤاد الخطيب
ما أجمل الوفاء . . وفاء الاصدقاء الاحياء ، للاصدقاء الراحلين . . ان شاعر المملكة السعودية وهزارها الصداح سعادة الاستاذ الكبير ، الوزير المفوض الشيخ احمد ابراهيم الغزاوى أمد الله فى حياته ، يرثى فى قصيدته اللامعة هاته ، صديقه الراحل شاعر العرب الأكبر الشيخ فؤاد الخطيب رحمه الله . . والقصيدة غنية عن التعريف ، فهى كنز من البلاغة الفياضة بالاسى العميق ، والوفاء الحقيق
غنى بأمجادها الكبرى ، وبشرها عز ((القوافى)) وعز ((الطرس)) و((القلماء)) واربأ بقلبك أن يودى البكاء به عصى ( اليراع ) يمينى فهى راعشة ينأى ، ويشهق ملتاعا ، ويبهظنى يقول : ماذا عسى تجديك ( مرثية ) أكلما انهد ركن ، أو هوى علم
( بوحدة ) تجعل الدنيا لها خدما !! واذرف مآقيك (مهلا) واذرها (حمما) فقد تمزق اربا ، وانضوى ألما كانما هى شلت أو هو انقصما ؟! وقرا ، ويزفر فى آهاته كظما والموت حق ، ولن يعدوك مرتغما !؟ بخعت نفسك فى آثاره ندما ؟!
آه وآه - وما أدرى أمن كبد مقروحة أم هى ( الهجير ) مضطربا ؟
أكاد أبلغ أسباب السماء بها تضرعا ، وطباق الارض مرتطما
هل ينظر القوم قلبى - رأى أعينهم وقد ترقرق فى جفنى - وانقسما !؟
وهل أعانى انفطار الحس من شجن أم ( الشعور ) تنزى ؟ واستحال دما؟
قضى ( فؤاد ) غريب الدار فى بلد مضى اليه ليلقى ربه ( هرما )
لو كان يدرى بأن الموت يدركه فى ( كابل ) لابتنى فى (بابل ) هرما
أودى (الخطيب) الذى عز (البيان) به و (الشعر) و (النثر) ما حلا وما نظما
لكنه ( الاجل المحتوم ) أين لنا منه ( الفرار ) إذا ما انقض أو هجما
لابد منه ! وما للمرء فيه يد ولا احتيال ، وان أثرى وان عظما
سيان فيه شجاع - غير مكترث ( بالجحفلين ) - ورعد يد قد انهزما
أجل ، هو الموت ، ما فى الموت واقية كل يصير اليه - حيثما استهما
لا يفتدى منه ذو بطش بقوته ولا ضعيف توارى - وانطوى سقما
مشيئة الله تمضى وهى غالبة على العباد - وتحدوهم بما حكما
لا ( قيصرا ) غادرت يوما ، ولا تركت (كسرى) العتى ، ولا استثنتهما وهما
ان الحياة غرور ، والمنى سفه وكل ( فان ) سيلقى ربه سلما
وأربح الخلق من يهدى السبيل بها ( حقا ) ويدرع التقوى بها ( كرما )
خداعة هى دنيانا - وماكرة فاحذر حصادك ان تجنيه منهشما !؟
ما عشت الا ابتلاء فى مفاتنها فاستهد ربك فيها ، واشكر النعما
أحسن الى كل من تلقى بما وسعت يداك فيهم ، وهن خصما ، ودن حكما
(( ولا يغرنك ما منت وما وعدت )) فكم (شعوب) اضلت واصطلت (أمما)
عدت على ( آدم ) من قبلنا ، وكوت (حواء) من بعده واستأصلت ( ارما )
خضراء نضراء ، الا أنها ( دمن ) هى ( الرفات ) اندثارا ، والورى رمما
(( هات الدموع، وحسبى فى البلاء بها )) طلا ووبلا ، ومهما اغدودقت رهما
شطر لمن أنا انعيه ، جرى مثلا لكنه فيه أكدى ! وارغوى ، صمما
ما الدمع الا ضياء العين منهمرا عبر الجفون - والا القلب منسجما
أجل ! هو ( اليد ) فى الاحزان نفساها بيضاء ، لكنها تستعجل العدما
مهما تخيلها ( الابداع ) شافية فانها فلذات . . قطعت ازما
ويحى !وويح (بنى الفصحى ) بمن ثكلت فيه ( البلاغة ) و ( الاعجاز ) معتصما
بمن أراه وقد أودى بمنطقه ملء الجوانح نبلا ، والعلى ، شيما
بعبقرى ( ذرى الاطواد ) مولده لكنما هو ( روح الضاد ) مخترما !؟
قضى وللعرب الاحرار دمدمة هى التحفز - والوعى الذى احتدما
اصغت اليه ( نزار ) وانتشت ( مضر ) فى كل ( جلى ) ! بما أشجى ، وما نقما
غنى بأمجادها الكبرى ، وبشرها ( بوحدة ) تجعل الدنيا لها خدما !؟
ان ظل ( اقبال باكستان ) قرتها بما استجاش - وما أوحى ، وما رقما
فان شأو ( فؤاد ) فى ( عروبته ) ما شئته سؤددا ، أو شئته عظما
فما استفز ( معدا ) وهى غافية كمثله شاعر - طارت به قدما
ألح فيها ازدهاء ، واشتفى ، وشفى منها الغليل ، و ((حيا البيت ، والحرما))
غداة أكثر هذا الشعر ، ( ألهية ) بين ( اللها ) و (اللهى) تستهدف الادما
هناك أرسلها كالرعد ، قاصفة ( قصائدا ) تبعث الاجداث ، والهمما
لهفى على ذلك الاسلوب تحسبه ( وشى الربيع ) وعذبا باردا ، شيما
هو (الصواريخ) ذودا و (الصريخ) وغى و (الظبا) و(الظبى) ما افترأو خطما
و (النار) و (النور) بل والنور ضاحكة أكمامه . . و (الضحى والليل) ملتزما
هيهات تدركه الاجيال صاعدة مهما اشرأبت ومهما انجبت( عقما )
ما كان الا هدير الفحل ، مرتجلا مهما ارتقي منبرا ، أو خاض ملتحما
كأنه والبيان الحر منبجس من ( أصغريه ) ( زياد ) أينما اقتحما
( معلقات ) لها فى كل مجتمع شذى يضوع ، ورجع يسمع الصمما
أزرت بكل كعاب ذات عنعنة من ( القوافى ) وأعيت كل من زعما
وما تأثل الا كل ( فاتنة ) تسبيك معنى ، وتستهوى النهى كلما
منها ، ومنها ، وكم منها ( مغلغلة و ( أيها الهاجع ) النشوى بما اتسما
( نفح الخزامى ) أريجا ، والطلى مرحا و ( لحن معبد ) أو ( سلامة ) نغما
ايا من فقدناه ( استاذا ) لنا و ( ابا ) ومن وجدناه فى آثاره ( علما )
سقى ثراك على ( لبنان ) كل غد ( ماء السماء ) يروى السهل والاكما
وجادك الغيث ، سحا ، صيبا ، غدقا برحمة الله - من ( أم القرى ) ديما
