- ١٣١٨ - مطعم الطير
ينعت (شيبه الحمد ) عبدالمطب جد النبى صلى الله عليه وسلم بأنه ( مطعم الطير ) ..
وقرأت في التاريخ أنه كان بالشام وقف مرصود على اطعام الطيور . . فيشترى لها ناظره ما يقوتها على مدى العام من غلة الوقف المشار اليه .
كما كانت هناك أوقاف على تعويض من يسقط منه شئ من الخدم أو الاولاد . . فيكسر من الآنية . . فيخشى أن يضرب من أهله . . فيعوض بدلا عنه من غلاتها . . وما عهدنا بمكة ببعيد من أمثال هذه الأوقاف . . جزى الله المحسنين كل خير.
- ١٣١٩ - عند اصطمنول
٠٠٠ وبينما هو فى رحلاته العلمية . . فى (أوروبا )بدون خلالها كل ما يلفت النظر من آثارها وعمرانها . . ومشاهدها ابتداء من اليونان . . وقد نظم اثنتى عشرة رحلة حتى الآن من حدود الشام حتى نهاية تركيا ما بين رحلة قصيرة وطويلة ومتوسطة . . كتب الي، الاستاذ عبدالحميد بن مرداد الذي هو أحد فلذات مكة المكرمة . . كتب الى ، من أنقرة ، بأنه سيزور بلاد الاغريق فى ١-٦-١٩٧١ م ، ثم يقول : بارك الله فيه وفى مساعيه المشكورة :
. . " أرجو التكرم فيما إذا سمحت لكم الفرصة لتنشروا فى شذراتكم الذهبية ما يشفي الصدور ويروى الغليل عن هذه الجملة : (أهل الشامية عبيد أهل اسطمبول أو استامبول ).. هذا . الجملة سمعتها هنا (ى فى تركيا )من بعض كبار الحجاج المعمرين من حجاج بيت الرشيدى ، بالشامية اذ قال فى مجلس : ان أهل الشامية عبد اسطميول . . فقلت له : ماذا تقصد ؟ قال : أسأل كباركم . فما زالت هذه الجملة تحز فى صدرى ، ولا ادرى من قالها عندنا حتى لصقت بأهل الشامية . . وفعلا لا يزال البعض عندنا يفتخر ويقول : " أنا من الساعية عبيد أهل اصطمبول " ..
ارجو تفصيل هذه الخرافيه لاعلق عليها في رحلتى من جملة ما اتفق لى بأرض الترك
من غرائب خلقية وأدبية وأثرية وعمرانسة ودينية..وهل هذه الجمله قيلت عن فرين . أم أنها مستحدثة ؟ فان كانت قديمة فلماذا سكت عليها رؤساء الاسر العريقه الكبيرة من أهل الشامية مثل : بيت شطا والعجمي ، والياس ومرداد وغيرهم ؟١ ه .
قلت : واستجابة لطلب فضيلته أقول : اولا - مع الشكر لغيرته على أهل بلده وملته فان مما أدركناه منذ انطفولة . . أن امثل الجداران كانوا كلهم اصحاب نعرة او عزوة يعرفون بها ويتميزون عن سواهم ممن جيرهم.. وأغلبهم يعتزون باسماء محلاتهم ، ناعل الشبيكة والقرارة والنقا والشعب ولمسفلة كلهم يقولون وقت الانتخار واثناء سنة . . في الهوشات الباائدة فيما بينهم : (عبد الشعب ) (عبيد الباب )هلم جرا . . وما كان جمهرة هؤلاء في الغالب الا من(لعبيد )لارقاء فعلا او المعتبق ومن على شاكلتهم من الدعماء . .
ثم انقرض كل ذلك مع كبح جماح الغوغاء زذية آثار العصبية الحارية و (لحمد لله ) وشك منذ اوائل العهد السعودى الحاضر .
ثانيا ان اختصاص اهل الشامية لاعتزاء إلى ) اصطبول (كان انهب ٩٥ لهم ينتمون الى دار . لسعادة التى كنت در الخ ) آئذ . . فلا بسساميهم في هذا غري . ولا يخلو ذلك من دعاية مبثوثة من ذوى اسلطان يومئذ .
ثالثا_ ان أولية ذلك وسببه وعنه بيتما بدو لى . . ان كثيرا من ذوى المقام والمنصب الثروة والجاه . . خلال القرون الخمسية أضية . . كانوا يسكنون في المحلة الشامية com/books٤all.net [email protected]
لتجار واصحاب المعارض الكبيرة في )سويه القديمة )
وقد ادركنا ذلك في اواخر العصر العثمانى . . فلا يزاحهم غيرهم في المركز التجارى الممتاز . . او في السكنى . . ما عدا ) محلة احياد (فى اول القرن الرابع عشر الهجرى وفيما بعد . .
وكلهم بطبيعة الحال يتباهون بعنصريتهم وعنمتهم وذلك لأنها موطن السلاطين والخلفاء ، من آل عثمان حينئذ . وما كانت كلمة (عبد ) او ( عبيد ) تعنى اكثر من مجرد الانتساب ، هذا الى انها لا تخلو من هدف مقصود وهو التفوق ، والتميز ، والتعلق من كان لهم فى التاريخ الأثرالمحمود في الذود عن الإسلام والمسلمين . . وان اصبح شبحا في القرن البيع عشر والعشرين . . حينما كانت الدئلة العثمانية تنعت ( بالرجل المريض ) . . في اوروبا وفي كافة جوانب العالم .
هذا . وكما شاخ الرواة لهذه الأسطورة أو عوزن ١ . . فانها قد ماتت معهم وقبلهم . . ولم لها من أو ٠ . . فلا عزوة - ولا عصبية ٤ تميين . . والناس كلهم لآدم . . وآدم من تراب . . و ( ان اكرمكم عند الله اتقاكم ) وله . لامر من قبل ومن بعد .
فما لماذا لم ينكر أعيان أهل المحله هذه اينعرات فاني لارى انهم لم يروا فيها أكثر من التفاخر والتباهى . . وما كان لهم أن يدخلوا فيما لا يعنيهم . . فان أهل الفضل ولعم وذوى السمت والوقار . . نما كان الجازبون يطلقون عليهم لقب )اهل الفخرقة ( . . حتى اضطر بعضهم الى المشاركة معم في بطولاتهم او هوشاتهم . . انتصارا للحلاتهم ؛ حاراتهم . وكان وراء ذلك كله من الافع والبواعت ما لا يخفى على المامل .
خصوصا مع ظروف الحكم والحكام يومئذ وتقلب نها بين عشية وضحاها ، والتنافس بين ولاة مكة وامراتها وبين هؤلاء وبنى عمومتهم . . ولكل منهم أتباع وأوزاع . . وأشياء . . ) ومن لم يكن معهم ، فانه عليهم ( ونسجد لله العلى القدير حمدا وشكرا على أن انقذمها بط وحيه من هذه الجاهليات . . والخزعات . . فى ظل الحكم العادل الرشيد . . القائم على اقامة الحدود الشرعية مما كان له هذا المقام المحمود ، والفضل المشهود فى استتباب الامن الوارف الظلال ، دون مكابرة أو جدال .
_١٣٢٠_ " ماء طريق الحج "
( فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا )
ال ابن المعتز :
وصاحب سوء وجهه لي أوجه
وفي فمه (طبل)سرى يضرب
ولا بد لى منه فحينا يغصني
وينساغ لي طورا ووجهي مقطب
"فما طريق الحج"في كل منهل
يذم - على ما كان منه - ويشرب
قلت : كان هذا الوصف لماء طريق الحج معهودا في الازمه الغابره ، وكان بوسع أصحاب السلطان أن يجعلوه عذبا فراتا . . وأن يشقوا اليه الجداول والانهار ، ولو بالسدود والأسوار . . فأما فى عصرنا هذا - فانه ولله الحمد والمنة - يحمد ولا يذم . . وقبل قرن أو قرنين فقط كان لا يظفر به - على ذمه - الاهل الميسرة ، واليوم يباح لكل باد وعاكف وساع وطائف ، مثلجا وممزوجا com/books٤all.net [email protected]
وبلا ثمن . وسيأتي _ان شاء الله _اليوم الذي تمد فيه الجداول بالصحارى ، من كل الجهات ، وتحف بنا الرياض والأزهار والواحات وكل آت قريب " وانما الاعمال بالنيات " .
- ١٣٢١ - "لزنابيل"المدرعة
قرأت في قصة رواها أبو منصور الثعالبى في عهد الخليفة المتوكل العباسى حكى فيها ما كان من بذخ عظيم في ختان " المعتز " قال فيها : وجاء الفراشون بزنابيل قد غشيت بالادم مملوءة دراهم ودنانير نصفين فصبت على الصوانى . . الخ . . اه
قلت : والمهم من الرواية . . استعمال الزنابيل بهذا اللفظ منذ ذلك الزمن البعيد حتى الآن - وكنت قرأنها في مطالعات كثيرة بلفظ " الزبيل " دون النون ، واستوقفتني في هذه الحكاية قوله : قد غشيت بالأدم - أى بالجلد - وقد رأيناها في حوانيت " الحبابين " بهذا الوصف . . بل كان الحمال من أهل الحلقة (١ )وسواها يدرعون زنا بيلهم من خارجها بالجلد . . لتكون اقوى على الاحتمال . . وابقى في الاستعمال . .
وقد أخذت اكياس النايلون تحل محلها ، وان خسرت بذلك ايد كانت تخصفها أو ترصفها . . مع القفف المزخرفة . . وكلها من الخوص والسعف .

