الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9الرجوع إلى "الفكر"

صوت الملاك

Share

وقف الزمان

ولقد علمت وقوفه امرا محال

من يوم أن كان المكان

قفرا يداعبه السراب

وحلمت بالأمر الحلال

وحلفت وعدا أن يزول مدى العذاب

هذى الطبيعة كلها تدعو البشر

نحو التحابب والتعاون والوثام

وهم على عهد الابالسة الكبار

يتطاحنون بلا هوادة أو ملل

يتكالبون على التظاهر والشرور ....

هم يعلمون بأننى لا يستقر بى القرار

ما دام عهد الاستباحة مستقرا لا يزال

ما دام في الدنيا ضعاف يبتلون بكل داء

ما دام ينكى وزنجى يراودهم عداء

ما دام دولار ودينار يحكم فى الرقاب

ما دام أرباب العوالم يغفلون عن النداء

أنا لا تحركنى دموع الاشقياء

يبكون كى يستعبدوا أحلامنا يستهترون

بقداسة مقروضة منذ الازل

هم يعلمون بأن صوتى سوف يزأر فى الرحاب

ما دام نجم واحد يحوى جميع الكائنات

ما دام عقل قاهر يحيى الموات

مجدت الآف العبيد

وصنعت من مستضعفي الارض أبطالا أباة

أنا لم أقل أبدا باكار القيم

مهما يكن سبب لذلك فى الزمن

قلبي وديع لا يحب سوى السلام

وسوى العمل

وسوى الفناء

فى صالح المستضعفين

الحق لا يعلى عليه وان كثير يغفلون

هذا الذي يدعونه حقا خراب

ونعيمهم بئس السراب

الحق قهار الابالسة الكبار

الحق هدام الحواجز والسدود

وضح النهار

وأنا على حبى له ولمن به يتمسكون

دوما سخرت من الطغاة

ومن الذين بهم يظنون النجاة

هذه الطبيعة كلها خير رخاء

كلها زهر وانغام ونور

ونداء ودعاء

يا ليتهم لبوا النداء

من حين أن وقف الزمان

والحق بان

اشترك في نشرتنا البريدية