كان الحسن المهلبي اديبا من ادباء إلى نهاية القصة حيث يعرض الحبيب الخاصة . . وعند ما كان يعيش في القرن الرابع الهجرى . وكان رقيق الحال الزواج على حبيبته . فهتفت الزوجة من هوليود احاط بيته الريفي بسور من معسور العيش ، طالما شكا الفقر ، قلب محموم : انقذها بربك ودعها ترفض الصلب ، ولم يكتف بذلك بل وضع وضاق بالبؤس ، فقال في محنته :
الا موت يباع فاشتريه
فهذا العيش ما لا خير فيه
إذا ابصرت قبرا من بعد
وددت لو اني فيما يليه
ودارت الايام . . وابتسم له الحظ واذا بالمهلبي يرتقي منصب الوزارة ، وتقبل عليه الدنيا وتواتيه اسباب النعمة . . فاستيقظت في نفسه نزعة التشفي من ايامه الغبراء ، فاسرف في اتخاذ مظاهر الرفاهية والترف على نحو لم يسبقه اليه سابق ، ان صح ما يرويه عنه المؤرخون . .
قالوا انه كان اذا اراد كل شئ مما يتناول بالملعقة ، كالارز واللبن وامثالهما وقف من جانبه الايمن غلام معه نحو ثلاثين ملعقة من الزجاج فياخذ من ملعقة ياكل بها من ذلك اللون مرة واحدة ، ثم يدفع الملعقة الى غلام اخر قام من الجانب الايسر . ثم ياخذ ملعقة اخرى ، فيفعل بها ما يفعل بالأولى ، حتى ينال الكفاية . . وانما كان يفعل ذلك لئلا يعيد الملعقة الى فمه مرة ثانية
وهكذا اشترى ملذات الحياة من لم يجد موتا يباع . .
كان الاديب القصصى يتم آخر فصل من الرواية بينما كانت زوجته في البيت منكوشة الشعر تزمجر متذمرة من الاولاد اما ما طبختها فكريت محروقه على النار ولما حضرت الطعام منحب باب المكسبه تدعوا زوجها القاص الى الغداء فقال
لحظة واحدة من فضلك
العرض ! .
تحدث الكاتب الكبير الكسندر كنج فى كتابه . ليسلم هذا البيت من النمور ، عن زيارته يوما لمكتب العلامة البرت انشتاين في جامعة برنستون لأخذ حديث منه . . وصحب كنج مصورا ظل يطلب من انشتاين الوقوف في اوضاع مختلفة حتى خشى كنج ان يلقي بهما العالم الكبير خارج مكتبه . . ولكن انشتاين أظهر صبرا وكرما فوق طاقة البشر . .
وبينما كان المصور يحمل آلاته استعدادا للانصراف ، اذ التفت اليه انشتاين وقال له :
- هل لك اشقاء ، كثيرون ؟ فقال المصور :
- أجل . . ان لى تسعة من الاخوة والاخوات . . ولكن لماذا تسأل هذا السؤال ؟
فقال انشتاين : - لقد كنت اعتقد ذلك . . فمن الصعب دائما ان تبقى حيا . وان تحصل على قدر كاف من الرعاية وسط هذا الجيش من الاطفال . . واعضاء الاسرة الكثيرة العدد لا يتوقعون منذ ايامهم الاولى ان يسمعهم او ينظر اليهم احدا الا اذا قفزوا فوق حجرة مباشرة . ووضعوا اصابعهم في فمه . . واني اعتقد أن هذا انسب ارض لتدريب المصور الصحفي
الامريكى جاك دوكلاس
على طول طريق السيارات المؤدى الى البيت عددا من اللافتات كتب في أولها " خطر . . كلاب مجنونة " وبعد مسافة قليلة وضع لا فتة كتب عليها : الجسر مرفوع . . ابطئ السرعة الى ٦٠ كم . وعلى مقربة من البيت نفسه كانت اللافتة تقول : هل اتصلت بهؤلاء الناس تلفونيا ؟ . .
رغب احد طلاب الحاجات الى بديع الزمان الهمذاني في ان يجود له بشئ وعاوده غير مرة ، فلم يظفر منه بطائل ، فكتب اليه :
لم لاتجود بالذهب ، كما تجود بالادب !
فأجابه بديع الهمذاني برسالة طريفة قال فيها :
لا قرابة بين الادب والذهب ، فلم جمعت بينهما ؟ والادب لايمكن فرده في قصعة ، ولا صرفه في ثمن سلعة . لقد جهدت جهدى بالطباخ ان يطبخ لى لونا من ديوان الشاعر الشماخ ، فلم يفعل . وجهدت جهدى بالقصاب . ان يذبح لي كتاب . ادب الكتاب . فلم يقبل . . واحتيج في البيت ، الى شئ من الزيت . فانشدت ألف ومائتى بيت من شعر الكميت . فلم تغنن فتيلا ولم تبعث من الضوء قليلا او كثيرا . . وانت لم تقنع . فما اصنع ؟ فراحتك وراحتى الا تطرق ساحتي ، والسلام ختام الكلام . .
كنت في الماضى . لامعا اننى كنت استطيع ان عرف ،
العود اغنية " ياغريل . مرة واحدة فقط دون ان اطرد من الحي .
ولا اذكر انني اسنطعت يوما ان اعزف داخل جدران المنزل اكثر من دقيقتين . فقد كانت الصدور دونما شفقة او رحمة واصبح عرضة للشتائم ، فاطلب اللجوء ، السياسي على السطح او فى غرفة الحطب او افي زاوية الدرج . . وهنالك اطرق الاوتار متمتعا بالحرية التامة . .
ورغم قلة ادب اهالي الحي وعدم تقديرهم لموهبتي الخارقة فقد كنت اقيم ثلاث حفلات " ناجحة يوميا ، واحدة فى الصباح ، وثانية عند الظهر وثالثة في المساء . .
الاولى على السطح والثانية قرب قن الدجاج والثالثة فى زاوية الدرج اما نتائج حفلاتي فقد كانت مدهشة حقا ! فان جارنا الاجنبى جمع حوائجه وهرب وهو يلعن الموسيقى والموسيقيين والناس اجمعين وهرنا " دحروج " الذي كان ينام دائما في زاوية الدرج انقطعت آثاره من حسن حظ الفئران والجرذان المشعشعة هناك .
وقد سمعت والدتي تتذمر وتقول لوالدى صباح يوم باكر : انه لامر غريب حقا . . ان دجاجاتنا لم تبيض . .
يروى عن الامام على ابن ابي طالب عليه السلام انه اجتمع مرة باحد الرجال فسأله
ما صنعتك ؟ قال الرجل : عراف ! قال الإمام على ) ع ( : خذ رغيفا تقطعه قطعا وارسم به في هذا اللبن .
وفعل العراف ما امره الامام على . وقام الامام على فقطع هو الآخر رغيفا ورمي به في اللبن ثم قال للعراف :
لقد اختلط الرغيفان فميز قطع رغيفك قال المنجم لا يمكنني ذلك يا امير المؤمنين .
قال الامام : اذا عجزت عن تمييز شئ قطعته بيدك فكيف يصح ان تعرف ما يخبؤه المستقبل يقبلون على عرافتك . اقلع عن العرافة
كان الشاعر الامريكى " هنري تورو . الذي توفي في الحرب الاهلية رجلا
غريب الاطور الى حد ما . وكان يعتقد ان من حق كل مواطن امريكي يختلف مع الحكومة ان ينفصل عنها ، ولذلك رفض في سنة ١٨٤١ ان يدفع الضرائب لحكومة تقر تجارة الرقيق وتحارب لاستعباد الزنوج .
والقت الحكومة به إلى السجن وذهب الفيلسوف الامريكي " رالف امرسون . لزيارة صديقه في السجن ووجده في حالة يرثي لها وهتف به :
- ماذا تفعل داخل هذا المكان ياتوروا
فاجابه الشاعر بازدراء : وماذا تفعل انت خارجه ؟
قلما يشهد بيكسو افتتاح معرض للوحاته ولكن حدث مرة انه قام بزيارة مفاجيئة لاحد هذه المعارض وساله احد المدعوين ، وهو يشير الى لوحة للفن التجريدى . تمثل رجل له ثلاثة نواف
- الحق ماذا تمثل هذه الصورة ؟ فاجابه بيكاسو في هدوء :
- الا اذكر على وجه التحقيق . . ولكنى اعتقد انها تمثل عشرة آلاف دولار . .
