الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9 الرجوع إلى "الفكر"

عائلة شعرية

Share

1 أحمد عبد المعطي حجازي :

نبتة في خراب المدينة تسأل : أين الفتى ؟ . . .

والفتى حين جاء ،

تجمهر جيش الشذا حوله ، واطمأنت له ألف يد

كان إذ عاده طائر الزنك ، ضم الخطى وارتعد . .

ثم كانت رياح وأسئلة ، فابتعد . . .

هكذا لقنته المدينة إنجيلها الحجري ، إذن ؟ .

( والفتى كان ملتفعا بمعاني البداوة والإخضرار . . )

تقول له حبة القمح : عد . .

فلا نبع في أرخبيل العلائق ، للارتواء ،

ومنذ ارتحالك أنت ونحن انطواء . .

اعترف أيهذا الفتى :

لم غادرت مصر ونيل الجماهير معتكر وغريب ؟ . .

2 ريما كازاكوفا :

راء أمامي بيتها . .

فتحت ذراعيها لطفل شاعر .

ومضت تعلمه حكايات الرماد . .

في صمتها : عشب يموء ،

ومنزل يكتظ بالكلمات والقمر المقيم

في صوتها : حجر يفكر ،

أرنب حر ينط ،

وجدول ضال يروي مهجة الكلإ القديم .

وأقول للبحر : انتحر . .

نحن التقينا رغم أمواج الحواجز والجحيم .

وأقول للشعر : انفجر . .

نحن اكتشفنا منجم الظمإ العظيم .

راء أمامي ، والقصيدة تمتطي أعتى جواد . .

وتغيب في سحب الغبار .

3 سعدي يوسف :

ذاهب ، في عذاب السؤال ،

ومنخرط في لظى الكلمات

له قلق النسر وهو يحدق في ما وراء السماء . . .

له غبطة الشوك حين تراوده في شباب الظهيرة ، قطرة ماء .

وإذ يتملكه ألم كاسر :

يتأبط وردته وينابيعه ويقرر توا . .

إلى أين ؟ : كل الجهات له . .

وله أن يسافر برا وبحرا وجوا . .

قول له : أين أنت ؟

فبصمت حتى انتفاء المسافة من حوله . .

وأراه كما شخصته القصيدة لي :

طائرا يتخبط في قفص الكلمات .

غولروخسور صافييفا :

شجر البتولا ، لا تقع . . .

هجمت علي جحافل الفرح المجنح والجشع ،

فوقعت في شرك القصيدة حافيا .

صليت في محرابها القدسي أسبوعين ، فاشتعل الجماد

وذاب جلمود الشمع . .

شجر البتولا ، لا تقع . . .

هي في القصيدة عالم نسفت حواجزه تماما ، فاتسع

ما أضيق الدنيا بما رحبت ! . .

أراني خاشعا ،

أرخي يتدا لتنام بين أصابعي قرطاج / دوشبي ، معا . .

كانت مغامرة القصيدة بلقعا . .

فإذا تهاطل في دمي مطر المسافة والهلع :

أيقنت أني شاعر فذ تراوده الرياح ، ولا يقع . .

شجر البتولا ، لا تقع .

اشترك في نشرتنا البريدية