الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9الرجوع إلى "الفكر"

غدا تطلع الشمس

Share

لست أخفى عنك أسرار الهوى    أى سر بيننا لم تعرفيه

كلما مانعني فيك الدجى          أسبق الصبح الذي ألقاك فيه

فأرى عينيك فى ثقل الكرى       واحتي أمن وأحلام وتيه

أى شئ فاتنا من أمسنا           كل شئ في الهوى علمتنيه

كنت إن طال علينا السفر  وبقلبينا استبد الضجر

يزرع الليل بدربي قمرا       فأراه دمعة تنحدر

ومعي حزني وأشواقي إلى     نجمة فى بيتها تنتظر

سهرت ليلتها خائفة        من غد يخفيه عنا القدر

كلما يهمي بعينيك المطر         وأرى الاحزان تجرى كالسحاب

وعلى وجهك آثار السهر         وتعابير الاسى والإكتئاب

مثل ملاح به طال السفر         وذوت أيامه خلف الضباب

يصرخ القالب بصدرى المستعر    ليتني أحميك من هذا العذاب

آه لو تدرين يوما ما ألاقي      من عذاب صامت مر المذاق

كنت أرلقي لك أسرارى إذا   خفت أن يتخدعني أصفى رفاقى

فتعيدين لـقـــــلـــبــــــــــــــي أمنـــه    وتشدين إلى الدنيا وثاقي

ها أنا اليوم على ما بيننا      أوثر الصمت وأفني في احتراقي

سوف سأرثيك بدمع لا أريه      عندما يحرمني منك الزمان

وأكرى وجهك في كل الوجوه    وأرى طيفك في كل مكان

وأمد الكف للدهر السفيه       طالبا منه لقلبينا الأمان

وأنا أدرى بما لاقيت فيه         أنني في حربه كنت الجبان

جبهتي عقرتها قبل انهزامي      خوف أن يغتالك الدهر أمامي

لا تلوميني على جبني فما       أهون اللوم على قلبي المضام

واتــــركينبي لخيالاتى التى        حطمتني ، ثم لم ترحم حطامي

واسأل لي عني غدا في غربتي   واقبلي مهما تناءينا سلامي

أنا لم أختر مصيري أو مصيرك     لا ولا كنت على الدنيا نصيرك

قدر أعمى تناهى ظلمه           عندما أطفأ في عيني نورك ؟

دميت كفاي من شوك الاسى     منذ أن أهملت في حقلي زهورك

ليس للكف التي أدميتها         من ضماد راحم إلا شعورك

ربما ننسى تباشير الربيع          وجلوسي بين أزهار الحديقه

وانتشائي بشذا العطر الرفيع     وابتهاجي بالغلالات الرقيقه

ربما نشرب من كأس الدموع     ربما نهرب من وجه الحقيقة

فإذا ما كان لا يجدى رجوعي    فصديق الامس لا ينسى الصديقه

سامحيني إن تذكرت عيوبـي        واغفري لي كل ذنب من ذنوبي

ليس يشكو البحر من أمواجه     حين يطغى الموج بالريح الغضوب

كنت في آفاق عمرى مرفأ        ينفض الاحزان عني في الغروب

جبهتي تمسحها أنسامه            وشفاه الصمت تمتص شحوبي

إن أتى يوما بأخبارى صديق     فاذكر كري كيف التقينا بصديقي

يوم كنا بين أحضان الهوى       نتساقي خمرة الحب العتيق

لا تريقي دمعة غالية            واغرسي السكين فى جرحي العميق

واتر كيني في طريقي هائما       لا تعينيني على هم الطريق

خبريني عنك أيام غيابي      واسألي إن جارت الايام ما بي

أوما كنت إذا حل مصاب   تسهرين الليل مثلي في مصاب

وتنامين على صدري كما    يستريح الطير في أفياء غاب

فإذا هزك للقيا حنين       لا تظني أننى أغلقت بابـي

اشترك في نشرتنا البريدية