لست أخفى عنك أسرار الهوى أى سر بيننا لم تعرفيه
كلما مانعني فيك الدجى أسبق الصبح الذي ألقاك فيه
فأرى عينيك فى ثقل الكرى واحتي أمن وأحلام وتيه
أى شئ فاتنا من أمسنا كل شئ في الهوى علمتنيه
كنت إن طال علينا السفر وبقلبينا استبد الضجر
يزرع الليل بدربي قمرا فأراه دمعة تنحدر
ومعي حزني وأشواقي إلى نجمة فى بيتها تنتظر
سهرت ليلتها خائفة من غد يخفيه عنا القدر
كلما يهمي بعينيك المطر وأرى الاحزان تجرى كالسحاب
وعلى وجهك آثار السهر وتعابير الاسى والإكتئاب
مثل ملاح به طال السفر وذوت أيامه خلف الضباب
يصرخ القالب بصدرى المستعر ليتني أحميك من هذا العذاب
آه لو تدرين يوما ما ألاقي من عذاب صامت مر المذاق
كنت أرلقي لك أسرارى إذا خفت أن يتخدعني أصفى رفاقى
فتعيدين لـقـــــلـــبــــــــــــــي أمنـــه وتشدين إلى الدنيا وثاقي
ها أنا اليوم على ما بيننا أوثر الصمت وأفني في احتراقي
سوف سأرثيك بدمع لا أريه عندما يحرمني منك الزمان
وأكرى وجهك في كل الوجوه وأرى طيفك في كل مكان
وأمد الكف للدهر السفيه طالبا منه لقلبينا الأمان
وأنا أدرى بما لاقيت فيه أنني في حربه كنت الجبان
جبهتي عقرتها قبل انهزامي خوف أن يغتالك الدهر أمامي
لا تلوميني على جبني فما أهون اللوم على قلبي المضام
واتــــركينبي لخيالاتى التى حطمتني ، ثم لم ترحم حطامي
واسأل لي عني غدا في غربتي واقبلي مهما تناءينا سلامي
أنا لم أختر مصيري أو مصيرك لا ولا كنت على الدنيا نصيرك
قدر أعمى تناهى ظلمه عندما أطفأ في عيني نورك ؟
دميت كفاي من شوك الاسى منذ أن أهملت في حقلي زهورك
ليس للكف التي أدميتها من ضماد راحم إلا شعورك
ربما ننسى تباشير الربيع وجلوسي بين أزهار الحديقه
وانتشائي بشذا العطر الرفيع وابتهاجي بالغلالات الرقيقه
ربما نشرب من كأس الدموع ربما نهرب من وجه الحقيقة
فإذا ما كان لا يجدى رجوعي فصديق الامس لا ينسى الصديقه
سامحيني إن تذكرت عيوبـي واغفري لي كل ذنب من ذنوبي
ليس يشكو البحر من أمواجه حين يطغى الموج بالريح الغضوب
كنت في آفاق عمرى مرفأ ينفض الاحزان عني في الغروب
جبهتي تمسحها أنسامه وشفاه الصمت تمتص شحوبي
إن أتى يوما بأخبارى صديق فاذكر كري كيف التقينا بصديقي
يوم كنا بين أحضان الهوى نتساقي خمرة الحب العتيق
لا تريقي دمعة غالية واغرسي السكين فى جرحي العميق
واتر كيني في طريقي هائما لا تعينيني على هم الطريق
خبريني عنك أيام غيابي واسألي إن جارت الايام ما بي
أوما كنت إذا حل مصاب تسهرين الليل مثلي في مصاب
وتنامين على صدري كما يستريح الطير في أفياء غاب
فإذا هزك للقيا حنين لا تظني أننى أغلقت بابـي

