ارفع هذه القصيدة الى أخى الانسان الذى يؤمن بالفعل والارادة :
عرفته فى دربى الطويل
بساعد مفتول
بجبهة سمراء
بسحنة شرقية جذابه
بنظرة عميقة نفاذه
عرفته فى دربى الطويل
يفتت الصخور
ويزرع المياه فى الفيافى
لتزهر الصخور
وتورق الرمال
باللوز والزيتون
بالورد والليمون .
عرفته فى دربى الطويل
- صغيرتى الجميله -
حويته فى قلبى العميق
بسده الطويل .
بسده الجبار
يعاند الرياح والقدر
يعاند الرعود والسماء
يواجة الفناء
ويبعث الحياة فى الصخور
فيرقص الربيع
وتزهر السنابل
فى كفه العريضه
فى ثغره الحنون
فى قلبه الوديع .
تقهقه الرياح يا صغيرتى
تزمجر العواصف
فتقصف السدود
تمزق الشراع
تمزق البحار .
ويقبل الصباح
فتنبت السدود من جديد
من ساعد مفتول
من جبهة سمراء
من قبضة حديد .
عرفته يعاند الرياح
لا يستكين
لياس سيزيف الشقى
تهده الجبال
تحده الصخور .
غيلان يا صغيرتى
بصبره الطويل
بصمته العميق
قد أضجر الرياح
وأتلف الأشباح
وفجر الآبار
بالحب والزيتون
بالكرم والغلال
فى الكهف والقفار .
غيلان يا حبيبتى
كسنتياقو ( 1 )
غيلان يا صغيرتى
من زنده
من عزمه
من سده
فجرت ثورتى
بالنار تشتعل
لا ترهب المياه والبحار
لا تخاف
لا تتخذل .
غيلان يا صغيرتى
فى الدرب يزرع الثمار والأمل
لا ينتثنى
لا يرعوى
قد أنبت الصخور
بالقمح والغلال
قد أقبر المحال !
قد أقبر المحال !
(1) سنتياقو بطل قصة الشيخ والبحر لارنيست همنغواى.

