الملكة الادبية واحدة فى جوهرها وينبوعها ، وان تعددت مظاهرها . والتفوق فى ميدان الشعر مثلا من اندر النادر ، على الرغم مما يبدو من تكاثر الشويعرات المتفيهقين المتضخمى الالفاظ . فليس بالصحيح اذن ان يقال اننا اخذنا حظنا من الشعر ، ولم يبق الا ان يبرز ندينا قصاصون ماهرون . ومن اجل ذلك اقبل الكثيرون يدرسون مشكلة القصة عندنا ، وينظرون فى الوسائل الكفيلة ، فى زعمهم ، بخلق ذلك القصاص الموهوب ، وقد اصبح عديل (( المهدى المنتظر )) او المسيح المرتجى بروزه فى آخر الازمان . والحق ان ملكتنا الادبية العامة ، وثقافتنا الادبية فى مجموعها هى الهزيلة العجفاء ، والحرية بان نبعثها من مرقدها
الادب ، فيما اعتقد ، وحدة لا تتجزأ ، مهما اختلفت وسائل الاداء وطرائق الاخراج . فنحن اذن لم نطرق لحد الآن البيت من بابه ، وما تناولنا قط المشكلة من وجهها الصحيح . ان ترفيع المستوى الذهنى الادبى العام ، ان صح هذا التعبير ، وان ارهاف الذوق وايقاظ الحساسية الجمالية ببعث الهمم على تذوق خرائد البيان ، وان الترغيب فى رواية الكلام الجزل وتلاوة النتاج الرائع الاسلوب فى اى باب كان - ان كل ذلك لمن شانه ان يخدم قضية الادب فى مجموعة ، والقصة ، خاصة ، بصفتها بابا من ابوابه ، وفرعا من فروعه وفنا من فنونه ، ثمرا يانعا فى ايكه الخضيل لا سيما القصة المكتملة البليغة التى توفرت شروط المحتوى الانسانى وخصائص الاسلوب والاجادة الفنية فى نحتها وسبكها .
ان مثل هذا القصص الرفيع لا يتقنه سوى اولئك الذين وهبوا ملكة الابداع والتعبير الفنى المرهف الدقيق ، مما يستلزم تمرسا باللغة واساليبها ، وخبرة بما حواه الادب فى طية من الكنوز _ هذا فضلا عن موهبة شعرية وقوة خيالية وشحنة الهامية من صنف خاص لكنه ذو لحمة لا تنكر وصلة لا تجحد بالعمل الشعرى فى ارفع مراتبه واعسر مذاهبه واينع ثماره الشهية المذاق . وان هذه الموهبة الشعرية الخلاقة ، وهذه الطبيعة الملهمة السخية الدفاقة وهذه الحساسية الفنية
المرهفة لتجدها بارزة متجلية فى اروع حللها ، واوضح آثارها لدى القصاصين الماهرين الموهوبين الخلاقين للحياة المنجبين للابطال والشخصيات ذات القسمات الانسانية الواضحة الناتئة ، والمزاحمين ، على حد تعبير بعضهم لقلم الحالة المدنية المانحة اشخاصنا هوياتهم ، وان كان عملهم المبدع الفنى لا ينافس فى الواقع سوى الطبيعة السخية الدفاقة بصور الحياة فى مختلف اطوارها ، ومتعدد سماتها وملامحها من انسانية وغيرها ، ومتعاقب احوالها ورائع تصرفاتها .
او ليست تلك الموهبة الشعرية الابداعية هى التى تجعلهم ينفصلون عن شخصيهتم المحدودة الضيقة ويشاطرون غيرهم من الاوادم احاسيسهم وعواطفهم ومئاسيهم واتراحهم ، مقاسميهم اعمق حوافزهم النفسية وحتى اغرب عاهاتهم الخلقية - كل ذلك بمفعول ذلك التعاطف النفسانى بينهم وبين شتى البيئات والنماذج الانسانية التى نراهم يتمثلونها بخفقة من الخيال المبدع الفنان واختلاجة فريدة من الالهام النابض الحساس المتفطن لكل غامض دقيق من غوامض الطباع ، ولكل راى جليل من محاسن الوجود . وانك لترى القاص متقمصا مثلا شخصية رجل الشعب الساذج فى غير ما مشقة بادية ، او تجده راسما لك ملامح الفتاة الغرة المنخدعة ، او مصورا لك الشباب المفتون بكواذب الاحلام وتوافه الاوهام ، والمنجذب الى هاوية الظلام والافلاس
انها على الحقيقة لموهبة شعرية واصفة مبدعة . . وان المرء ليشاهد لدى معظم القصاصين الموهوبين ذلك الشغف العميق المتاصل بالكون ومظاهر الحياة وتفاعل عناصرها من انسانية او غيرها . ويصرفها تصريفا حاذقا مسخرا اياها لموضوع لا يحيد عنه قيد انملة بحيث لا ينفك متجها نحو هدف واضح معين هو قود القارىء الى النهاية الحتمية التى يفرضها تتابع الافكار والاحداث ، وهي في انسجام وتساوق الى خاتمة المطاف . . ولكن الموهبة المبدعة والحاسة الفنية الملهمة عاملة عملها فى كل هذه الاطوار ، ومن مبتدا القصة الى موفاها
ان الشغف بالكون وجماله ومظاهر الحياة فى تدفق امواجها لهو من صفات الشعراء وهى ايضا من خصائص القصاصين العبقريين الذين تركوا لنا صورا حية للمجتمعات والبيئات الانسانية فى المدن والارياف . ولا شك ان هذه الموهبة الشعرية هى التى جعلت هؤلاء القصاصين يرسمون لوحات عبقرية خالدة لاجواء منقرضة او شبه المنقرضة ، لكنك تجدها فى اقاصيصهم حية نابضية ترف بهجة ، فتروقك تفاصيلها الملقوطة بعدسة الفن الموهوب وتلهمك
جزئياتها الناتئة شعورا صادقا بواقع ملموس قد يخيل اليك انك قد عشته بالفعل - هذا ان لم يردك الى اجواء غابرة وازمنة منقرضة ، قد عشتها انت بالفعل فى ماضيك المنطوى بلا رجوع . ولكن هاهو القاص الفنان الملهم ، بضربة عصا له سحرية يردها اليك ، ويصنع الخارقة فيبعث موات الزمن السحيق .
تلك هى هى الافكار والخواطر التى تواردت على وانا اطالع ما دبجت يراعة اخينا فى الادب ، وقصاص تونس الاوحد البشير خريف .
وهكذا ينتهى بنا الامر الى موضوع طالما تناقشت فى شانه الاقلام ، وتناوشت من حوله الاراء ، وتكافحت مختلف الافكار والنظريات . هذا الموضوع هو موضوع القصة فى ادبنا التونسى المعاصر .
ولقد راينا من سداد الراى ان نرد المشكلة الى عنصرها ، وان نحيل فرعها على الاصل واذا الفقر المزعوم ليس فى الواقع منوطا بالقصة فى حد ذاتها - انما هى ازمة تمس القيم الادبية فى مجموعها لدينا وترجع الى تضعضع الهواية والذوق ، والى تدهور الثقافة الرفيعة النزيهة لدى الجمهور .
ومعلوم ان ذلك الصنف الداعر المبتذل الرخيص من القصص التجارى هو الذي نراه ينفق ويحظى بالرواج النسبى ، - ونقول النسبى لان الرقم القياسى فى الحظوة قد ضربته بعض المجلات الخالية من كل معنى للثقافة ، وان تحلت واجهتها بطلعة الافلاك والاقمار السينمائية واضرابها - بينما نرى الآثار القيمة من ادب وفكر يتضاءل نفاقها ، وتكسد اسواقها ، وتمشى القهقرى بلا توان .
ولا شك ان نقادتنا وجهابذتنا لا يهدفون مطلقا الى ايجاد او تشجيع هذا الصنف من قصص تجارى . وعلى هذه القاعدة فلا مفر من ان ندعو الى قصص تونسى رفيع المستوى من حيث محتواه الانسانى ، ومنهاجه الفنى واسلوبه البيانى .
على القصة التونسية التى ننشدها - ان تمنحنا تصويرا اخاذا منسجما لبيئاتنا واوساطنا الاجتماعية فى حاضرها وغابرها . - بعبارة اوضح ان ترسم ملامح نفسية مشتركة خاصة بهذا الشعب التونسى العربى المغربى الافريقى الاسلامى - هذا من جانب - ومن جانب آخر ان تقدم لنا فى ثوب من بيان رائع شفاف زبدة تجربة انسانية اصيلة غراء ننفذ بفضلها الى اعماق النفس وخوالج الشعور . ولا مفر من ان تكون هذه التجربة مستقاة فى جوهرها من واقع الحياة الانسانية الخالدة .
لا مفر من ان يعتمد القاص رصيده من المشاهدات والملاحظات المتنوعة وحتى الانطباعات والارتسامات الشخصية التى تمده بها صلاته الوشيجة بالشعب وحياته الزاخرة بما لا يحصى عده من الافراح والاتراح ومن العظات والعبر
على ان القصة ، وهذا ما يعجبنا فيها ، وهذا ما يهمنا من امرها ، ليست بالكشكول حشدت ضمنه تلكم المشاهدات حشدا ، وصبت فيه تلكم الحوادث المرئية او المروية فى غير ما تمييز وانتقاء . ان الواقع الانسانى والتجربة والمشاهدة لمسرح الحياة_ ذلك من دون ريب هو المادة الخام التى ترتكز عليها القصة . . ولكن ليست هى من القصة فى شى
لا مفر اذن من ان يعمل الخيال المبدع عمله ، او ليس هو الذى يتناول تلك المادة الساذجة الاولى ، فيثبت ويمحو منها ما شاء ويفرغها فى قالبه الخاص ، وينمقها على منواله المالوف ، ويلونها بالوانه الزاهية التى تروق العين وتستوقف الانظار .
الابداع الفنى هو الذى يهب القصة صورتها ، بعد ان كانت بمثابة (( الهيولى )) ويبعثها من هوة العدم ، وهو الذى يكسبها رواء الشعر ونضارة الحياة . . . فيخيل اليك انك تعايش ابطالها وتشاطرهم مشاعرهم ، وتنفذ الى مخبئاتهم ، وتعطف عليهم فى احزانهم وآلامهم ، وتتفهم اسرار حمقهم وجهلهم ، وتتلمس خفايا خبثهم ومكرهم .
وكذلك نرى ان عمل القاص هو عمل خلاق مبدع ملهم ، لا يباين بتاتا فى جوهره وفى اداته ووسائله عمل الشاعر الفحل العبقرى الطويل النفس الفسيح رقعة الخيال . فالشاعر الموفق نجده دوما معتمدا على تجربة واقعه الحيوى الانسانى ، وان كان ، باعتبار آخر منطلقا على اجنحة الخيال الشفافة النورانية - وكذلك القصاص المبدع الموهوب - ولقد اثبتنا ان الشاعر الاصيل هو ، فى الواقع ، اعز مطلبا من (( عنقاء مغرب )) واندر من بيض الديك ، وان تكاثر لدينا عدد النظامين ، وعمت البلية بجند المتشاجرين - مما اوهم بعض السذج من النقدة ان الشعر موفور الحظ عندنا مكتمل النصاب حتى اشتبهت القيم ، واختلط الحابل بالنابل ، والحق العالم بالجاهل ،
وطاولت الارض السماء سفاهة
وعيرت الشهب الحصى والجنادل
نحن نجد اذن اوجه التشابه واضحة جلية من حيث الابداع والخلق الفنى بين عالمى القصة والشعر الملهمين النابضين بالحياة والجمال والتجربة العميقة الانسانية
فمن دون ريب ان القاص يصف الواقع ، او بالاحرى يعتمد الواقع ويتكنى عليه ويستمنحه مادته الاولى ، وهنا قد يحسن بنا ان نستشهد بكلمة الشاعر القاص الاستاذ محمد المرزوقى اذ يقول (( ان حياة الشعوب الادبية اقل ما تبدأ بالشعر الذى يعتمد فى الغالب على الخيال ، حتى اذا نمت فى هذه الشعوب الثقافة ، واستقرت حياتها السياسية والاقتصادية تطورت عقليتها ، وتخلصت (!) من الطور الشعرى الى طور البحث والتفكير والانتاج العقلى المتزن . وفى هذا الطور تولد القصة وتنمو . اذ ان القصة تعتمد فى المقام الاول على تصوير الواقع وعليه فان حياتنا الادبية لم تزل فى طورها الاول ، وليس من الطبيعى ان نسبق الزمن ، فتزدهر القصة عندنا ونحن فى هذا الطور . فلا بد لنا من الصبر حتى نصل الى الطور الذى تنمو فيه القصة نموها الطبيعى ، اعنى انه لا بد لنا من زمان قد يطول وقد يقصر ، يترعرع فيه الطفل الوليد وتكتمل قواه ، ويستطيع ان يقف ثم يخطو ثم يسلك طريقه مع الناس . . . ))
ذلك ما خطه يراع الاستاذ الشاعر القاص محمد المرزوقى . وهنا قد يحسن بنا ، اولا وبالذات ان نوجه بعض المعاتبة الاخوية الى الشاعر التونسى الموهوب ، والقصاص الحاذق ايضا . . . فليت شعرى انى له ان يعامل الشعر مثل هذه المعاملة ، ويقسم له هذه القسمة الضيزى التى تحط من مقامه ، وتنزله من اوجه وعليائه ، راجعة به القهقرى الى مرحلة الطفولة الفكرية والموهبة البدائية ، مما قد يوهمنا خطأ ان الملكة الشعرية بما فى ضمنها من الخيال المبدع ، والحس المرهف ، والفن البارع المبتكر ، انما هى شىء صبيانى قد انقرض اوانه وافل نجمه ولم يعد باللائق بامة فى طور الاكتمال والنضوج ولعمرى انه ، فى نظرى ، لمحض خطا ووهم ناشئ عن نظرة عجلى سطحية الى حقيقة الاشياء .
ان الشعر ليس كله عاطفة ، ولا كله خيالا ، بل هو ايضا ، فى معظمه ، وفى صميمه ، من عمل الفكر الواعى ، وانتاج العقل المتماسك الرصين . ثم ان القصة ، وان اتجهت اتجاها عقليا متئدا ، واعتمدت الواقع وتفاصيله المشاهدة ، وتجربته المباشرة ، واحداثه المعاينة المسجلة بمنتهى الامانة والدقة العلميتين - فلا غني في صوغ هذه المواد ورصفها ونحتها وسبكها وتزويقها وتلوينها عن هذه الملكة الشعرية او العصا السحرية التى يدعونها خيالا او الهاما او ابداعا .
الخيال ، دون غيره ، هو الكفيل بايجاد الجو القصصى ، وبحبك العقدة ، وبنظم عقد الاحداث ، الخيال وحده هو الذى يؤلف اشتات التجربة ، وينضد
ذرات الواقع المبعثر . فيحدث التناسق والائتلاف ، ويبث روح الانسجام والجمال وبفضل موهبته هذه قد يخلق لنا القصاص هذه العوالم التى ترف حيوية . ويبعث مشاهد نابضة عليها مسحة الاصالة والصدق ، ونصاعة الاشياء والحوادث التى نشهدها بالفعل ، وهل ذاك الا ا اثر الفن المبدع وعمل الوجدان الملهم الخلاق ، مما يلحق القاص بالشاعر الموهوب.
وبعد ، او ما كان القصص الاول ، فى غابر العصور ، ضربا من ضروب الشعر ؟ او بالاحرى او ما كان الشعر الاول قصصا عن الآلهة واشباههم من الابطال ؟
ومما لامراء فيه ، فهذا الشعر القصصى الملحمى او الغزلى هو اول مظهر للقصة فى عالم الادب . ومن هنا قد يحسن بنا ان لا نرى فى القاص سوى مسجل مقتدر لعابر الاحداث ومختلف المشاهدات ، بل يجدر بنا ان نطوى لديه موهبة اعمق من تلك وابعد مدى ، وان هى الا موهبة الخلق والتصوير ، وسجية التنقل الى عوالم النفوس الانسانية الغامضة بخرق ما يسترها من الحجب ، مما يرجع الى فراسة من صنف خاص ، والى هيام غامض عميق بمظاهر الحياة وحقائق الوجود .
القاص اذن هو شاعر بالفعل . انه ليندمج بمشاعره وعقله وسائر امكانياته الفكرية فى لج من هذا الكون الانسانى بما فيه من كفاح متواصل عنيف ، وغرائز جامحة وان تسترت وخفيت عن العيان . واذا القاص يميط الستر ويناجى النفس الانسانية ، ويتصل بها اتصالا بالغا اقصاه ، واذا نحن ننفذ على يديه الى اعمق اعماقها ، وابعد مخبئاتها . القصاص شاعر الى ابعد مدى اذ هو يمزج الحياة الكونية الدافقة بقصة ابطاله وما ينتابهم من الاحوال والاحداث . وتلك هى الصلة الوثيقة واللحمة الوشيجة ما بيننا وبين الكون وقواه الغامضة القاهرة المخضعة لها ارادة بنى الانسان - تلك هى الصلة التى يدركها ويبرزها القاص الماهر بما اوتى من هبة شعرية لا يمكن انكارها بحال
ذلك هو القصاص المثالى الذى طالما تمنيت ان يتاح لخضرائنا ان تمتلك انموذجا من صنفه القليل حقا فى تاريخ الادب الانسانى العالمى . لكننى قررت
عينا وانشرحت صدرا منذ قرأت فى اعداد سنة 1959 من مجلتنا (( الفكر )) التونسية قصة (( افلاس )) او (( حبك دربانى )) لاخينا البشير خريف ، وهو الذى كتبت عنه ب (( الفكر )) فى عدد جويلية من نفس العام (( لقد لفتت نظرى قصة افلاس . . )) وقلت (( قد تكون هذه القصة باكورة عمل ممتاز ))
ذلك ما خطه القلم منذ سنتين . وانا اليوم ارجع الى قراءة هذا الاثر التونسى القصصى الخالد ، فاذا هو ، فيما اعتقد واتيقن ، حرى باعجاب متزايد ، خليق بمضاعف التقدير والاجلال.
ان البشير خريف قاص لا غبار عليه . . ولا عيب فيه الا انه قاص تونسى صرف ، وقاص انسانى ايضا . . . وهو الى ذلك قاص من صنف يعجبنى ، واطرب اليه واتذوقه ، لانه قاص خلاق مبدع للشخصيات والاجواء . قاص وشاعر فى الآن نفسه . وبعد ، فلئن شعر فى قصصه ، فلقد شعر اخ له من قبل فى قريضه السخى . وانما عنيت هنا شقيقه صديقنا مصطفى خريف.
فاعجب ان اردت ، لمثل هذه الاخوة واللحمة العجيبة ما بين الشعر والقصص .. ولكم فى القصص شعر وحياة .
