ترنم حتى انتشاء النغم وعب إلى أن تردى الألم
وزاوج في حانة المغريا ت اندفاع الصباب بتأبى النظم
وعربد لما اكتوى بالجمال وقهقه أنى احتفى واغتنم
فكم آنسته ورود الصباح وكم شتتته خطوب الظلم
وعاد فلم تتبعه الأمانى ولا أمنته عوادي العدم
تولى الزمان الحبيب الولي وضاع الضياء السني الأشم
وثبت إلى الذكريات الحسان ترجى الرجا وتبيد السأم
فزاد على الرغم منك الجوى ومن اين للجرح ان يلتئم
صبابة عهد مضى بالذي هدمت وما شئت أن ينهدم
وددت لو أن الذي ينقضي يراجع فيه الحساب الأهم
ولكنها الذكريات افتتان وصحو حبيب مشوب بغم
تحرق فلن تستعيد السنا وإن عاودتك ضروب الهمم
فذا الأمس غابت بعيدا رؤاه ولو داعبتك بوهج الحمم
زضارة هذا الوجوم المقيت تمثل في افقه المدلهم
هو الدهر يحبس عنك الشهي لعلمه أنك نضونهم
خلاصة ماضي الفتى حسرة تضاف إلى الحاضر المرتطم
تمهل فلا أنت تنسى النعيم ولا أنت تقوى أمام النقم
ومثل الذي هادنته الحياة كمثل الذي بأساها اتسم
فما تابع الأئس غير الأسى ولا اعقب البؤس غير النعم
ومن يك يبدي ارتياح الرواسي ليخفى - يقينا - هموما بهم
تريث إذن ليس فينا الهني وحسبك في العيش أن تنفطم
ولو شارف المرء سر الحياة لهانت عليه سموم السقم
ومن أين للمرء أن يرتضيه ازورار المنى وتعالي القمم
تهافت من يزدهيه المنيع لأعقبه السهد بله الألم
تحسر ! تبرم ! كذا تنثني تقيم الليالي أسير الندم
ومن شقوة الأمس تدمي الرؤى فيبتر حسك سيف الهرم
وأولى بذي اللب أن يستوي على عرش هذا الوجود الأصم
فلا راجع الرزء فيما نأى ولا طاوع الضيم فيما احتدم
ولكن تعلق نبع الحياة ومنه استمد الرضا والحلم

