تحت هذا العنوان نشرت جريدة الاهرام كلمة : " بان ادارة لاروس ناشرة القاموس الفرنسى المعروف ، تستعد لنشر اول قاموس عربي فى العصر الحديث . . وليس من المنتظر ان يصدر هذا القاموس الا فى نهاية العام القادم اوائل عام ١٩٥٦ . . وقد اعدت حروف عربية خاصة لهذه الطبعة ، ومن ميزاتها توفير الحيز والمساحة ، ولولا ذلك لتطلب طبع هذا القاموس عدة مجلدات كبيرة
هذا ما نشرته الاهرام ولا شك ان طبع قاموس عربي حديث هو بغية المثقفين ولكن اي قاموس هذا ؟ من هو مؤلفه ؟ هل هو قاموس قديم يلخص ويمحص ؟ ام هو قاموس حديث يؤلفه مستشرقون ؟ ام عرب ؟ ام ماذا ؟
ان سحبا قائمة من الشكوك والتساؤل يجب ان يحاط بها هذا المشروع ، واخشى ما يخشاه ان يدخل الدس بين سطور القاموس الحديث الذي ستنشره ادارة لاروس . على أن الاولى ان يقوم بهذا العمل علماء ولغويون من بنى العروبة والاسلام انفسهم فقد كفانا تخمة ماجنيناه من دسائس الاستعمار بوساطة الاستشراق ، والمستشرقين ، وما يطبخونه لنا خليطا من كتب ومؤلفات . . وبعد فلابد من تمحيص هذا القاموس الحديث بعد طبعه ، ولابد من نقده ، ولابد من العناية بالكشف عما فيه من تخليط ومغالط وربما دسائس ايضا

