اجتمع المجلس التأسيسي لرابطة العالم الاسلامي في دورته الخامسة بمقر الرابطة بمكة المكرمة ابتداء من يوم الخميس ١٥ رجب ١٣٨٤ ه ١٩ نوفمبر ١٩٦٤ م الى مساء يوم الخميس ٢٢ رجب ١٣٨٤-٢٦ نوفمبر ١٩٦٤ وقد افتتحت الجلسة الاولى بتلاوة القرآن الكريم ، ثم القي سماحة الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ المفتى الاكبر للمملكة العربية السعودية ورئيس المجلس التأسيسي كلمة ترحيب حيا فيها اعضاء المجلس وبين الآمال التى يعلقها المسلمون فى العالم على جهود الرابطة في تصحيح العقيدة ونشر الدعوة وقيام عالم اسلامي موحد وتمنى لاعضاء المجلس التوفيق في مهمتهم الجليلة .
وانتقل المجلس بعد ذلك الى البحث في جدول اعمال الدورة كما اعدته الامانة العامة والذي اشتمل على ما يلي :
جدول اعمال المجلس :
١ - تقرير الامين العام ٢ - مشروع الميزانية لعام ٨٣-٨٤ ه ٣ - ترتيبات ومنهاج المؤتمر الاسلامي الذي سيعقد ان شاء الله في شهر ذي الحجة ١٣٨٤ ه ٤ - اقتراحات .
وبعد ان تداول المجلس في هذه القضايا التي تفرعت عنها اتخذ القرارات التالية :
اولا - الغزو الفكري في البلاد الاسلامية :
لاحظ المجتمعون بقلق شديد ما يشيع في البلاد الاسلامية من ميل متزايد للتحليل من مبادئ الاسلام وأحكام الشريعة والاتجاه لاقتباس النظريات الغربية والافكار المنحرفة التي ظهرت في مجتمعنا أجنبية تختلف عنا دينا وحضارة وتاريخا ، ومع ان هذه النظريات قد اضرت بالمجتمعات التي ظهرت فيها حين اثارت الحقد والضغينة
بين طبقات الامة الواحدة ودمرت روابط الاسرة التى هي عماد المجتمع وتسببت في خلق اسباب التوتر والتربص بين الدول فان بعض القادة في البلاد الاسلامية والعربية لا يزالون يصرون على تجربة الحرية والعدل والرخاء . . ولقد ساعد هذا الاتجاه المنحرف على خلق حالة من الفوضي اللفكرية فتسربت الافكار الغربية والمبادئ المستوردة من كل نوع وارض ، وغلبت شهوة التقليد على منطق العقل حتى توشك ملامح الشخصية الاسلامية ان تذوب في بلادها لتقوم مقامها كيانات مشوهة هزيلة تتقاسمها المعسكرات الدولية والنظريات الاجتماعات وتضرب بعض ابنائها ببعض
اننا نعتقد ان استمرار هذه الحال يشكل اعظم الخطر على مستقبل هذه الامة وكيانها حيث يمكن ان يضيع الدين وتتلاشي الفضائل ويتنكر الابناء لتاريخ الاسلاف وامجادهم . . وليس هناك من علاج سوى ان تعود هذه الامة لتعاليم دينها الحنيف وتعكف على تراثها المجيد لتبني نفسها من جديد على اساس متين
تواجه به امواج الغزو السياسى والفكري المحدقة بها من كل جانب . . ان المجلس التأسيسي لرابطة العالم الاسلامي وهو يستعرض ابعاد هذه الحالة ويقدر خطرها حق قدره ليهيب بالحكام وقادة الفكر ورجال القلم في البلاد الاسلامية والعربية ان يعمل كل في ميدانه للدفاع من كيان هذه الامة وشرائعها ومقدساتها ومكافحة هذا الشر المستطير قبل ان يعم الداء ويستعصي الدواء . . وان المجلس التأسيسى قد اخذ على عاتقه البدء في وضع خطة شاملة للعمل وجعلها فى متناول الحكومات والافراد على السواء .
ثانيا - تقرير الامين العام :
ناقش المجلس التأسيسي تقرير معالى الامين العام وقرر فيه ما يلي :
أ - يقدر المحلس التأسيسي لحكومة صاحب الجلالة الملك فيصل بن عبد العزيز المعظم ما قدمته من مساعدات سخية للمنظمات الاسلامية في البلاد
المختلفة وما قدمته من عون مادي وادبي لرابطة العالم الاسلامي لتمكنها من اداء واحبها على الوجه الاتم . .
ويعبر المجلس التأسيسي عن اعتزازه بهذا الموقف النبيل وثقته في ان يؤدي ذلك الى الغاية المرجوة من اعزاز لكلمة الله وتثبيت لدينه القويم وتحقيق لفكرة التعاون بين مختلف الشعوب الاسلامية .
ب - يقرر المجلس توجيه الشكر والتقدير لمعالي الامين العام وجهاز الامانة العامة على ما بذلوه من جهد وما حققوه من منجزات في تنفيذ قرارات المجلس التأسيسي السابقة التي اشتمل عليها تقرير الامانة العامة ولا سيما ما احرزته من نتائج عن طريق الاتصالات المباشرة بالحكومات والشخصيات الاسلامية . . كذلك ينظر المجلس بارتياح للنتائج عن طريق الاتصالات المباشرة بالحكومات والشخصيات الاسلامية كذلك ينظر المجلس بارتياح للنتائج الحسنة التي ظهرت كنتيجة للمساعدات المادية والأدبية التي قدمتها الامانة العامة للهيئات والمراكز الاسلامية والمؤسسات التي تشتغل بشؤون الدعوة الاسلامية في مختلف البلاد .
ثالثا - قضية فلسطين :
أ - قضية فلسطين قضية اسلامية :
وقد قرر المجلس التأسيسي ان قضية فلسطين هي قضية العالم الاسلامي الاولى لانها تتصل بالبلاد الاسلامية المقدسة التي تشتمل على المسجد الاقصى المبارك قبلة المسلمين الاولى واحد المساجد الثلاثة الكبرى التى تشد اليها الرحال ، ولانها بلد الاسراء المعراج كما ثبت من نصوص القرآن الكريم والاحاديث الشريفة كما انها تحتوي على الكثير من المساجد التاريخية والاثار الاسلامية . ومن اجل ذلك بذل الملايين من الشهداء نفوسهم في سبيل
الدفاع عنها في الحروب الصليبية وفي حملات التتار وغيرهم من المعتدين .
وان مصلحة قضية فلسطين الاساسية تأكيد صلاتها بالاسلام وتوثيق علاقاتها بالمسلمين الذين يعتقدون من صميم قلوبهم انها من اهم قضاياهم ، ويؤمنون بان من واجباتهم الدينية المحتمة انقاذها من براثن الاعداء وحمايتها من كل اعتداء . .
ويرى المجلس ان كل ادعاء بان قضية فلسطين هي قضية قومية فحسب ادعاء باطل مردود يقابله العالم الاسلامي بالاستنكار . . كما ان كل محاولة لعزلها عن العالم الاسلامي جريمة كبرى لانها تعرض هذه القضية للضعف والدمار وتبعد عنها مئات الملايين من اشد انصارها وهو ما يتمناه ويسعى اليه اعداء الاسلام عامة واعداء فلسطين خاصة ويبذلون في سبيله اوفر الجهود والاموال .
ب - الفتاوي الدينيه بشأن التعامل مع اسرائيل :
تنفيذا لقرار المجلس التأسيسي في دورته الرابعة باستفتاء المصادر الدينية في البلاد الاسلامية في شأن المسلم الذي يتعاون مع دولة اسرائيل ، يقرر المجلس جمع هذه الفتاوي وترجمتها الى اللغات السائدة في البلاد الاسلامية وطبعها وتوزيعها على الدول والهيئات والمؤسسات الاسلامية في العالم .
ج - الموقف الحسن لدول عدم الانحياز :
اطلع المجلس على المعلومات التي قدمتها اليه حول القرار الذي صدر عن مؤتمر دول عدم الانحياز الذي انعقد بالقاهرة مؤخرا حول تأييد حقوق عرب فلسطين ، ويعتبر المجلس هذا القرار دليلا على تفهم مجموعة الدول غير المنحازة لطبيعة العدوان الاسرائيلي الاستعماري علي شعب فلسطين ، كما قرر توجيه شكر لرابطة العالم الاسلامي وتقديرها لهذا الموقف الحسن الذي من
شأنه تقوية وحدة هذه المجموعة من الدول ودعم النضال ضد قوى الاستعمار والشر في العالم .
رابعا - قضية انتقال اراضي القدس :
اطلع المجلس التأسيي على التطورات الجديدة في هذه القضية وقرر تشكيل وفد من اصحاب السماحة والفضيلة : الشيخ عبد الله القلقيلي ، والشيخ محمد مكي الكتاني ، الشيخ محمد محمود الصواف ، الشيخ سعدي ياسين لينقلوا شكر المجلس التأسيسي وتقديره للخطوات التي اتخذتها حكومة المملكة الاردنية الهاشمية لمنع تسرب اراضي القدس للهيئات الاجنبية مع رجاء المجلس في ان لا تقتصر الجهود على استنقاذ الاراضي الواقعة داخل سور القدس بل تشمل المناطق المحيطة بالمدينة المقدسة .
خامسا - قرار المجمع المسكوني بتبرئة اليهود :
درس المجلس التقارير الوارة الى الامانة العامة حول البواعث الحقيقية لقرار المجلس المسكوني المنعقد في مدينة الفاتيكان بتبرئة الشعب اليهود من دم نبي الله المسيح عليه السلام والمناورات الخفية التي دارت لاصدار هذا القرار خدمة للصهيونية في مساعيها الاجرامية للاستقرار والتوسع على حساب المسلمين والعرب وقرر اصدار البيان التالي :
بسم الله الرحمن الرحيم بيان من المجلس التأسيسي لرابطة العالم الاسلامي بمكة المكرمة . حول قرار المجلس المسكوني استعرض المجلس التأسيسي لرابطة العالم الاسلامي المنعقد في دورته
الخامسة بمقر الرابطة بمكة المكرمة القرار الذي اصدره المجمع المسكوني المنعقد في مدينة الفاتيكان بتبرئة اليهود من دم السيد المسيح وقرر اصدار البيان التالي :
طالعتنا الصحف يوم امس بقرار صادر عن المجمع المسكوني باغلبية ساحقة يقضي بتبرئة الشعب اليهودى من صلب نبي الله المسيح عليه السلام ، وقد سبق هذا القرار محاولات خفية وظاهرة قامت بها الدوائر الصهيونية والقوى الاستعمارية الضالعة معها زمنا طويلا لاصدار هذه التبرئة ، الامر الذي ينفي عن هذا الموضوع اي صفة دينية ويجعله مجرد حركة سياسية ترمي لضمان تأييد العالم المسيح للفكرة الصهيونية وما تبنيه من شرور للاسلام والعرب بل للانسانية قاطبة ، ولا يسعنا في هذا المقام الا ان نسجل تقديرنا لموقف الاساقفة الشرقيين وغيرهم الذين حاولوا جهدهم منع صدور هذا القرار تكريما لدينهم وعقائدهم ان تكون العوبة في يد اليهود واعوانهم .
اننا نؤمن ايمانا لا يتزعزع برأي الاسلام الثابت في قضية الصلب حيث جاء في القرآن الكريم " وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم " كما لا يزيدنا اقدام الكاثوليكيين على تبديل عقائدهم وتحوير شرائعهم تحت تأثير الشهوات والاهواء الا استمساكا بما انزل الينا من كتاب لا يتغير ولا يتبدل ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، واننا لنعجب اشد العجب ان تسمح الشعوب المسيحية لحفنة من القادة الذين تأثروا بنفوذ الصهيونية الخادعة وتعاونوا معها الى درجة العبث بالعقائد الدينية الموروثة ونقض ما كان عليه اسلافهم طوال الفي سنة مما يقوي الشكوك التى تروج لدى الكثيرين من المسيحيين انفسهم في صحة كتبهم وعقائدهم ، وتعطي سلاحا جديدا للقوى الالحادية والمادية التي تسخر بالشرائع
المسيحية وتعمل على نقض عراها واحدة بعد الاخرى . .
واذا كان بعض اقطاب الكنيسة الكاثوليكية قد اكتشفوا بعد عشرين قرنا ان كتبهم المقدسة عندهم كانت تقوم على خطأ ، وان اليهود لم يتعرضوا لنبي الله عيسى باي اذى فماذا تراهم يقولون عن المجازر الدموية التي اوقعها اليهود باتباعه في كل بقعة كان لليهودية فيها سطوة وسلطان طوال قرون عديدة بل ماذا يقولون فيما تنقله الصحف ووكالات الانباء العالمية في هذه الايام عن اضطهاد السلطات اليهودية في اسرائيل المزعومة للرعايا المسيحيين واغتصاب كنائسهم وممتلكاتهم وزج رهبانهم في السجون بدعوى ان اسرائيل وطن للشعب اليهودي وحده ولا يجوز ان يمارس على ارضها دين غير الدين اليهودى .
ان من المؤسف حقا ان ينسى قادة الكنيسة الكاثوليكية هذه الحقائق الثابتة لديهم قديما وحديثا ، ويعرضوا دينهم لنكسة كبرى لم يسبق لها مثيل في تاريخ الاديان ارضاء للصهيونية العالمية ولحفنة من رجال السياسة الذين وقعوا تحت تأثيرها الخادع اندفاعا وراء مآربهم السياسية . .
واذا كانت الصهيونية العالمية قد نجحت في التأثير على اقطاب الكنيسة الكاثوليكية لاتخاذ هذا القرار فان ذلك يعنى ان هذه الكنيسة في عهدها الجديد اصبحت على استعداد لان تسير في اتجاه موال للصهيونية معاد للاسلام والعرب . وعلى الامة الاسلامية ان تكون على استعداد لمواجهة خطوات عدائية اخرى في هذا الاتجاه .
ان على الكنيسة الكاثوليكية ان تذكر ان استمرار هذه السياسة العدائية التي لا تحمل اية مجاملة للمسلمين والعرب ليس من شأنها الا اثارة العداء بين العالمين الاسلامي والمسيحي وربما كانت
هذه الغاية التي يريدها اليهود ، و شك ان متابعتها يمكن ان تجر اضرار بعيدة المدى على الكاثوليكية كدين لا اتباعها من المسيحيين العرب سيكشفون حتما ان دينهم ومقدساتهم قد استحالف الى مطية للاغراض السياسية ، ام دولة الفاتيكان فان مصالحها في بلاد الاسلام يمكن ان تتعرض لاذى بليغ لا سيما وان لها في بلادنا مؤسسات ورعايا يتمتعون بالحماية الكريمة والضيافة الحسنة التي اسبغها عليها المسلمون والعرب خلال القرون ولا سيما في ازمنة مظلمة كانت المذاهب والفروع المسيحية المختلفة يضطهد بعضها بعض فما وجد الجميع غير ديار الاسلام ملاذ وحمي المسلمين مأمنا .
ان المجلس التأسيسي لرابطة العالم الاسلامي اذ يستنكر الدوافع السياسية الخبيثة الكامنة وراء هذا القرار ليهيب بالمسلمين حكاما وشعوبا ان يعتبروا ويزدادوا ثقة بدينهم وان يوحدوا كلمتهم ويجمعوا صفهم تجاه هذا الحلف الشرير ، وان يدركوا ان تآزرهم واجتماع امرهم هو العصمة لهم من المكايد والشرور بعد عون الله تعالى وتأييده ( ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز ) . المجلس التأسيسي لرابطة العالم الاسلامي - مكة المكرمة
سادسا - قضية اليمن :
يلاحظ المجلس التأسيسي بالتقدير والارتياح المحاولات التي تبذلها الاطراف المعنية في اليمن لايجاد حل سلمي بحقن دماء المسلمين وينهي اعمال التخريب والتقتيل التي وقعت في القطر الشقيق كما يرجو المجلس ان تستمر هذه المحاولات بصدق واخلاص حتى يتحقق السلم الشامل .
سابعا - الخلاف بين بعض الدول الاسلامية :
استعرض المجلس حالات الخلاف ائم بين بعض الدول الاسلامية ويرى هذه الخلافات ليست في حقيقتها الا كاسا على مناطق النفوذ بين الدول يرى ، كما انها مظهر من مظاهر امرات العالمية التي تسعى لايقاع خلاف بين الشعوب الاسلامية وعرقلة مير نحو تحقيق التعاون الاسلامي شود . .
ويرى المجلس ان العلاج لهذه الحالة توعية الشعوب الاسلامية على دقيقة ما يراد بها وتفويت اغراض تآمرين على الاسلام باللجوء الى التحكيم والوساطة فى حل المنازعات اقليمية بين الدول الاسلامية .
ثامنا - التضامن العربي في مؤتمر القمة العربي :
أ- يرحب المجلس التأسيسي بقرارات المؤتمري القمة العربي التي ادت الى تحسين العلاقات بين الدول العربية شقيقة ووضعتها على طريقة التعاون فعال في قضايا الامة العربية وعلى سها قضية فلسطين تجاوبا مع آمال المسلمين والعرب الذين ساءهم الخلاف قدروا جسامة الاضرار التي نزلت الامة من جرائه . . كما يأمل المجلس ، تساعد نتائج مؤتمري القمة وما يأته من جو حسن بين الاشقاء الى تعميق مجالات التعاون في كافة الحقول وتنسيق الجهود باخلاص ومثابرة حتى تصبح الامة الاسلامية والعربية في وضع يسمح لها باسترداد الحقوق المغصوبة في الديار المقدسة .
ب - رسالة الرابطة للزعماء العرب :
اطلع المجلس على رسالة الامين العام لوجهة الى ملوك ورؤساء وامراء الدول العربية اثناء انعقاد مؤتمر القمة العربي الثاني بالاسكندرية وقرر تأييد
المبادئ التي اشتملت عليها الرسالة واعتبارها من الاهداف التي تسعى رابطة العالم الاسلامي الى تحقيقها كما قرر الطلب الى المنظمات الاسلامية ان تتبني الدعوة لهذه الاهداف كل في بلاده .
تاسعا - التنسيق بين المؤتمرات :
اطلع المجلس على الخطوات التي قامت بها الامانة العامة للتنسيق بين رابطة العالم الاسلامي وكل من مؤتمر العالم الاسلامي في كراتشي والمؤتمر الاسلامي العام بالقدس في ضوء المشروع الذي اقره المجلس التأسيسي في دورته الرابعة ويقدر المجلس الروح الطيبة والحرص على المصلحة الاسلامية العليا التي املت على قادة هذه المؤتمرات التوصل الى اتفاق للتنسيق بين اعمالها . . وقد اقر المجلس نص الاتفاق بعد اقراره من المجالس التنفيذية لمؤتمر العالم الاسلامي في كراتشي والمؤتمر الاسلامي العام في القدس وينص على ما يلى :
" بناء على القرارات السابقة للمجلس التأسيسي لرابطة العالم الاسلامي والقرارات المماثلة التي اتخذها كل من مؤتمر العالم الاسلامي بكراتشي والمؤتمر الاسلامي العام بالقدس بشأن التنسيق والتعاون بين المنظمات الاسلامية المذكورة فقد تم الاتفاق على ما يلي :
١ - لتحقيق التنسيق بين المنظمات الثلاث فان كلا منها يعقد دورته العامة وفقا لنظامه وعلى مسؤوليته بعد التفاهم مع رابطة العالم الاسلامي على موعد الاجتماع وجدول الاعمال وصيغة الدعوة . .
٢ - لاجل تنسيق الاعمال يتخصص مؤتمر العالم الاسلامي في كراتشي بالشؤون الثقافية الاسلامية ، والمؤتمر الاسلامي العام بالقدس بشؤون فلسطين ، ولا يعني ذلك الامتناع عن النظر في الشؤون الاسلامية الاخرى التي
نص عليها نظام ذلك الامتناع عن النظر في الشؤون الاسلامية الاخرى التي نص عليها نظام كل مؤتمر بل يعني اعطاء العناية واكبر الجهد للناحية التي اختص بها
٣ - تمشيا مع مقتضيات التنسيق المشار اليها يسمي مؤتمر الاسلامي بكراتشي مؤتمر العالم الاسلامي للشؤون الثقافية ، ويسمى المؤتمر الاسلامي العام بالقدس ، المؤتمر الاسلامي العام لشؤون فلسطين .
٤ - لاجل تنسيق الاعمال فان كل مؤتمر حين يرغب في ارسال وفود الي البلاد الاسلامية او يؤسس فيها مراكز وفروعا ، يتصل برابطة العالم الاسلامي ويتفق معها على ذلك . والله ولي التوفيق .
عاشرا - المؤتمر الاسلامي العام في موسم حج عام ١٣٨٤ ه
نظرا لظروف العالم الاسلامي القائمة والحاجة الماسة الى ابراز دعوة الوحدة الاسلامية الشاملة التي تعمل رابطة العالم الاسلامي على تحقيقها امام التكتلات العالمية التي تهدد مصالح المسلمين والدعوات العنصرية التي تحاول تمزيقهم ، فقد قرر المجلس التأسيسى تفويض الامانة العامة في الإستمرار في التحضير لعقد مؤتمر اسلامي عام في موسم الحج القادم استنادا للمادة ( ٣٣ ) من النظام الاساسي للرابطة .
كما تقرر تشكيل لجنة من اعضائه لمعاونة الامانة العامة في تنظيم المؤتمر وتحديد جدول اعماله .
حادي عشر - وفود الرابطة لمختلف البلاد :
درس المجلس بعض القضايا التي تتعلق بعدد من البلاد الاسلامية والمجموعات الاسلامية في بعض البلاد وقرر تشكيل وفود من بين اعضائه لزيارتها واطلاع المجلس في دورته المقبلة
على نتائج هذه الزيارات ، اما البلدان التي ستزورها وفود الرابطة في المستقبل القريب فهي :
أ - البلاد الاسلامية وترك للامانة العامة تحديدها
ب - امارات الجزيرة العربية ( الكويت ، البحرين ، قطر ، ابو ظبي ) ج - امبراطورية ( اثيوبيا )
ثاني عشر : الدعاه المتجولون :
نظر المجلس التأسيسي في الظروف المحيطة بسير الدعوة الاسلامية في بعض البلاد والعقبات التي تعترض طريق النشاط المحلي منها ، كما تبين له الحاجة الى وجود دعاة متجولين يعتبر جهاز الامانة العامة ويلمون ببعض اللغات الاجنبية الى جانب الورع والفقه في الدين ليقوموا بزيارة البلاد التي تحتاج اليهم والاتصال بالمؤسسات الرسمية والشعبية فيها للتعاون على تقوية وتنظيم الدعوة وتعزيز صلات تلك المؤسسات برابطة العالم الاسلامي .
ثالث عشر - ترجمة معاني القرآن الكريم :
تنفيذا لقرارات المجلس التأسيسى السابقة فقد عرضت الامانة العامة الخطوات التي اتخذتها والمراحل التي قطعتها في ترجمة معاني القرآن الكريم الى اللغات الآتية :
١ - الإنكليزية ب - الفرنسية ج - اليابانية د - الصينية ه - البوربا الافريقية وقد اقر المجلس الاستمرار في انجاز هذه التراجم بحيث تصبح في متناول الجمهور في اقرب وقت كما اوصى بضرورة تشكيل لجان مختصة من العلماء والمتفقهين في الدين والمحيطين بمعرفة اللغات المذكورة لدراسة هذه التراجم قبل طبعها .
رابع عشر - تعديل موعد انعقاد دورة المجلس التأسيسي العادية السنوية :
نظر المجلس في تنظيم دوراته السنوية على ضوء التجارب التي مرت به في السنوات الثلاث الماضية فقرر تعديل موعد انعقاد الدورة الدورة العادية السنوية للمجلس من ١٥ رجب الى شهر ذي الحجة من كل عام . .
خامس عشر - تعديل المادة التاسعة من نظام رابطة العالم الاسلامي :
بناء على الاعتبارات العملية والمادية قرر المجلس التأسيسي تعديل المادة التاسعة من نظام رابطة العالم الاسلامي التي تنص على ما يلي :
لا يجوز للعضوان يوكل غيره لحضور جلسات المجلس التأسيسي ، بحيث تصبح على النحو التالي : ( يجوز للعضو في حالات الضرورة القصوى ان ينيب عنه احد اعضاء المجلس التأسيسي )
سادس عشر - اعضاء المجلس التأسيسي الجدد :
استكمالا لتمثيل البلاد الاسلامية المختلفة وللاستفادة من الكفاءات العاملة في الحقل الإسلامي فقد قرر بناء على اقتراح الامين العام تسمية خمسة عشر عضوا من كرام الرجال واعتبارهم اعضاء في المجلس التأسيسى وكلف مهمة ابلاغهم واعلان اسمائهم .
سابع عشر - الاقليات الاسلامية :
اطلع المجلس التأسيسي على التقارير والرسائل التي تلقتها الامانة العامة حول شؤون الاقليات الاسلامية وقد تبين جدوى انشاء شعبة الاقليات الاسلامية ضمن جهاز الامانة العامة فقد اصبح بالامكان معرفة معلومات مجهولة كما امكن تشجيع الاتصال بهم ومعالجة قضاياهم .
ويرى المجلس التأسيسي ضرورة الاستمرار في الاتصال بهذه الاقليات ومعرفة مشاكلها ومساعدتها ادبيا وماديا لتحافظ على دينها وشخصيتها الاسلامية
ثامن عشر - التقرير المالى :
درس المجلس التأسيسي التقرير المالى المقدم من الامانة العامة لعام ١٣٨٣ - ١٣٨٤ وقرر بشأنه ما يلى :
أ - تحديد السياسة المالية للرابطة وتشتمل على :
١ - بالنسبة للمساعدات تعطى الافضلية للمشروعات مباشرة بالدعوة الاسلامية ودعم العقيدة الدينية .
٢ - ملاحظة العدل في التوزيع على قدر الامكان وفي جميع الاحوال
٣ - لا تلتزم الرابطة بمعونات جديدة سنوية ثابتة للمنظمات والمؤسسات الا فى حالة الضرورة القصوى وبحيث لا يتجاوز مجموع الاعانات السنوية الثابتة ١٠ % من مجموع الميزانية على الا يؤثر هذا القرار فيما اتخذ من قرارا سابقة ، ويجوز تقديم هبات ومساعدات لمرة واحدة فوق النسبة المقررة
٤ - على المؤسسات التي تتقاضى مساعدة فوق الف جنيه ان تقدم حسابا تفصيليا وتقريرا مرضيا عن اوجه نشاطها العام ، واذا فشلت في تقديم هذا الحساب لمدة اقصاها سنتان تقطع عنها الاعانة .
ب - يلاحظ المجلس بارتياح ان الامانة العامة قد تقيدت بملاحظات المجلس التأسيسي في دورته السابقة فى اختصار نسبة المرتبات وتكاليف الجهاز الاداري وتخصيص مقادير اكبر للأعمال الاهم .
ج - يشكر المجلس لمعالي الامين العام وسعادة الوكيل العام تبرعهما المشكور بمرتباتهما التى كان المجلس قد حددها لهما في اجتماعاته السابقة .
د - قرر المجلس قبول التقرير المالى للامانة العامة لعام ١٣٨٣-١٣٨٤ وشكرها على المجهود الذي قامت به فى توجيه دقة العمل بين الدورتين .

