الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9الرجوع إلى "الفكر"

كلمات منثورة

Share

خير حياة ما جاور الموت فيها الحياة .

رب نظرة هى فى صميمها ملاطفة ومداعبة بل قبلة مختلسة تلم بمحاسن الوجه إلماما .

قوي جبان وضع جبار بينا هو يساورك هائجا متنمرا يكاد  يأكلك بضراوة عنفه وهول وعيده اذا هو يتهافت كالكلب يلتبط بالارض فرقا واستخداء .

فى باطن كل كاتب مصحف حى لا ينى يخط عليه ويرسم ، عن وعى وغير وعى منه ، حروفا غريبة مجهولة لغة عجماء ممتنعة وكأن نفس الكاتب فى لحظات الخلق صحيفة قلقة لا تثبت على حال ، تشف حينا نصاعة وبيانا فينقل عنها فى يسر وطلاقة ، وتستبهم حينا آخر وتنغلق فيجهد فى التماس اشاراتها والكشف عن رموزها ، وكأنها المثال القائم بازاء الرسام يلتزمه تارة متحريا إياه أمانة وإكبارا ، ويتحداه طورا متعمدا خلافه ونقضه حتى لكأنه قد ولاه ظهره ونبذه نبدأ كفرا به وتجديفا حرية وإبداعا.

أجيال وأجيال من النسوة عندنا منعن من الحياة لا ينظرن اليها إلا من كوى سجن الأمومة !

* * لو علم الحاسد بما فى نفس المحسود من زهد فى فضله واستصغار لشأنه وتطلع دائم مضن الى حال أسمى وأكمل لتفطر قلبه حيرة

وأسفا . . يريد أن يسر بشقاء غريمه فاذا هو يزداد بذلك لوعة وشقاء . .

أناس يدعون معرفة كل شىء خوفا من أن يفطن الناس الى جهلهم كل شئ !

لعل شاهد أصالة الفكرة وعنوان قيمتها أنها تبرز ، حال خروجها الى النور ، وكأنها مهيأة بعد للحياة قد أودعت من الحرارة والقوة ما تستوى به نضجا واكتمالا ، وتتخذ شكلها النهائى الحاسم دقة وصفاء حرية وانطلاقا .

يا لقلب العاشق المسكين افتقد شخص الحبيب فاذا هو يتعلق بطيفة ، ينضم الى روحه أقرب فأقرب ، يريد أن ينفذ فيه ويخلص اليه اتحادا وفناء كالقط الودود ملتصقا بسيده يتخلله شوقا الى الدفء والأنس !

أفكار تطفو على سطح الوعى وتظل هناك لحظة لا تريم كالدمعة الحبيسة المعلقة لا يؤبة لها . كالجرح المفتوح ينضح فى صمت وسكون كالقطرة من الماء تهفو الى الشارب تترقبه فى لهف وحنين .

لقد ثقلت ثم ثقلت يا هذا وانت أجوف خلاء تكاد تمحق النفوس غلظا وكثافة !

حالان من الانطواء والانغلاق تعيشهما المرأة لا أشد منهما اختلافا ...

انغلاق الفتاة برعما زاخرا بالوععود . ووسما سخيا بالعطاء والحياة.....

وانغلاق العجوز كالشن المتغضن المتقبض لم يعد يغنى ولا يشفى من ظمأ .

الشعور رائد للعقل ودليل يحفزه ويوطئ له الطريق رائد لا غنى عنه ولا بديل ، وكأن شأن من هجم على أسرار الحياة بالعقل وحده دون تحسس ولا تلطف ، ولا مناغاة ولا استئذان شأن الرجل يأتى المرأة طروقا فترفض أن تلين له وتسلس ولا تمكنه من نفسها لأنها لا تراه لذلك أهلا .

ليكن كل بشر أخا لك أو أختا وأما وصديقا حميما امرأ محرما تعف عنه تنزها وإجلالا .. .

نفس واحدة انتما كائنان اشتبها والتبسا حتى كأن قد صيغ كل منكما من الآخر ، لا مفر لك من ذاتك ولا إنكار لحقيقتك فكان أنت وكأنك هو . ..

أى فرحة أى سعادة لو استطعت أن تصنع قصيدة كثمار الارض طيبا ولذادة بركة ونقاء ثمرة لا يعتريها الفساد أبدا ! ! ولتكن كل كلمة ، كل مقطع فيها حبة من الثمر قطعة تنضح حلاوة وعافية كل جملة فيها تحفة من الثمار روعة وكمالا !!

بعض الطيبة إجرام محض إغراء بالشر واستثارة مباشرة لنوازع العدوان المتأصلة فى الانسان ؛ وسيان عندها الظالم والمظلوم كلاهما للآخر شريك ، ما جهل هذا وعتوه وطغيانه إلا من صمت ذاك وحلمه وقعوده !

خير الادب ما كان ثمرة الحب حب الكاتب للغة والحياة.... علاقة عشق يلتذ فيها كما لو كانت اللغة شطرا من الحياة تغربه بها وتدنيه منها أكثر فأكثر الى غاية الوصال والاتحاد .

اشترك في نشرتنا البريدية