الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9الرجوع إلى "الفكر"

كلمات منثورة

Share

المرأة تفكر بقلبها والرجل يحس بعقله ، فأنى يلتقيان ! ؟

الحي أحيى ما يكون غائبا بل ميتا !

مساكين أدباؤنا الذين يؤبنون لو استمعوا الى ما يقال عنهم لأرسلوها ضحكة مدوية هزءا بوقارنا المصطنع ورصانتنا الكاذبة ، ومن كل ما يلفق ويزوق ويفترى صلفا وادعاء وظهورا ، ولصاحوا بنا : قليلا قليلا من الحياء ! كفى تهريجا وإسفافا ! ألا كلمة صدق واحدة تقال لمن فى عالم الصدق والصفاء ! ؟

صرنا نخجل ، نحن البشر ، من بشريتنا . . نمقتها . . نلعنها . . نتنكر لأبسط مظاهر حياتنا المألوفه ونشاطنا المعتاد . كفرنا بكل  ذلك . لم نعد نفقه له معنى .

لم يعد هناك مستقبل . لقد جمد الزمن ، أجهز عليه . . . وانفتحت هوة العدم تفغر فاها . . تطالعنا . . ترصدنا . . تتعجلنا . . تغيرنا  بالوثبة الكبرى .

الخوف من الغد الرهيب . . من شبح الدمار والفناء  . . من انتحار حضارة آلاف السنين . . من صنوف الأذى وألوان القبح والتشويه

المصاحبة للنهاية الحتم أفقدنا شهوة الجنس . . زهدنا فى لذائذ الفن . .

بغض البنا طيبات الحياة . . أعدم فينا الانسان وقتل معنى الوجود !

الكمال ضحكة فى وجه الفناء والموت ! الكمال صنو البقاء والخلود !

ذلك التعاطف - من خلال كلم القرآن وبواسطة هذا الكلم - مع عالم الغيب وآفاق الروح ، ومع الوجود أجمع ، ذلك التجاوب العميق مع الارض ، والماء ، والشجر ، والثمار ، والطعام . . مع الحيوان فينا ومن حولنا ، وعليها جميعا مسحة من القداسة المشرقة المأنوسة تعززها هندسة النظم وروعة الموسيقى . . . ذاك هو جوهر الشعر الحق تعرفه النفس ، وتسكن اليه ، لانه يخصها ويعنيها ، ويخاطب الأعماق منها .

الكتاب الذى لا يخرجك منه ، ولا يدفعك عنه ، بعيدا عن إسار الورق وجمود الحرف الى وهج الواقع وخضم الحياة ليس بكتاب .

لكأنك باعتزالك الفن وعكوفك على المهنة والكسب تؤثر الزوج فتخون الحبيب .

لأن اجتهد فأخطئ خير من أن أقلد فأصيب !

اشترك في نشرتنا البريدية