الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9 الرجوع إلى "المنهل"

كلمات.

Share

" صفحات مقتطفة من كتاب " كلمات " لمؤلفه صديقنا الاستاذ محمد سعيد العامودى وقد جمع هذا الكتاب افنانا من الحكة الاجتماعية والادبية والسياسة فى ثوب تشببب وعبارات وجيزة رائعة وقد علمنا ان الكتاب سيطبع عما قريب ان شاء الله "

الأصدقاء

من الاصدقاء : أصدقاء بالفعل ، بمعنى أنهم يفهمون تماما المعنى العميق من كلمة " صداقة " فيحاولون آن يوفقوا بين هذه وتلك ، بمقدار ما يستطيعون ومنهم - وأحسب ان هذا لا يحتاج إلى جدال-:اصدقاء بالقول .. يؤمنون بالحق ؛ ولا شئ غير الحق وبهيمونه كل هيام اجل بؤمنون بهذا الحق على أذ لا يعطى الامن طرف واحد طبعا : هو الطرف الآخر . . أما ما يسميه الاخرون " واجبا " حينما يذكرون الصداقة ، أما هذا فهو عندهم " المستحيل الرابع" اذا صحت نظرية نالوث المستحيلات ! هؤلاء - يا صديقى - هم الاصدقاء التجار شعارهم في الحياة . خد كل ما تستطيع أن تأخذ ، واياك أن تعطى أي شئ ! واذا لم يكن بد ، فخذ كل ما تستطيع ، على شريطة واحدة : هي أن تأخذ من الآخرين أكثر بكثير مما تعطيه اياهم.

فى المساواة

بالأمس ما أكثر مآترنم المترنمون - في بلاد كثيرة - بالديموقراطية ! واليوم ما اكثر ما يترنمون بها ! وغدا -فى أغلب الظن - ما اكثر ما سوف يترنمون!.

ما هي الديموقراطية ؟ أوما هى أغراضها ياتري ؟ لعل من أشيع هذه الاغراض دورانا على الالسنة ، وأوشك ان اقول غرضها الأول : انما هو هذه المساواة -كما يسمونها - المساواة التامة في الحقوق السياسية ، والواجبات

السياسية لكنا نسأل : اي قيمة لهذه المساواة السياسية في هذه الدنيا العريضة ؟ أي قيمة لها مع وجود اضدادها ، وعوامل هدمها ؟ أي قيمة لها مع وجودشتى العوائق ، وشتى الحواجز وشتى السدود ؟ أي قيمة لهامع وجو شتى الفوازق فى الحقوق الاقتصادية ، والواجبات الاقتصادية ؟ اى قيمة للحق السياسي يتوصل اليه معدم فقير ، في وقت يشعر فيه بينه وبين نفسه ، وبينه وبين الناس بمرارة الحرمان ؟ أى قيمة للحق السياسي ، يناله تاعس يعيش على هامش الحياة لا عن عجز او قلة كفاءة ، وانما لأنه لم يتخ له من الفرمن ما اتيح لسواه . . ؟ الحق ان هذه المساواة السياسية ما هي الاسراب والحق أنه إذا أريدان يكون لها معناها الصحيح وان تكون ذات موضوع . . فليكن أساسها اولا : مساواة فى الحقوق الاقتصادية والواجبات الاقتصادية ( ومعنى هذا أنه يجب ان يكون لكل انسان من هذه الحقوق بمقدار ما يحتاج ، أو بمقدارها يستحق ، أو بمقدار ما يستطيع أن يؤدى من واجبات تجاه عذة الحقوق بعد أن يتاع له من الفرص ما يمكنه من القيام بهذه الواجبات على نهجها المطلوب كما يقوم بها الآخرون .

المثاليون !

المثاليون في دنيا الواقع المحسوس ، ليسوا إلا افرادا بسطاء ؛ خدعتهم الكتب ، واضلهم التفكير ، وغرتهم الأماني والاحلام !

تعريف الذكاء

ما هو الذكاء ؟ هو عرفا : ان تستطيع تحقيق اطماعك باية الطرق وهو ان تنال النجاح وكفى ! بصرف النظر عن علاقة ذلك بأي مبدأ من المبادئ ، أو اى مصلحة مشتركة . . وشئ آخر ايضا : هو ان تعرف كيف تجاري التيار كينما كان الاتجاه ، ان خيرا وان . شرا . . وان تحسن " صناعة الانسجام" الأنسجام مع جميع الناس اعمهم واراد لهم على السواء

النضوج النفسى!

من تجاربي البسيطة ، وملاحظاتي لأنواع من السلوك الفردى ، تبين لى ان الزم الصفات للانسان ، في جميع مراحل الحياة انما هو " نضوج النفس " قبل اي نوع آخر من انواع النضوج ! هذا النضوج في النفس ، موهبة تولد مع الاسان ، او على الاصح ، تولد معه اصولها الأولى ، فلن يمكن ان يكون للتعليخ أو التوجيه أي يد في تكوينها ، اللهم الا مجرد الصقل ومجرد التهذيب

ان أي تعليم مهما بلغ من القوة والسعة والامتداد . وأي ثقافة مهما ارغت في التعمق والشمول ، اعتقد انهما لن يفيد انسانا بائسا محروما من النضوج النفسي.. واذا قلت ان هذا التعليم ، وهذه الثقافة ، قد يعودان فى النهاية شرا على صاحبهما ووبالا .. فقد لا اكون مخطئا فى هذا ، وان كنت ارجو هذا الخطأ ، واتمني لو يكون !

ايتها الكرامة!

سألته - ولم يكن يتوقع منى سؤالا كهذا ..- سألته . لما ذا ترتكب هذا الجرم ؟ لما ذا تلحق بخصمك فلان ، كل هذا الابذاء ؟ وهبه قد اخطا اليس في ميدان العفو عند المقدرة متسع للاخطاء ؟ !

سألته فما ذا كان جوابه ؟ كان جوابه البليغ : لم افعل يا هذا كل ما فعلت ، حبا في الابذاء ! وانما فعلته ، وافعله دائما ، اختفاظا بكرامتي . .!

ايتها الكرامة ! ما اشبهك بالحرية - في رأى تلك المرأة الفرنسية - فكم من الجرائم حقيقة توتكب باسمك؟!

ايتها الكرامة ! في سبيلك ، وفي سبيلك وحدك ، كم من الضحايات تذهب ، وكم من الحقوق تهدر ، وكم من الضمائر تموت !

الوعى القومى

قد يكون من ابرع المغالطات ، ان نترنم دائما فى احاديثنا وكتاباتنا بالوعى القومي ، وليس هذا - لعمري - الا امعانا في التقليد ليس الا في بلاد

لا يزال الكثيرون من سكانها ، يعتبرون انفسهم غرباء عن القومية العربية.. وبالتالي عما ترمي اليه هذه القومية من أهداف واتجاهات .

ما هو الوعى القومي ؟ هو شعور افراد من الناس ، يجمع بينهم الدين فى الأغلب الاعم ، الى جانب اللغة والمصلحة والموطن الجغرافي ، هو شعور هؤلاء الأفراد بارتباطهم الوثيق بقومية اصيلة مشتركة ، مهما كانت عناصرهم الاصلية مختلفة . . ويتبع هذا الشعور ، احساس عميق بالنقص من جميع نواحيه . ثم ادراك صحيح لما ينبغى ان يعمل لازالة هذا النقص مع ارادة وتصميم للعمل فى هذا السبيل..

الوعى القومي لا يمكن ان ينمو او ان يوجد له اى كيان حقيقي الا على اساس من التعليم العام ، يشمل جميع طبقات الامة ، ويقضي على الأمية قبل كل شئ ، وبعد كل شئ !

الوعى القومي ، هو تعليم وثقافة ، وعحة نفسية ، ونضح عقل ، وحماسة ونزاهة واخلاص ، مع ميل شديد الى الحركة والتغيير لا دري بعد كل هذا ماذا يجب ان أقول ؟ !

العظمة الحقيقية!

العظمة الحقيقية : هي " عظمة النفس " واكثر ما تتجلى هذه العظمة . النفسية فى الايمان الصادق بالحق ، والايمان الصادق بالكرامة والشرف ، وبالتضحية المعقولة ، حينما تبكون هذه التضحية " اجراءات لابد منها " فى سبيل الواجب السبيل.. اما عظمة المال ، او عظمة المنصب ، او العظمة التى يدعيها مدع ، أو بتلبيس بها متلبس . . فليست كلها الا انه من العظمة دخيلة مزيفة ، يحاول لوهمون - في تكلف ظهر بفيض - ان يستعيروالها هذا الاسم البعيد عنها . . وعبنا يحاولون!

اشترك في نشرتنا البريدية