أفتح أبواب مدينتى المضاءة ...
مملكة ...
تومئ ...
تمطر وجوه الداخلين شوارعها
رذاذا ...
أعانقهم طول الليل باكية ...
أغرق فى القبلات المحمومة ...
يفترسون نقائى ...
أنسى وجعى ...
أوصد أبوابى ...
أنكمش فى الداخل ... أتكور
ألعق شهيق الشهوة ...
دما على جسدى المبهور ...
أبتكر من عذوبة الموت لون الربيع ...
وفى الصباح أتلوى لهفى ...
أواصل الرحلة ...
أستقبل زائرا جديدا ...
أشحذ دعوة للدفء تحت الاغطية...
وعيون قبيلتى تلهبنى سياطها
المسعورة ...
والاوردة لا تتوقف عن النزيف ...
ذات مساء ...
شدتني بحة صوتك الراكض فى
أروقة عمرى ...
كانت تحمل توهجا حزينا ...
أنيابه تلسعنى ...
يقتات من لحمى ...
يخنق صرختى ..
يصحى رغبتى المرتعشة ...
تسمرت عند بابك ...
علقت فوق الحائط أوسمة اللهفة ...
نسيت طريقى الذى اعتدت ...
صرت على عتبة شمس العشق
طفلة ...
أفتح مسامى فى انتظارك ...
حتى تسكب نبيذ الرغبة فى
احشائى ...
من غيرنى ..؟
من ..؟
هل ان وجهك علمنى التمهل ..؟
أم عشقك هذا الذى يفجر فى
كيانى ...
نار الحلم تغنى ..؟
أم حكايات الزهر تنشدها عيناك ...
فتملؤنى نشوة ..؟
ايه جذورى ... احرقها الملح ...
وغطى القهر كل أجزاء المساحة ...
اشعلى الارض اخضرارا ...
ان شعاعا ينبض فى اطراف الاغصان
الباردة ...
يمحو صفحة الوحدة ... والشوق
المحال ... يبددك ويغنينى ...
تونس 13-5-83
