والعذاب المر ظلت تسومنى
هل أنت ربي ؟
ثم ان كنته !!
وان آمنت بك !!
فلأى ذنب ؟
والسؤال المر فى قلبي ودربى
رغم انى كنت إذ ما انت تهفو
دون ان تدرى قلبي
رغم انى كنت عبدا لتقاك
وأصلى عابدا عينيك صوفي الامانى وكيانى
صلوات وابتهالات وشوق للقاك
رغم انى . . رغم انى
كم من البذل حبيبي لا أمنه
عندما ابقاك في القلب من الحب احنه
كان بحرا ضعت فى امواجه
وفتحت أرجاء الفؤاد له فظلت في تفانيها تنكه
والعذاب المر ظل يسومنى ويقد حبى
أو ترضى يا حبيبى ان تمزق دون ان تدرى
بانك انت حبى ؟
فلتمزقه اذا كان أنا
لكنه انت اتدرى ؟
فانا ما صرت الا عندما لاقيت فى دنياك عمرى
وبه فتحت وردى ورياحينى وعطرى
واماسى الجميلة
والطفولة
والرجولة
وامانيها التى ترتاح فى شفتيك بكرا وخجوله
وعلى نهديك فيضا
كارتعادات الوجود بالف زهره
وعلى عيني نظره
هى عالمك الالهى الخرافى الذى أطفأت بدره
ونجوما فيه فطرتها هواك كانها لم تر غيرك
وطريقا ينتشى خمرته كانت خطاك وان صحا من سكره
أتراه قد يالف غيرك ؟
والعذاب المر ظلت تسومنى
وانا اعب باسهد الاكواب غدرك
وانا حبيبى لم ازل اهوى عيونك
لم ازل اهوى قرابينى التى تدفئ صدرك
لم يزل فى نبض قلبك نبض قلبي
رغم انك لست ربى
وحنانى البكر والاشواق والوجد مهبى
وبعينيك دموعي وبكائى
لم تزل كل حياتى صورة منك وصوره
دونها طيف انا
أخفت يد الليل سطوره
والعذاب المر ظلت تسومنى
للحب ما احلى عذابا من عذابك
آه ما اغلي بقايا من دمائى فى شبابك
وقصيدا يتلوى تحت بابك
وارتعادات بقلب وشعورى
وغرورى
وتلاشى اذا ما تهت فى دنيا اقترابك
والعذاب المر آخر ما تبقى يتلظى
خلف طيف من سراببى وسرابك
انما جىء كى ترى فيه على الاطلال قلبي
وهو لا زال ولا زالت به ايام حبي
بعض امس لم يزل يغشاه من حزنى غروب
ومصير الصبح يا حبى غروب

