الليلة وحدى اتعرى فوق اقاربكم !
الليلة اضرب فى عمق شواطئكم
وحدى ادخل ، لا أرقب دق الأجراس ،...
لا أرهب إنذار الحراس !
امرق من ثقب الابرة كالظل
أتنزى آلاما موجعة فى أعينكم
تنخركم ، تهمى طميا ممنوعا
تتوزع مزنا يتلاقح عشقا فى الأعراس !
وحدى بالرعب المستشرى فى أعماق التية
لى نافذة العشق المتوهجة الاضواء
ولكم داحس والغبراء !
فاقتتلوا ما شئتم طائفتين تناحرتا
" فى قمة جبل أرضه ظمأى
ونباته كالابر السامة " لا خضرة فيه ،
لا أموات ولا أحياء !
وانغرزوا فى القيظ المحرق والرمضاء
وانبطحوا فوق الأرصفة الباكية العرجاء
صفصافا أجرد
يتناوح فى هول العاصفة العرجاء !...
اعرف ان الدهر يعملقكم ...
تعدون كما الوهم يعشش فى الانفاق السرية
ترتاحون على الشوك وتصحون على الأغلال ،
كالسوط النارى اذا ما ارتاح على صدر بلال ! ،،،
تنمون حراشف فى الاوجار الليلية
لكن اتفجر رغبات وحشيه !
اطلع ريحا شتويه
تهمى بالقبل العربيه
آتيكم عملات شعرية !
يسكنها الفرح الواعد بالغبطه
والومض الراكض والفرحه !
والورد المزهر في الظلمه
والصبح الحالم بالحرية !
الليل انا ادخل ، لا استاذنكم
فانا لا أهوى الدق على الابواب !
فأزيحوا عن دربي الحاجب والصاحب والبواب !
إني الآن الزفرات ، الشهقات المره ..
طعنات موغلة فى اخشاب الغاب
اعصابي الذهلة الحيري يحفرها القئ
فما أحلى الحر على الاعصاب !
اني مملكة النقمة تفري الاخضر واليابس ،
وتعاويذي صلوات المحراب
وحصوني النسغ الثورى .. دعاء الاحباب ،
وكفاحي الحفر على الصخر ،
ودواة وكتاب !
وسلاحى الحرف النابض بالشريان
الحرف الواعد بالانجاب !
إني الفجر الباكى ، الليل الدامع
ما أروع دمع الأهداب !
حين يسيل وينضو ثوب المكر وينساب
شلال غرام ابدى ...
يغزو الوطن السابح فى الاتعاب
الوطن الواقف خلف الباب
المتمسح بالأعتاب !..
اللحظة يا وطني !
انسدل الخوف على كتفي ،
وامتد الرعب الى زمني
هل افقد هذى الليلة ذاكرتى. ؟
أم انثر اوراق الورد على شفتي .؟
جف الضرع ومات الزرع !
هذا وطن يتآمر فيه خفافيش الوحل الطيني على إصاقات المنع !
جف الضرع ومات الزرع !
الماء العفن الآسن يجثم في اعماق التبع .!
جف الضرع ومات الزرع !
فوراء عروش الرهبة يختبئ الأمراء ،
وسلاطين الشهوة والاغراء ،
ووراء جدار الظلمات الحبلي بالوجع المتصاعد
ينتشر الفقراء ،
فرقا ، فرقا ، يحسون الصاب ، يسفون التربة والحصباء !
ووراء الأبواب الموصدة الأقفال
ينتظر سماسرة الشعر ، وقافلة الشعراء !
لكن خلف القحط الصحراوي
يختبئ الخصب وغيلان الصحراء
يا ويل القرية من غيلان الصحراء !...

