الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9 الرجوع إلى "الفكر"

ماؤك مشتعل في السحاب

Share

الفصول انتهت من بناء عناصرها . .

واحتمت بمدار الجسد . .

بالرياح التي تلد ،

بالسحاب الذى لم يزل طعمه

عالقا في الزبد . .

وبعاصفة ،

فترعها في المدى

أصلها في الكبد . .

الفصول انتهت من بناء

كيان الطبيعة . .

وانهمكت في بنائي . .

وكل الذين تهشمت في حبهم

سألوني :

عن الوجه كيف تلون

عن دهشتي  . .؟

عن عيوني التي خبأت فرحتي ؟

عن شذاي . . ؟

وسؤالي القديم . .

- قل لهم :

إنها لا تجيب

إنها . .

مرفأ لا يلم سوائ . .

- قل لهم :

كيف رممت جرحا بدم ،

هل كبرت بذاك الألم . .

ساطعا ،

كنت في ظلمة الصمت

ترسم دربا جديدا ،

وتفتح للقلب . . سرا بعيدا

كنت تدرك في غفلية الصحو ،

أن الطفولة : مجمرة

دفؤها كاذب ،

والدخان المؤقت مئذنة للغياب

كنت تعرف

أن الطفولة من ورق

لعبة تمتطينا جميعا ،

إذا شارف العشق فينا نواحي

الذهول

كنت تحم وقت الطفولة . .

مازلت تحلم آن الجنون

بمملكة من طلال ونور

وطير تجمر برد الغصون

وعشب تعدى النفوذ وحد

الفصول . .

وورد يلازم دهشته . .

ماسكا كل ذي خجل . . لونه. .

( . . كان حلما تجمهر في ليلة

دافئة . .

             وتداعى . . )

الفصول ،

أنست لغربتها ،

المنافي المحاطة بي

لا تفي بالعذاب

الوجوه . . لها حزبها

إنني ههنا

جثتى ملؤها التعب ..

غنياتي التى أسست في دمي

شرفة للعتاب ،

ذكرياتي لفيف من الموت . .

داهمني

كل صوت ،

آرى فى الصدى . . ستيفه

كل وجه يطل على

                   أرى خوفه

( والحقيقة من معدن

ومفاتيحها في يدي . . )

جئتى ملؤها التعب . .

زهرة الشوق ريانة بالظمأ . .

والحبيبة فى أوج شهوتها . .

داولتني قليلا من الدفء . .

والقبلات ،

-مرة حين جمعنا شاطئ

( منذ صيف وتيف )

وكان المساء يغادر قبته في

ارتخاء

وكانت ،

بوادر حيض على الشمس فاخرة

فاغتنمت تقايمها . .

ودخلت إلى صدرها . .

بعيوني . .

جسد غارق في النبيذ

والحبيبة في أوج شهوتها

- مرة سألت :

كيف تمحو الخطى موجة ،

فى مهب اللظى . . هاربة

- قلت مرتجفا :

- إنها عاشقه . .

فسكنا معا - مثلها -

فى إناء المواجع . . .

ملتحفين بعصف القبل . .

جثي ملؤها التعب

والطفولة مجمرة ،

دفؤها الكذب . .

والدخان على وجه أمي أقام

سنينا . .

اراها تهدمني ،

تبتني  . .تهدمني ،

وتعيد بنائي . .

ولكنها صورتى دائما نفسها

جثتى -نفسها-

جثتى ملؤها التعب . . .

والطفولة من ورق . . .

لعبة تمتطينا جميعا

إذا شارف العشق فينا نواحي

الوطن . .

وطني واحد . .

لماذا أعشب فى ساعة البوح ؟

رمل خطاك

وماؤك مشتعل في السحاب . .

لماذا أعد فصولك . . يا طفل أمي

وكل الفصول انتهت من بناء عناصرها

هكذا . .

فى الخراب . . .

اشترك في نشرتنا البريدية