الفصول انتهت من بناء عناصرها . .
واحتمت بمدار الجسد . .
بالرياح التي تلد ،
بالسحاب الذى لم يزل طعمه
عالقا في الزبد . .
وبعاصفة ،
فترعها في المدى
أصلها في الكبد . .
الفصول انتهت من بناء
كيان الطبيعة . .
وانهمكت في بنائي . .
وكل الذين تهشمت في حبهم
سألوني :
عن الوجه كيف تلون
عن دهشتي . .؟
عن عيوني التي خبأت فرحتي ؟
عن شذاي . . ؟
وسؤالي القديم . .
- قل لهم :
إنها لا تجيب
إنها . .
مرفأ لا يلم سوائ . .
- قل لهم :
كيف رممت جرحا بدم ،
هل كبرت بذاك الألم . .
ساطعا ،
كنت في ظلمة الصمت
ترسم دربا جديدا ،
وتفتح للقلب . . سرا بعيدا
كنت تدرك في غفلية الصحو ،
أن الطفولة : مجمرة
دفؤها كاذب ،
والدخان المؤقت مئذنة للغياب
كنت تعرف
أن الطفولة من ورق
لعبة تمتطينا جميعا ،
إذا شارف العشق فينا نواحي
الذهول
كنت تحم وقت الطفولة . .
مازلت تحلم آن الجنون
بمملكة من طلال ونور
وطير تجمر برد الغصون
وعشب تعدى النفوذ وحد
الفصول . .
وورد يلازم دهشته . .
ماسكا كل ذي خجل . . لونه. .
( . . كان حلما تجمهر في ليلة
دافئة . .
وتداعى . . )
الفصول ،
أنست لغربتها ،
المنافي المحاطة بي
لا تفي بالعذاب
الوجوه . . لها حزبها
إنني ههنا
جثتى ملؤها التعب ..
غنياتي التى أسست في دمي
شرفة للعتاب ،
ذكرياتي لفيف من الموت . .
داهمني
كل صوت ،
آرى فى الصدى . . ستيفه
كل وجه يطل على
أرى خوفه
( والحقيقة من معدن
ومفاتيحها في يدي . . )
جئتى ملؤها التعب . .
زهرة الشوق ريانة بالظمأ . .
والحبيبة فى أوج شهوتها . .
داولتني قليلا من الدفء . .
والقبلات ،
-مرة حين جمعنا شاطئ
( منذ صيف وتيف )
وكان المساء يغادر قبته في
ارتخاء
وكانت ،
بوادر حيض على الشمس فاخرة
فاغتنمت تقايمها . .
ودخلت إلى صدرها . .
بعيوني . .
جسد غارق في النبيذ
والحبيبة في أوج شهوتها
- مرة سألت :
كيف تمحو الخطى موجة ،
فى مهب اللظى . . هاربة
- قلت مرتجفا :
- إنها عاشقه . .
فسكنا معا - مثلها -
فى إناء المواجع . . .
ملتحفين بعصف القبل . .
جثي ملؤها التعب
والطفولة مجمرة ،
دفؤها الكذب . .
والدخان على وجه أمي أقام
سنينا . .
اراها تهدمني ،
تبتني . .تهدمني ،
وتعيد بنائي . .
ولكنها صورتى دائما نفسها
جثتى -نفسها-
جثتى ملؤها التعب . . .
والطفولة من ورق . . .
لعبة تمتطينا جميعا
إذا شارف العشق فينا نواحي
الوطن . .
وطني واحد . .
لماذا أعشب فى ساعة البوح ؟
رمل خطاك
وماؤك مشتعل في السحاب . .
لماذا أعد فصولك . . يا طفل أمي
وكل الفصول انتهت من بناء عناصرها
هكذا . .
فى الخراب . . .
