الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9الرجوع إلى "الفكر"

محمد واحد ... محمد متعدد ..

Share

كان اسمه محمدا ،

وكان صوته المسكون بالرعود  .. يجرح المدى ،

وقلبه المشحون بالبروق  .. كان نورسا ،

جناحه مصفق ،

والشمس فوق رأسه  ..  تردد الصدى ،

والتخل في الصحراء باسق

يمد نحوه اليدا .

كان اسمه محمدا

لم يعرف الكتاب فى حياته .

لهم يعرف المعاهدا  ..

لكنه  ...

في دفتر الرياح  ..

يقرأ الخيام  ..  والرمال ..  والجلامدا .

بالغضب الناري يكتب القصائدا ،

يحفظ سورة الظى  ..

وسور الصواعق - الزوابع - الزلازل - الردى

كان اسمه محمدا  ..

لم يعرف الفيروز .. والحرير .. والعطور..  والقلائدا

لم يعرف القصور .. والفراش .. والرياش .. والوسائدا

لكنه ...

قد كان يعرف الرصاص والمجنزرات والمدى

ويعرف الأسلاك والقضبان ،، والمعسكرات والمآسدا

كان اسمه محمدا ..

وفي مخيم قد ولدا ..

وكان فى الصحراء شبلا ثائرا ..

يملأ بالرمال جيبه ...  زبرجدا  ..

وكانت العصا رشاشه ،

وكان جذع نخلة محروقة حصانه .

وصحن أمه الوحيد خوذة ،

وكان .. ! كان خصمه فزاعة الطيور

في ببادر الجراح .. والأوجاع .. والردى

كان اسمه محمدا

أربعة إخوته

وذات .. !  ذات ليلة مجروحة

بالإنفجار استشهدوا

في غابة الألغام

واحدا ... فواحدا .. فواحدا ... فواحدا

لم يبكهم  ...  وماتنهدا

لكنه .........................

....................    توعدا

كان اسمه محمدا

والبدر كان أسودا

رأى أباه المقعدا

يجره الجنود عاريا مصفدا

فصاح : (( يا أبى  ... ! ))

ومد نحوه اليدا  ...

فصده الرشاش والعدى

لم يبكه ............................ وما تنهدا

لكنه  ............................   توعدا

كان اسمه محمدا

وذات ذات هجمة وحشية

رأى بأم عينه

فى الملجإ اللعين ....

أمه التي تفردت بحزنها

مبقورة ... مفقوءة العينين

صاح : (( أمي  ...  !  ))

صده الرشاش والعدى

لم يبكها ............................... وما تنهدا

لكنه  ................................. توعدا

كان اسمه محمدا

وكان في الصحراء شبلا ثائرا

ويوم غيل والداه استأسدا

تزوج الرمال والخيام والزيتون والليمون والجلامدا

وراح زاحفا الى معسكر العدى

نسفه ................

نسفه ...............

...........واستشهدا

كان اسمه محمدا

وكان .. كان واحدا وأوحدا

ويوم فاضت روحه .............

................... تعددا

وأنبتت سنبلة من دمه

في كل بقعة محمدا

في كل بقعة محمدا

اشترك في نشرتنا البريدية