كتاب جامع ساطع الانوار مشرق السمات الفه الاستاذ الضليع في علوم اللغة والبيان والاسلام احمد عبد الغفور عطار وطبع طبعا انيقا من قبل ناشره : المؤسسة العربية للطباعة في جدة .
ويقع الكتاب في ٢٨٨ صفحة من القطع المتوسط وطبع على ورق ابيض صقيل طبعا نظيفا مؤنقا .
وجاء في تقديمه البليغ لمؤلفه الكبير : " كل ما في هذا الكتاب يتصل بالاسلام ، وهذه الصلة القوية تتيح لي ان اسلكها في سمط واحد .
وما فيه من مقالات وفصول نشرت في الصحف السعودية ، ورأيت جمعها في كتاب لتكون سجلا تاريخيا او مرآة لصاحبها تعكس عقيدته واتجاهه وشعوره ويسعدني ان يكون الصدق طابع كل رأى رأيته او كلمة كتبتها . وحسبي هذا وشفيعي الاخلاص لديني . وليوفقنا الله لاعلاء كلمته ويهدنا سبيل الرشاد ، ويعز الاسلام والمسلمين "
والواقع ان العالم العربي والاسلامي في حاجة شديدة اليوم الى ان يبنى سبل رشده وسبيل حياته القويمة المصلحة على هدى من تعاليم دينه الحنيف ، وفي اضواء تشع بجوانبه وامامه منبثقة من شمسه الساطعة ليلا ونهارا . . وعناية المؤلف المفضال بتحليل هذه الحاجة وتأليفه كتابا ضخما يعني بتجلية هذه الناحية الحيوية هو دليل واضح على اننا في هذه المملكة
ككتاب قد اخذنا فعلا او بدأنا في الاخذ بزمام المبادرة في امتثال اوامر ديننا والدعوة الصريحة المصلحة الى اتباع مناهجه الوضاء وتعاليمه ذات المجد والسناء .
وقد طرق المؤلف في كتابه القيم شتى الموضوعات الاجتماعية والسياسية والعلمية والاقتصادية ، وحللها في بوتقة الاسلام في هذه الفصول : الاسلام دين الانسانية دين القوة والرحمة والشرف والعزة والحرية والاخلاق والوحدة والرعاية الاجتماعية ، والمساواة والنظافة والاسلام المضهد ، والمشيح في نظر الإسلام .
والهدف السامي الذي يرمي اليه المؤلف من كتابه هذا يشع في كل فصل من فصوله . . وناهيك ببحثه " منطقة الامن العالمية ، ففيه يقول :
" ان من الفرض في عصرنا هذا وفي ايامنا هذه ان نجعل في بلادنا الاسلامية المقدسة منطقة امن دولية او عالمية ليفئ اليها كل هارب من الظلم مهما كان جنسه ولونه ولغته وان ننشئ لجنة توفيق اسلامية تنظر فيما يشجر من خلاف بين الدول الاسلامية بشرط ان يكون قرارها ملزما ويكون اعضاؤها مجردين من صبغة الوطن والجنسية واذا انشئت هذه اللجنة واحترمنا اعضاءها ونفذت قراراتها فاننا نمهد لان تصبح لجنة دولية على ان يكون كل اعضائها مسلمين ، مؤمنين محسنين ، ونفتح بذلك للاسلام عصرا جديدا " .

