الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9الرجوع إلى "المنهل"

من وحي الجهاد

Share

بدت ثكلى يئن لها الجليس     هلوع القلب اذ حمي الوطيس

لها ولدان قد فقدا جميعا        بمعركة بها طحنت رؤوس

وأرض القدس كم فيها مزايا             عروبتها بها شهدت طروس

من الآفاق شذاذ أتوها                  فعي لحملهم بحر وعيس

يهود أراذل الأقوام طرا                 لهم بين الورى خلق خسيس

وهم قد أحرقوا ((الأقصى)) جهارا    أما في العرب مقدام شريس ؟

بنو الاسلام فيه قد أبيدوا             ومنهم من أهين وفيه ديسوا !

يعذبهم ويطردهم عدو                 لئيم الطبع يعلوه النحوس

فهل يرضى بنى الاسلام ذلا      وهل تبقى بنا أبدا نحوس

ودين الله يجمعنا حماه             وتلك الخيل كم فيها حبيس ؟!

اذا لم نبن بالتوحيد صرحا        يصالى المجد عاث بنا المجوس

وأقسم لو تضامنا بحق           لظل الخصم يطويه النكوس

اذا لم نجن في الايام درسا        فقل لى ما الذي تجنى الدروس ؟

أما يكفى - بني الاسلام - هزؤا     بأن القدس تهدمه الفؤوس

أما يكفى بنى الاسلام ذلا            بأن القدس يحرقه الخسيس ؟

ألا يا هذه الثكلى أفيقى      وقومى وانهضى فالقوم شوس

ويوم النصر دان في ابتسام    ويوم الثأر مغبر عبوس

اشترك في نشرتنا البريدية