بدت ثكلى يئن لها الجليس هلوع القلب اذ حمي الوطيس
لها ولدان قد فقدا جميعا بمعركة بها طحنت رؤوس
وأرض القدس كم فيها مزايا عروبتها بها شهدت طروس
من الآفاق شذاذ أتوها فعي لحملهم بحر وعيس
يهود أراذل الأقوام طرا لهم بين الورى خلق خسيس
وهم قد أحرقوا ((الأقصى)) جهارا أما في العرب مقدام شريس ؟
بنو الاسلام فيه قد أبيدوا ومنهم من أهين وفيه ديسوا !
يعذبهم ويطردهم عدو لئيم الطبع يعلوه النحوس
فهل يرضى بنى الاسلام ذلا وهل تبقى بنا أبدا نحوس
ودين الله يجمعنا حماه وتلك الخيل كم فيها حبيس ؟!
اذا لم نبن بالتوحيد صرحا يصالى المجد عاث بنا المجوس
وأقسم لو تضامنا بحق لظل الخصم يطويه النكوس
اذا لم نجن في الايام درسا فقل لى ما الذي تجنى الدروس ؟
أما يكفى - بني الاسلام - هزؤا بأن القدس تهدمه الفؤوس
أما يكفى بنى الاسلام ذلا بأن القدس يحرقه الخسيس ؟
ألا يا هذه الثكلى أفيقى وقومى وانهضى فالقوم شوس
ويوم النصر دان في ابتسام ويوم الثأر مغبر عبوس

